تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بسبب‭ ‬فرض‭ ‬ضرائب‭ ‬على‭ ‬الطرود‭ ‬الصغيرة‭…‬ المستهلكون‭ ‬في‭ ‬أوروبا‭ ‬يواجهون‭ ‬تغييرات‭ ‬كبيرة‭ ‬

BB101

تتجه‭ ‬فرنسا‭ ‬والاتحاد‭ ‬الأوروبي‭ ‬إلى‭ ‬فرض‭ ‬ضرائب‭ ‬جديدة‭ ‬على‭ ‬الطرود‭ ‬الصغيرة‭ ‬القادمة‭ ‬من‭ ‬الخارج،‭ ‬في‭ ‬خطوة‭ ‬ستؤدي‭ ‬إلى‭ ‬ارتفاع‭ ‬أسعار‭ ‬المنتجات‭ ‬المستوردة‭ ‬من‭ ‬الصين‭.‬
وتنهي‭ ‬الضرائب‭ ‬الجديدة‭ ‬المرتقبة،‭ ‬لا‭ ‬سيما‭ ‬تلك‭ ‬المشتراة‭ ‬عبر‭ ‬منصات‭ ‬إلكترونية‭ ‬شهيرة‭ ‬مثل‭ ‬‮«‬تيمو‮»‬‭ ‬و‮»‬علي‭ ‬إكسبريس‮»‬‭ ‬و»شي‭ ‬إن‮»‬،‭ ‬عمليًا‭ ‬ميزة‭ ‬الأسعار‭ ‬المنخفضة‭ ‬التي‭ ‬اعتمد‭ ‬عليها‭ ‬ملايين‭ ‬المستهلكين‭.‬

نهاية‭ ‬الامتيازات‭ ‬الضريبية
‭ ‬للطرود‭ ‬الصغيرة

وقالت‭ ‬صحيفة‭ ‬‮«‬ويست‭ ‬فرانس‭ ‬‮«‬‭ ‬الفرنسية‭ ‬إنه‭ ‬لطالما‭ ‬استفادت‭ ‬الطرود‭ ‬التي‭ ‬تقل‭ ‬قيمتها‭ ‬عن‭ ‬150‭ ‬يورو‭ ‬من‭ ‬إعفاءات‭ ‬جمركية،‭ ‬ما‭ ‬شجع‭ ‬تدفّق‭ ‬مليارات‭ ‬الشحنات‭ ‬منخفضة‭ ‬السعر‭ ‬إلى‭ ‬أوروبا‭.‬
وأشارت‭ ‬الصحيفة‭ ‬الفرنسية‭ ‬إلى‭ ‬أن‭ ‬الاتحاد‭ ‬الأوروبي‭ ‬قرر‭ ‬وضع‭ ‬حد‭ ‬لهذا‭ ‬الوضع،‭ ‬في‭ ‬ظل‭ ‬ما‭ ‬يعتبره‭ ‬منافسة‭ ‬غير‭ ‬عادلة‭ ‬للمنتجين‭ ‬الأوروبيين،‭ ‬ومخاطر‭ ‬تتعلق‭ ‬بصحة‭ ‬المستهلكين‭ ‬وسلامتهم،‭ ‬فضلًا‭ ‬عن‭ ‬انتشار‭ ‬الغش‭ ‬والمنتجات‭ ‬المقلدة‭.‬
وفي‭ ‬هذا‭ ‬الإطار،‭ ‬صوت‭ ‬الاتحاد‭ ‬الأوروبي‭ ‬يوم‭ ‬الجمعة‭ ‬12‭ ‬ديسمبر‭ ‬2025‭ ‬على‭ ‬فرض‭ ‬ضريبة‭ ‬أوروبية‭ ‬جديدة‭ ‬على‭ ‬هذه‭ ‬الطرود‭.‬

3‭ ‬يوروهات‭ ‬كحد‭ ‬أدنى‭ ‬لكل‭ ‬طرد

واعتبارًا‭ ‬من‭ ‬1‭ ‬يوليو‭ ‬2026،‭ ‬سيفرض‭ ‬رسم‭ ‬لا‭ ‬يقل‭ ‬عن‭ ‬3‭ ‬يورو‭ ‬على‭ ‬كل‭ ‬طرد‭ ‬يدخل‭ ‬الاتحاد‭ ‬الأوروبي‭ ‬من‭ ‬خارج‭ ‬حدوده‭ ‬‮«‬إذا‭ ‬احتوى‭ ‬الطرد‭ ‬على‭ ‬عدة‭ ‬نسخ‭ ‬من‭ ‬المنتج‭ ‬نفسه،‭ ‬تفرض‭ ‬الضريبة‭ ‬مرة‭ ‬واحدة‭ ‬فقط‮»‬‭.‬
أما‭ ‬إذا‭ ‬شمل‭ ‬منتجات‭ ‬من‭ ‬فئات‭ ‬مختلفة،‭ ‬فستفرض‭ ‬3‭ ‬يوروهات‭ ‬عن‭ ‬كل‭ ‬فئة،‭ ‬وفقاً‭ ‬لقرارات‭ ‬الاتحاد‭ ‬الأوروبي‭.‬
وتعد‭ ‬هذه‭ ‬الخطوة‭ ‬إجراءً‭ ‬انتقاليًا،‭ ‬في‭ ‬انتظار‭ ‬دخول‭ ‬إصلاح‭ ‬شامل‭ ‬للاتحاد‭ ‬الجمركي‭ ‬الأوروبي‭ ‬حيّز‭ ‬التنفيذ‭ ‬سنة‭ ‬2028‭.‬

فرنسا‭ ‬تسرع‭ ‬الخطوة‭: ‬ضريبة‭ ‬
إضافية‭ ‬ابتداءً‭ ‬من‭ ‬يناير

إلى‭ ‬جانب‭ ‬الضريبة‭ ‬الأوروبية،‭ ‬تعتزم‭ ‬فرنسا‭ ‬فرض‭ ‬ضريبة‭ ‬وطنية‭ ‬إضافية‭ ‬تتراوح‭ ‬بين‭ ‬2‭ ‬و5‭ ‬يوروهات‭ ‬على‭ ‬الطرود‭ ‬نفسها،‭ ‬مقابل‭ ‬تكاليف‭ ‬المعالجة‭ ‬والمراقبة‭.‬
ومن‭ ‬المقرر‭ ‬أن‭ ‬تدخل‭ ‬هذه‭ ‬الضريبة‭ ‬حيز‭ ‬التنفيذ‭ ‬ابتداءً‭ ‬من‭ ‬1‭ ‬يناير‭ ‬2026،‭ ‬شريطة‭ ‬إقرار‭ ‬ميزانية‭ ‬الدولة،‭ ‬التي‭ ‬لا‭ ‬تزال‭ ‬قيد‭ ‬النقاش‭ ‬في‭ ‬مجلس‭ ‬الشيوخ‭ ‬حتى‭ ‬15‭ ‬ديسمبر‭.‬
وكانت‭ ‬الجمعية‭ ‬الوطنية‭ ‬الفرنسية‭ (‬البرلمان‭) ‬قد‭ ‬اقترحت‭ ‬رسمًا‭ ‬بقيمة‭ ‬2‭ ‬يورو،‭ ‬قبل‭ ‬أن‭ ‬يرفعه‭ ‬مجلس‭ ‬الشيوخ‭ ‬إلى‭ ‬5‭ ‬يورو‭.‬
من‭ ‬5‭ ‬إلى‭ ‬8‭ ‬يوروهات‭ ‬كلفة
‭ ‬إضافية‭ ‬لكل‭ ‬طرد

وبما‭ ‬أن‭ ‬الضريبتين‭ ‬الفرنسية‭ ‬والأوروبية‭ ‬قابلتان‭ ‬للجمع،‭ ‬فإن‭ ‬كل‭ ‬طرد‭ ‬صغير‭ ‬سيخضع‭ ‬لرسوم‭ ‬تتراوح‭ ‬بين‭ ‬5‭ ‬و8‭ ‬يوروهات‭ ‬اعتبارًا‭ ‬من‭ ‬1‭ ‬يوليو‭ ‬2026‭.‬
كما‭ ‬تقرر‭ ‬على‭ ‬المستوى‭ ‬الأوروبي‭ ‬استبدال‭ ‬الرسوم‭ ‬الوطنية‭ ‬الفرنسية،‭ ‬ابتداءً‭ ‬من‭ ‬1‭ ‬نوفمبر‭ ‬2026،‭ ‬برسوم‭ ‬أوروبية‭ ‬موحدة‭ ‬تتراوح‭ ‬بين‭ ‬2‭ ‬و4‭ ‬يوروهات‭. ‬وكانت‭ ‬فرنسا‭ ‬سبّاقة‭ ‬في‭ ‬تطبيق‭ ‬هذا‭ ‬التوجه،‭ ‬وتبعتها‭ ‬دول‭ ‬مثل‭ ‬بلدان‭ ‬البنلوكس‭ ‬وإيطاليا‭.‬

تمويل‭ ‬الرقابة‭ ‬والحد‭ ‬من
‭ ‬المنتجات‭ ‬الخطرة

وتهدف‭ ‬هذه‭ ‬الضرائب‭ ‬إلى‭ ‬تمويل‭ ‬عمليات‭ ‬التفتيش‭ ‬والمراقبة،‭ ‬التي‭ ‬أصبحت‭ ‬بالغة‭ ‬الصعوبة‭ ‬بسبب‭ ‬الحجم‭ ‬الهائل‭ ‬للطرود‭ ‬الواردة،‭ ‬ما‭ ‬جعل‭ ‬ضبط‭ ‬المنتجات‭ ‬الخطرة‭ ‬والمقلدة‭ ‬أمراً‭ ‬معقداً‭.‬
كما‭ ‬تسعى‭ ‬الإجراءات‭ ‬الجديدة‭ ‬إلى‭ ‬إعادة‭ ‬التوازن‭ ‬التنافسي‭ ‬بين‭ ‬المنتجات‭ ‬الأوروبية‭ ‬وتلك‭ ‬المستوردة‭ ‬من‭ ‬الصين،‭ ‬والتي‭ ‬لا‭ ‬تخضع‭ ‬غالبًا‭ ‬لضريبة‭ ‬القيمة‭ ‬المضافة‭.‬

أرقام‭ ‬قياسية‭ ‬تثير‭ ‬القلق

في‭ ‬عام‭ ‬2024‭ ‬وحده،‭ ‬دخل‭ ‬إلى‭ ‬الاتحاد‭ ‬الأوروبي‭ ‬4‭.‬6‭ ‬مليار‭ ‬طرد‭ ‬تقل‭ ‬قيمة‭ ‬الواحد‭ ‬منها‭ ‬عن‭ ‬150‭ ‬يورو،‭ ‬أي‭ ‬ما‭ ‬يعادل‭ ‬145‭ ‬طردًا‭ ‬في‭ ‬الثانية‭. ‬
وتشير‭ ‬الأرقام‭ ‬إلى‭ ‬أن‭ ‬91‭ % ‬من‭ ‬هذه‭ ‬الطرود‭ ‬مصدرها‭ ‬الصين،‭ ‬فيما‭ ‬تضاعف‭ ‬عدد‭ ‬الشحنات‭ ‬مقارنة‭ ‬بعام‭ ‬2023‭.‬

‮«‬شي‭ ‬إن‮»‬‭ ‬تستهدف‭ ‬أرباحاً‭ ‬بملياري‭ ‬دولار‭ ‬

ومن‭ ‬جهة‭ ‬أخرى‭ ‬تتوقع‭ ‬شركة‭ ‬‮«‬شي‭ ‬إن‮»‬‭ ‬الصينية‭ ‬أن‭ ‬يبلغ‭ ‬صافي‭ ‬دخلها‭ ‬نحو‭ ‬ملياري‭ ‬دولار‭ ‬في‭ ‬2025،‭ ‬مدفوعاً‭ ‬بتحسّن‭ ‬هوامش‭ ‬الربح‭ ‬نتيجة‭ ‬رفع‭ ‬الأسعار‭ ‬وتقليص‭ ‬النفقات،‭ ‬ما‭ ‬ساعدها‭ ‬على‭ ‬تجاوز‭ ‬تراجع‭ ‬حركة‭ ‬التسوّق‭ ‬الإلكتروني‭ ‬إثر‭ ‬الرسوم‭ ‬العقابية‭ ‬التي‭ ‬فرضها‭ ‬الرئيس‭ ‬الأميركي‭ ‬دونالد‭ ‬ترمب‭.‬

رجوع لأعلى