«الوطني»: 7.15 مليون وظيفة شاغرة في اميركا
اوضح تقرير اقتصادي متخصص ان الأسواق تأثرت العالمية خلال الأسبوع الأول من 2026 بمزيج من البيانات الاقتصادية المتباينة وإشارات السياسة الأمريكية والتطورات الجيوسياسية المستمرة.
ففي الولايات المتحدة، أظهرت مؤشرات سوق العمل بوادر تباطؤ تجاه نهاية العام، إذ تراجعت فرص العمل الشاغرة في نوفمبر إلى 7.15 مليون وظيفة، وهي أدنى مستوياتها المسجلة منذ أكثر من عام، كما انخفضت نسبة الوظائف الشاغرة إلى العاطلين عن العمل إلى 0.9، وتباطأت وتيرة التوظيف إلى أضعف مستوياتها منذ منتصف العام 2024. وفي القطاع الصناعي، واصل النشاط انكماشه، مع تراجع مؤشر معهد إدارة التوريد ات إلى 47.9، في حين شهد قطاع الخدمات تحسناً ملحوظاً، إذ ارتفع المؤشر إلى 54.4، ما يعكس استمرار التباين بين القطاعات. أما على صعيد سوق العمل، فقد ارتفعت الوظائف غير الزراعية في ديسمبر بنحو 50 ألف وظيفة، لتأتي دون التوقعات، في حين انخفض معدل البطالة هامشياً إلى 4.4%. وجاءت القراءة الأولية لمؤشر ثقة المستهلكين الصادر عن جامعة ميتشجان وتوقعات التضخم عند 54.0 نقطة و4.2 %، على التوالي. هذا ولم تشهد عائدات سندات الخزانة الأميركية تغيراً يذكر خلال الأسبوع، مع انكماش الفارق بين عائدات السندات لآجال عامين وعشرة أعوام ونظيرتها لآجال خمسة أعوام وثلاثين عاماً بنحو 8.4 نقطة أساس و6.6 نقطة أساس، على التوالي. وفي ذات الوقت، أنهى مؤشر الدولار الأمريكي تداولات الأسبوع عند مستوى 99.133 (+0.72 %). وفي كندا، أظهرت بيانات سوق العمل تحقيق مكاسب متواضعة للشهر الرابع على التوالي، في حين ارتفع معدل البطالة إلى 6.8 %، مدفوعاً بالتزايد الحاد للقوى العاملة المتاحة، فيما أنهى الدولار الأمريكي تداولات الأسبوع أمام الدولار الكندي عند مستوى 1.3913. وعلى مستوى أوروبا، تراجع معدل التضخم الكلي في منطقة اليورو إلى 2.0 %، فيما بلغ التضخم الأساسي 2.3 %، مع تسجيل أسعار الخدمات وتيرة أضعف، ما عزز التوقعات باستمرار توقف البنك المركزي الأوروبي عن تعديل السياسة النقدية. كما تراجع مؤشر مديري المشتريات المركب الصادر عن شركة (HCOB) إلى 51.5 ، وأنهى الدولار الأمريكي تداولات الأسبوع امام اليورو عند 1.1636 (-0.70%). وفي سويسرا، ارتفع التضخم هامشياً إلى 0.1% على أساس سنوي، فيما يتسق مع الموقف الحيادي الذي يتبناه البنك الوطني السويسري، وأنهى الدولار الأمريكي تداولات الأسبوع امام الفرنك السويسري عند مستوى 0.8012.
أما في المملكة المتحدة، فقد ارتفع مؤشر مديري المشتريات لقطاع الخدمات إلى 51.4 ، بينما استقر المؤشر المركب عند 51.4 ، على الرغم من تصاعد ضغوط تكاليف المدخلات، وأنهى الجنيه الإسترليني تداولات الأسبوع أمام الدولار الأمريكي عند مستوى 1.3403 (-0.39 %). وفي منطقة آسيا والمحيط الهادئ، ارتفع معدل التضخم في الصين إلى 0.8 % على أساس سنوي، في حين واصلت أسعار المنتجين انكماشها بنسبة 1.9 % على أساس سنوي، ما يسلط الضوء على استمرار الضغوط الانكماشية في ثاني أكبر اقتصاد في العالم، وأنهى الدولار الأمريكي تداولات الأسبوع أمام اليوان الصيني عند 6.9783. وفي أستراليا، تراجـع معـدل التضخم الأساسي إلى 3.2 % على أساس سنوي، فيما انخفض معدل التضخم الكلي إلى 3.4 %، ما عزز توجه بنك الاحتياطي الأسترالي نحو الإبقاء على سياسته النقدية دون تغيير، وأنهى الدولار الأسترالي تداولات الأسبوع أمام الدولار الأميركي عند مستوى 0.6687 (-0.09 %). وعلى الصعيد العالمي، سجلت أسواق الأسهم أداءً متبايناً، فيما شهدت منحنيات عائدات السندات السيادية إعادة تسعير محدودة. وفي أسواق السلع، ارتفعت أسعار النفط، إذ صعد مزيج خام برنت بنسبة 4.26 % خلال الأسبوع، بدعم من المخاوف المتعلقة بالإمدادات والتطورات الجيوسياسية التي تشهدها منطقة الشرق الأوسط وروسيا وأوكرانيا وفنزويلا، إلى جانب تصاعد الاهتمام الاستراتيجي بمنطقة جرينلاند. كما سجلت العقود الفورية للذهب والفضة مكاسب أسبوعية، ليصلا إلى مستويات 4509.50 و79.86، على التوالي.
الولايات المتحدة وكندا
دفعت إدارة الرئيس ترامب بأجندة قوية في السياسات الداخلية والخارجية، مع تداعيات محتملة على الأسواق في المدى القريب. وفيما يتعلق بالإسكان، تعهّد الرئيس بحظر المستثمرين المؤسسيين من شراء المنازل المخصّصة لعائلة واحدة، ووجّه شركتي «فاني ماي» و«فريدي ماك» لشراء سندات رهن عقاري بقيمة 200 مليار دولار، أي ما يزيد قليلاً عن 2 % من سوق قائم يبلغ 9 تريليونات دولار. وبلغ متوسط الفائدة للأوراق المالية المدعومة بالرهن العقاري لمدة 30 عاماً نحو 6.16 % خلال الأسبوع المنتهي في 8 يناير.وفي سياق منفصل، دعا ترامب إلى وضع سقف لمدة عام واحد على أسعار الفائدة على بطاقات الائتمان عند 10 %، مقارنة بمتوسط يقارب 21 %، مستهدفاً بذلك أحد مراكز الربح الأساسية للبنوك الأمريكية، مما يزيد من مخاطر تراجع توافر الائتمان.أما في السياسة الخارجية، فقد أمرت الولايات المتحدة بالانسحاب من 31 هيئة تابعة للأمم المتحدة وأشارت إلى تبنّي نهج أكثر أحادية، بينما أثارت التحركات في فنزويلا وتجدد الخطاب بشأن غرينلاند قلق الحلفاء، ولا سيما كندا، مما عزز علاوات المخاطر الجيوسياسية عبر الأسواق. بينما أنهى مؤشر الدولار الأميركي تداولات الأسبوع مغلقاً عند مستوى 99.133.
تباطؤ سوق العمل الأميركي: نمو الوظائف بنحو +50 ألف م قابل توقعات +70 ألف، والبطالة عند 4.4%، وطلبات إعانة البطالة إلى 208 ألف
شهدت مؤشرات سوق العمل في الولايات المتحدة تباطؤاً ملحوظاً بنهاية العام، بما يعزز الإشارات إلى تراجع الطلب على العمالة تدريجياً. إذ ارتفعت الوظائف غير الزراعية بنحو 50 ألف وظيفة في ديسمبر، دون متوسط التوقعات البالغ 70 ألف، وذلك عقب المراجعة الهبوطيـة لبيانـات الشهرين السابقين، فـي حين تـراجـع مـعـدل البطـالة هامشيـــاً إلـى 4.4 %. وسجل متوسط الأجور في الساعة نمواً بنسبة 0.3 % على أساس شهري، بما يتسق مع التوقعات، ما يعكس اعتدال وتيرة تباطؤ نمو الأجور مع استقرارها في ذات الوقت. كما تباطأ نمو وظائف القطاع الخاص إلى 37 ألف وظيفة، مع تركز المكاسب في قطاعي الترفيه والضيافة والرعاية الصحية، في مقابل تراجع قطاعات تجارة التجزئة والإنشاءات والصناعة التحويلية. وأظهرت البيانات التكميلية تراجع عدد الوظائف الشاغرة إلى 7.15 مليون وظيفة في نوفمبر، في أدنى مستوياتها المسجلة منذ أكثر من عام، إلى جانب انخفاض نسبة الوظائف الشاغرة إلى عدد العاطلين إلى 0.9. وبأخذ هذه المؤشرات مجتمعة في الاعتبار، يتضح اتباعها لمسارا تدريجيا يشير إلى عودة أوضاع سوق العمل إلى طبيعتها، في ظل الموقف الحذر الذي يتبناه مجلس الاحتياطي الفيدرالي تجاه السياسة النقدية وتُسعّر أسواق المقايضة حاليًا خفضين محتملين لأسعار الفائدة من قبل الاحتياطي الفيدرالي في عام 2026. وفي سياق منفصل، سجل مؤشر ثقة المستهلكين الصادر عن جامعة ميتشجان وتوقعات التضخم قراءات بلغت 54.0 و4.2%، على التوالي.
تباين النشاط الاقتصادي في الولايات المتحدة في ظل تراجع مؤشر مديري المشتريات لقطاع التصنيع إلى 47.9 مقابل ارتفاع مؤشر قطاع الخدمات إلى 54.4 في ديسمبر
كشفت البيانات الاقتصادية الأميركية خلال شهر ديسمبر عن تباين واضح على مستوى القطاعات، في ظل مواصلة قطاع التصنيع تراجعه، إذ انخفضت قراءة المؤشر الصادر عن معهد إدارة التوريدات لقطاع الصناعات التحويلية إلى 47.9 مقابل 48.2، مسجلاً الشهر العاشر على التوالي في منطقة الانكماش، وأضعف قراءة له منذ أكثر من عام. وجاء هذا التراجع مدفوعاً بتسارع وتيرة السحب من المخزونات إلى أعلى مستوياتها منذ أكتوبر 2024، إلى جانب استمرار ضغوط التكاليف، مع استقرار مؤشر الأسعار المدفوعة عند 58.5، أي بنحو ست نقاط أعلى من مستوياته المسجلة بنهاية العام 2024. كما ظلت مؤشرات الطلبيات الجديدة والصادرات والتوظيف جميعها ضمن نطاق الانكماش. في المقابل، شهد قطاع الخدمات تحسناً ملحوظاً، إذ ارتفع مؤشره بمقدار 1.8 نقطة ليصل إلى 54.4، مسجلاً أعلى مستوياته منذ أكتوبر 2024. وسجلت الطلبيات الجديدة ونشاط الأعمال والصادرات والتوظيف تسارعاً واضحاً، ما يعكس استمرار مرونة النمو القائم على قطاع الخدمات، وذلك على الرغم من استمرار ضعف قطاع التصنيع.
ارتفاع معدلات التوظيف في كندا بمقدار 8.2 ألف وظيفة في ديسمبر مع صعود معدل البطالة إلى 6.8 % نتيجة تنامي حجم القوى العاملة
سجل سوق العمل الكندي نمواً في الوظائف للشهر الرابع على التوالي في ديسمبر، مع زيادة التوظيف بنحو 8.2 ألف وظيفة، في مخالفة للتوقعات التي أشارت إلى تراجعها بنحو 2.5 ألف وظيفة. وفي المقابل، ارتفع معدل البطالة بمقدار 0.3 نقطة مئوية ليصل إلى 6.8 %، مدفوعاً بالزيادة الحادة في حجم القوى العاملة المتاحة. وأفادت هيئة الإحصاء الكندية بأن حجم القوى العاملة ارتفع بنحو 81 ألف شخص، وهو أكبر ارتفاع يسجل منذ أكثر من عام، ما رفع معدل المشاركة في سوق العمل إلى 65.4 %، على خلفة المكاسب القوية التي سجلتها مقاطعتي أونتاريو وكيبيك. وجاءت مكاسب التوظيف مدفوعة بإضافة 50.2 ألف وظيفة بدوام كامل وارتفاع العمل الحر، مع الأداء القوي لقطاعي الرعاية الصحية والمساعدات الاجتماعية (+20.8 ألف وظيفة) والإنشاءات (+11.2 ألف وظيفة)، في حين قابل هذه المكاسب تراجع الوظائف بدوام جزئي بنحو 42 ألف. وعلى أساس سنوي، تباطأ نمو التوظيف إلى 1.1 %، وهو أضعف معدل منذ العام 2016 باستثناء فترة الجائحة، فيما تراجع نمو الأجور للموظفين الدائمين إلى 3.7 %، ما يعكس اعتدال زخم سوق العمل في ظل اتساع فجوة العرض والطلب على العمالة. وأنهى الدولار الأميركي تداولات الأسبوع مقابل الدولار الكندي عند مستوى 1.3913.
أوروبا والمملكة المتحدة
وصول تضخم منطقة اليورو إلى مستوى 2.0 % المستهدف، وقراءة مؤشر مديري المشتريات المركب عند 51.5، بما ساهم في تعزيز سيناريو تثبيت البنك المركزي الأوروبي لسعر الفائدة
تراجع معدل التضخم في منطقة اليورو إلى مستوى 2.0 %، وهو المستوى المستهدف من قبل البنك المركزي الأوروبي، خلال شهر ديسمبر، مقابل 2.1 % في الشهر السابق، فيما تباطأ معدل التضخم الأساسي إلى 2.3 %، مع اعتدال وتيرة تضخم قطاع الخدمات، ما يدعم سيناريو الإبقاء على السياسة النقدية الحالية دون تغيير. إلا أن ديناميكيات التضخم ما تزال غير متجانسة بين الاقتصادات الكبرى، إذ بلغ التضخم 2.0 % في ألمانيا، و0.7 % في فرنسا، و3.0 % في إسبانيا. وعلى صعيد النمو، شهدت المؤشرات بعض التراجع الهامشي، إذ انخفض مؤشر مديري المشتريات المركب الصادر عن شركة (HCOB) إلى 51.5 مقابل 52.8، في حين سجل متوسط الربع الرابع مستوى 52.3، ليصل بذلك إلى أعلى مستوياته المسجلة منذ الربع الثاني من العام 2023. واستمر نشاط قطاع الخدمات في تعويض انكماش القطاع الصناعي، ما حافظ على مسار التوسع في المنطقة ككل. وعلى المستوى الوطني، أظهرت اتجاهات مؤشرات مديري المشتريات تفوقاً نسبياً لإسبانيا، مقابل تباطؤ في ألمانيا واستقرار ضعيف في فرنسا. وفي أسواق المبادلة، يتم تسعير نحو خمس نقاط أساس من التيسير النقدي من جانب البنك المركزي الأوروبي بحلول سبتمبر، ما يعكس احتمالاً بنحو 20 % لخفض سعر الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس، وهو ما يتماشى إلى حد كبير مع السيناريو الأساسي الذي يفترض استمرار تثبيت سعر الفائدة لفترة أطول في ظل احتواء الضغوط التضخمية. وأنهى اليورو تداولات الأسبوع أمام الدولار الأمريكي عند مستوى 1.1636.
ارتفاع التضخم في سويسرا إلى 0.1 % على أساس سنوي في ديسمبر يعزز سيناريو تثبيت البنك الوطني السويسري لسعر الفائدة مع التحول إلى الحياد
ارتفع معدل التضخم في سويسرا إلى 0.1 % على أساس سنوي خلال شهر ديسمبر، مقابل 0.0 % في نوفمبر، مسجلاً أول تسارع له منذ يوليو، ومتوافقاً مع توقعات الأسواق. وبهذه النتيجة، يظل معدل التضخم في الربع الرابع متسقاً مع تقديرات البنك الوطني السويسري البالغة 0.1%، كما تقلص الضغوط الفورية لإعادة العمل بأسعار الفائدة السلبية. وفي ذات الوقت، تسارعت وتيرة التضخم الأساسي إلى 0.5 %، مدفوعاً بصفة رئيسية بارتفاع تكاليف الإيجارات والتعليم ومنتجات التبغ. وعلى مستوى العام 2025 بأكمله، بلغ متوسط التضخم 0.2 %، وهو الأضعف منذ العام الأول لجائحة كوفيد-19، ما يعكس استمرار ضعف ديناميكيات الأسعار. وأظهرت مداولات السياسة النقدية للبنك الوطني السويسري في ديسمبر الميل إلى الحياد، مع اعتبار أن التيسير والتشديد لا يعدان خيارين مناسبين في المرحلة الحالية، مع الإبقاء على سقف مرتفع لإعادة اعتماد أسعار الفائدة دون الصفر. وما تزال التوجيهات المستقبلية حذرة، في ظل توقعات بوصول معدل التضخم إلى 0.3 % خلال العام، إلى جانب ضعف وتيرة النمو الاقتصادي واستمرار قوة الفرنك السويسري. وأنهى الدولار الأمريكي تداولات الأسبوع أمام الفرنك السويسري عند مستوى 0.8012.
ارتفاع هامشي لنشاط الخدمات بالمملكة المتحدة إلى 51.4 في ديسمبر وسط تصاعد تكاليف المدخلات
سجل مؤشر مديري المشتريات لقطاع الخدمات في المملكة المتحدة الصادر عن ستاندرد أند بورز جلوبال ارتفاعاً هامشياً إلى 51.4 في ديسمبر، مقابل 51.3 في نوفمبر، لكنه جاء دون القراءة الأولية البالغة 52.1، ما يشير إلى وتيرة نمو محدودة في نشاط الأعمال بنهاية العام 2025. وشهدت تكاليف المدخلات تسارعاً إلى أسرع وتيرة منذ مايو، مدفوعة بارتفاع نفقات العمالة وزيادة تكاليف المواد الخام والوقود، في حين ارتفعت أسعار المخرجات بأسرع وتيرة لها منذ أغسطس. وفي المقابل، تراجع التوظيف للشهر الخامس عشر على التوالي، وإن كان معدل الانكماش قد تباطأ بصفة هامشية. كما تحسنت الطلبيات الجديدة بعد أربعة أشهر من التراجع، في حين سجلت الصادرات أول ارتفاع لها منذ أغسطس. وعلى مستوى المؤشر المركب، الذي يشمل قطاعي التصنيع والخدمات، ارتفع إلى 51.4 من 51.2. وعلى الرغم من هذا التحسن النسبي لمؤشرات النشاط، فإن استمرار الضغوط السعرية في قطاع الخدمات قد يحد من قدرة بنك إنجلترا على المضي في مسار تيسير السياسة النقدية، وذلك على الرغم من خفض سعر الفائدة الأساسي الشهر الماضي إلى 3.75 %. وفي هذا السياق، تسعر أسواق المبادلة حالياً خفض سعر الفائدة مرة واحدة او مرتين بمقدار ربع نقطة مئوية خلال العام 2026. وأنهى الجنيه الاسترليني تداولات الأسبوع أمام الدولار الأمريكي عند مستوى 1.3403.
آسيا والمحيط الهادئ
ارتفاع مؤشر أسعار المستهلكين في الصين إلى أعلى مستوياته في ثلاثة أعوام عند 0.8 % في ديسمبر، ومؤشر أسعار المنتجين يواصل مسار الانكماش للشهر الـ39 على التوالي
ارتفع معدل التضخم الاستهلاكي في الصين إلى 0.8 % على أساس سنوي خلال شهر ديسمبر، مسجلاً أسرع وتيرة له منذ فبراير 2023، مدفوعاً بصفة رئيسية بارتفاع أسعار المواد الغذائية وزيادة الاستهلاك الموسمي. وعلى مستوى العام 2025 بأكمله، بلغ متوسط التضخم الكلي 0.0 %، وهو أضعف مستوى يتم تسجيله منذ العام 2009، ما يسلط الضوء على استمرار الضغوط الانكماشية في ثاني أكبر اقتصاد في العالم. وسجلت أسعار المواد الغذائية ارتفاعاً بنسبة 1.1 % على أساس سنوي، في حين قفزت أسعار الخضروات بأكثر من 18 % نتيجة الاضطرابات المناخية. في المقابل، استقر التضخم الأساسي عند 1.2 % للشهر الثالث على التوالي، بينما ظـل تضخم السلـع غير الغذائـية عنـد 0.8 %. أما على صعيد المنتجين، فقد تراجعت الأسعار بنسبة 1.9 % على أساس سنوي، مسجلة الشهر التاسع والثلاثين على التوالي من الانكماش، وإن كانت هذه القراءة تمثل أضيق وتيرة تراجع منذ أكثر من عام. كما واصل تضخم قطاع الخدمات تراجعه، في حين تحولت أسعار قطاع الإسكان إلى المنطقة السالبة، ما يعكس استمرار هشاشة الطلب. وبصفة عامة، تشير هذه البيانات إلى استمرار مخاطر الانكماش، على الرغم من الدعم المؤقت للأسعار الناتج عن عوامل مرتبطة بالتكاليف. وأنهى الدولار الأمريكي تداولات الأسبوع أمام اليوان الصيني عند مستوى 6.9783.
تباطؤ التضخم الأساسي في أستراليا إلى 3.2% على أساس سنوي في نوفمبر، وتراجع التضخم الكلي إلى 3.4% دون التوقعات، ما يعزز توجه بنك الاحتياطي الأسترالي نحو التمسك بسياساته
تباطأت وتيرة زخم التضخم في أستراليا خلال شهر نوفمبر، ما يعزز مبررات بنك الاحتياطي الأسترالي للإبقاء على سياسته النقدية دون تغيير في الأجل القريب. إذ ارتفع المتوسط المعدل احصائيا بنسبة 3.2 % على أساس سنوي، منخفضاً من 3.3 % ومتوافقاً مع التوقعات، في حين سجل التضخم الكلي 3.4 %، دون التقديرات البالغة 3.6 %. وجاء مسار تراجع التضخم واسع النطاق، إذ تباطأ المعدل السنوي لتضخم السلع إلى 3.3 % من 3.8 %، كما تراجع تضخم الخدمات إلى 3.6 % من 3.9 %. وظل قطاع الإسكان المساهم الأكبر في التضخم عند 5.2 %، يليه قطاع الأغذية والمشروبات غير الكحولية بنسبة 3.3 %، ثم قطاع النقل عند 2.7 %. وعقب صدور البيانات، تراجعت هامشياً تسعيرات الأسواق لاحتمالات التشديد النقدي في الأجل القريب. وتشير أسواق المبادلة حالياً إلى تسعير احتمال بنسبة 80 % لرفع سعر الفائدة في مايو 2026. ومن المتوقع أن ينتظر بنك الاحتياطي الأسترالي صدور تقرير التضخم الفصلي في 28 يناير قبل إعادة تقييم مسار السياسة النقدية، مع بقاء القرارات المستقبلية معتمدة بشكل كامل على البيانات. وأنهى الدولار الأسترالي تداولات الأسبوع أمام الدولار الأمريكي .