بكين تكشف عن برنامج بقيمة 72 مليار دولار لتشجيع الشركات على الاقتراض
أعلنت الصين عن حزمة من الحوافز لتعزيز الاستثمار والاستهلاك، بما في ذلك برنامج ضمان قروض بقيمة 500 مليار يوان (72 مليار دولار) لتشجيع الشركات الخاصة على الاقتراض بهدف التوسع.
أوضحت وزارة المالية في بيان أمس الثلاثاء أن برنامج ضمان القروض سيستمر لأجل عامين، ويهدف إلى مساعدة الشركات الخاصة المؤهلة على تمويل المصاريف مثل شراء المعدات والمواد الخام وتبني التكنولوجيا الحديثة.
سيُقدم دعم سنوي للفائدة بمقدار 1.5 نقطة مئوية لمدة عامين على القروض التي تحصل عليها الشركات الصغيرة والمتوسطة لأغراض تتعلق بالأصول الثابتة أو المشاركة في مشاريع تغطيها أدوات تمويل البنوك الحكومية المعنية بتنفيذ السياسات والمسؤولة عن تمويل المشاريع التي تخدم السياسات الاقتصادية والتنموية للدولة. ويمكن لكل مقترض الاستفادة من هذا الدعم والحصول على قروض تصل قيمتها إلى 50 مليون يوان، حسب بيان منفصل.
اقتصاد الصين ينمو بنمط
مزدوج السرعة
جاءت هذه الإعلانات بعد يوم من صدور بيانات رسمية أظهرت أن الاقتصاد الصيني نما مجدداً بنمط مزدوج السرعة (بوتيرتين مختلفتين) خلال العام الماضي.
في حين دعمت الصادرات القوية الإنتاج الصناعي، وساعدت على وصول النمو إلى الهدف الرسمي البالغ نحو 5 %، ظل الاستهلاك ضعيفاً وسجل الاستثمار تراجعاً غير مسبوق.
تعزيز الطلب الصيني أولوية 2026
حدد كبار القادة تعزيز الطلب المحلي أولوية اقتصادية قصوى في 2026. ومع ذلك كان المحللون يتوقعون بشكل عام أن تتخذ السلطات نهجاً حذراً تجاه التحفيز هذا العام في ضوء مرونة الصادرات وقيود الديون والمخاوف بشأن فائض الطاقة في بعض الصناعات.
أعلنت وزارة المالية بشكل منفصل أنها ستمدد سياسة تقديم خصومات على القروض للمستهلكين حتى نهاية هذا العام.
بالإضافة إلى ذلك، سيتم توسيع الدعم المماثل للشركات لتحديث معداتها ليشمل الاقتراض المرتبط بالابتكار التكنولوجي. كما ستقوم الوزارة برفع سقف دعم الفوائد للشركات العاملة في قطاع الخدمات.
تعهد رسمي بسياسات
ترفع حجم الاقتصاد
وكان الرئيس الصيني شي جين بينج، قد أكد في بداية العام، أن بكين ستنفذ المزيد من السياسات الاستباقية في عام 2026، بهدف دعم النمو على المدى الطويل، وذلك وسط توقعات بأن يحقق ثاني أكبر اقتصاد في العالم مستهدف نمو اقتصادي يصل إلى نحو 5 % هذا العام، وفق وسائل إعلام رسمية.
وتوقع شي أن ينمو حجم الاقتصاد الصيني لنحو 140 تريليون يوان (20 تريليون دولار) في 2026.
وأضاف: «من المتوقع أن يمضي اقتصاد بلادنا قدماً وسط ضغوط… (لكنه) يبدي متانة وحيوية قوية».
وأشار إلى أن الصين، ستعمل على «تعزيز التحسن النوعي الفعال والنمو الكمي المعقول في الاقتصاد، مع الحفاظ على الاستقرار الاجتماعي».
الخطة الخمسية الـ15
وأكد الرئيس الصيني على الجهود المبذولة لتحقيق بداية قوية للخطة الخمسية الخامسة عشرة (2026-2030)، وفق ما أوردت وكالة الأنباء الصينية «شينخوا».
وحض شي ، الحزب الشيوعي بأكمله، والشعب الصيني من جميع القوميات، على أن يتحدوا بشكل أوثق، وأن يواصلوا فتح آفاق جديدة لدفع «تحديث صيني النمط».
وأشاد بعام 2025 بوصفه «عاماً استثنائياً»، لافتاً إلى أن الصين حققت خلاله الأهداف الرئيسية للتنمية الاقتصادية والاجتماعية، وأظهرت مرونة اقتصادية قوية وحيوية كبيرة، وحافظت في الوقت نفسه على الاستقرار الاجتماعي العام.
وذكر أن «العام الماضي شهد أيضاً اختتام فترة الخطة الخمسية الـ14 (2021-2025)، حيث بلغت القوة الوطنية الشاملة للصين مستوى جديداً».
ومع كون عام 2026 يمثل بداية فترة الخطة الخمسية الـ15، دعا شي إلى بذل جهود على مختلف الأصعدة من أجل تحقيق انطلاقة جيدة للفترة الجديدة.
وشدد شي على أن المؤتمر الاستشاري السياسي للشعب الصيني، باعتباره الهيئة الاستشارية السياسية، ينبغي أن يركّز أعماله في المشاورات والمناقشات على صياغة وتنفيذ الخطة الخمسية الـ15، وذلك من أجل حشد دعم واسع وتعبئة القوى لدفع مسيرة تحديث صيني النمط.