«الوطني» و«بيت التمويل الكويتي» يقودان صفقة تمويل مشترك لـ «البترول» بـ 1.5 مليار دينار
وقع كل من بنك الكويت الوطني وبيت التمويل الكويتي اتفاقية تمويل مشترك لصالح مؤسسة البترول الكويتية، بقيمة إجمالية بلغت 1.5 مليار دينار كويتي، وذلك بصفتهما المفوضين الرئيسيين لترتيب وإدارة إصدار تسهيلات مصرفية للمؤسسة مقسمة إلى شريحتين رئيسيتين: قرض تقليدي بقيمة 825 مليون دينار، وتمويل إسلامي بقيمة 675 مليون دينار.
ويُعد هذا التمويل الأكبر من نوعه على مستوى الصفقات المقومة بالدينار، ما يؤكد متانة الجهاز المصرفي الكويتي وقدرته على تمويل المشروعات الاستراتيجية الكبرى، ويعكس الثقة المتبادلة بين القطاعين المصرفي والنفطي في الكويت.
وتولى بنك الكويت الوطني أدوار الوكيل العالمي، ووكيل التسهيلات الائتمانية التقليدية، ووكيل التوثيق للتسهيلات الائتمانية التقليدية، بينما اضطلع بيت التمويل الكويتي بدور الوكيل الإسلامي ووكيل التوثيق الإسلامي، إلى جانب كونهما مديري الترتيب الرئيسيين ومديري الاكتتاب للصفقة.
وشارك في ترتيب وتوفير شريحة التمويل التقليدية كلٌّ من: البنك الأهلي الكويتي، بنك برقان، البنك التجاري الكويتي، بنك الخليج، إلى جانب بنك الكويت الوطني. في حين شارك في ترتيب وتوفير شريحة التمويل الإسلامي كلٌّ من: بنك بوبيان، بنك الكويت الدولي، بنك وربة، إلى جانب بيت التمويل الكويتي.
وبلغت مساهمة «الوطني» في هذه الصفقة 495 مليون دينار ، موزعة على شريحة ابتدائية بقيمة 330 مليون دينار، وشريحة إضافية اختيارية بقيمة 165 مليون دينار ، ما يجعله أكبر الممولين ضمن الشريحة التقليدية.
في المقابل، بلغت مساهمة بيت التمويل الكويتي 405 ملايين دينار، موزعة على شريحة ابتدائية بقيمة 270 مليون دينار، وشريحة إضافية اختيارية بقيمة 135 مليون دينار، ليكون بذلك أكبر الممولين ضمن الشريحة الإسلامية.
وخلال مؤتمر صحافي أعقب التوقيع على اتفاقية التمويل، صرح نائب رئيس مجلس الإدارة والرئيس التنفيذي لمؤسسة البترول الكويتية، الشيخ نواف سعود الصباح بأن «هذا التمويل يجسد إنجازاً مهماً ضمن مسيرة المؤسسة الرامية إلى تنويع مصادر التمويل وتعزيز مرونتها المالية، إذ يُعد أول تمويل مشترك بهذا الحجم مقوّم بالدينار، ما يعكس الثقة الكبيرة التي تحظى بها المؤسسة لدى الجهاز المصرفي المحلي. وتتمثل أهمية هذا القرض في كونه يُعزّز قدرة المؤسسة على تمويل مشاريعها الرأسمالية الاستراتيجية المدرجة ضمن خطتها الخمسية، كما يساهم في تعزيز كفاءة هيكل التمويل وتلبية متطلبات المشاريع المستقبلية للمؤسسة، ويُرسخ الشراكة طويلة الأمد بين مؤسسة البترول الكويتية والقطاع المصرفي المحلي».
وأضاف الصباح: «نفتخر بهذه الشراكة بين القطاع النفطي والقطاع المصرفي والتي تُجسد التزام المؤسسة بدعم اقتصادنا الوطني وتحقيق قيمة مضافة مستدامة لدولة الكويت».
دور تاريخي
من جانبه، قال الرئيس التنفيذي لبنك الكويت الوطني – الكويت، صلاح الفليج: «إن قيادة بنك الكويت الوطني لهذه الصفقة التمويلية الضخمة تأتي امتداداً لدوره التاريخي في دعم المشاريع الوطنية الكبرى، لا سيما في قطاع النفط والطاقة الذي يمثل ركيزة أساسية للاقتصاد الكويتي».
وأوضح أن مساهمة «الوطني» البالغة 495 مليون دينار كويتي، إضافة إلى دوره في ترتيب وإدارة هذه الصفقة، تعكسان قوة المركز المالي للبنك وخبرته الواسعة في إدارة التحالفات المصرفية وتنفيذ صفقات التمويل الضخمة التي تلبي احتياجات المؤسسات الكبرى.
وأشار الفليج إلى أن العلاقة الراسخة بين بنك الكويت الوطني والقطاع النفطي ممثلاً بمؤسسة البترول الكويتية وشركاتها التابعة كانت عاملاً محورياً في إنجاح هذه الصفقة، لافتاً إلى أن الثقة المتبادلة تعزز من فرص التعاون المستقبلي بين الطرفين.
وبيّن الفليج أن المشاركة الواسعة للبنوك المحلية في هذه الصفقة تؤكد متانة القطاع المصرفي الكويتي وقدرته على توفير ما يحتاجه الاقتصاد الكويتي من حلول تمويلية، مؤكداً أن «الوطني» سيواصل دوره الريادي في قيادة التحالفات التمويلية التي تخدم التنمية الاقتصادية في البلاد.
مكانة رائدة
من جهته، قال الرئيس التنفيذي لمجموعة بيت التمويل الكويتي، خالد يوسف الشملان: «تعكس قيادة بيت التمويل الكويتي لهذا التمويل الضخم مركزه المالي القوي وقدرته الائتمانية العالية ومكانته الرائدة في سوق التمويل الإسلامي، وخبرته العريقة في قيادة وترتيب الصفقات الكبرى التي تخدم الاقتصاد الوطني».
وأضاف أن مساهمة بيت التمويل الكويتي البالغة 405 ملايين دينار كويتي تؤكد دوره الفاعل في دعم ركائز التنمية تماشياً مع تنفيذ رؤية الكويت 2035، مشيراً إلى العلاقة التاريخية الممتدة بين بيت التمويل الكويتي والقطاع النفطي، ومبيناً أن قطاع النفط والغاز يمثل أحد أهم هذه الركائز في البلاد.
وأشار الشملان إلى أن بيت التمويل الكويتي يعد الشريك الاستراتيجي الأول في تمويل كافة المشاريع التنموية الحيوية، مؤكداً الالتزام بتقديم الحلول التمويلية المبتكرة والمتنوعة التي تلبي احتياجات التمويل الخاصة بالمشروعات التنموية الحيوية الكبرى، وتساهم في تحقيق التنمية المستدامة والشاملة. ولفت الشملان إلى أن بيت التمويل الكويتي استطاع من خلال هذه الصفقة تقديم حلول تمويلية متوافقة مع أحكام الشريعة الإسلامية بما يعزز دور التمويل الإسلامي في دعم تنفيذ المشاريع الاستراتيجية الكبرى، ويؤكد الشراكة المتينة والممتدة بين بيت التمويل الكويتي ومؤسسة البترول الكويتية.
وأشاد الشملان بالمشاركة الواسعة للبنوك الإسلامية المحلية في هذا التمويل، لافتاً إلى أن بيت التمويل الكويتي سيواصل دوره كأكبر ممول إسلامي في دعم المشاريع التنموية التي تعزز من تنافسية الاقتصاد الكويتي على المستوى الإقليمي والعالمي.
ويمثل هذا التمويل المشترك نموذجاً متقدماً للتكامل بين التمويل التقليدي والإسلامي، ويعكس قدرة القطاع المصرفي الكويتي على توفير حلول تمويلية مرنة ومتكاملة تلبي احتياجات المؤسسات الوطنية الكبرى، كما يؤكد على أهمية الشراكة بين القطاعين المالي والنفطي في تحقيق التنمية المستدامة. ويأتي هذا التمويل في وقت تسعى فيه مؤسسة البترول الكويتية إلى تنفيذ خططها الاستراتيجية الطموحة ضمن رؤية 2040، والتي تهدف إلى تعزيز التكامل بين أنشطتها التشغيلية والاستثمارية، وتوسيع حضورها العالمي في قطاع الطاقة.
ومن خلال هذا التعاون الوثيق مع البنوك الكويتية، تؤكد المؤسسة التزامها بتعزيز الاقتصاد الوطني، وتطوير البنية التحتية للطاقة، وتحقيق قيمة مضافة مستدامة للأجيال القادمة. كما يعكس هذا الإنجاز الثقة الكبيرة التي تحظى بها مؤسسة البترول الكويتية لدى المؤسسات المالية المحلية، ويؤكد على الجدارة الائتمانية العالية التي تتمتع بها، ما يمهد الطريق لمزيد من الشراكات المستقبلية التي تدعم مسيرة التنمية الاقتصادية في دولة الكويت، وتُسهم في ترسيخ مكانة البلاد كمركز إقليمي للتمويل والطاقة في المنطقة.