بنتلي كونتيننتال GT S وGTC S: تعريف للفخامة الرياضية بقوة هجينة خارقة
تُعد بنتلي واحدة من أعرق العلامات البريطانية في عالم السيارات الفاخرة، إذ تأسست عام 1919 على يد والتر أوين بنتلي بهدف صناعة سيارات تجمع بين القوة والأداء العالي والحرفية اليدوية الدقيقة. ومنذ بداياتها، ارتبط اسمها بسباقات التحمل مثل سباق لومان، حيث رسخت حضورها كعلامة قادرة على الجمع بين الفخامة والقدرة الرياضية.
ومع مرور العقود، تحولت بنتلي من شركة متخصصة في السيارات الرياضية إلى رمز عالمي للفخامة الراقية، لتصبح اليوم جزءاً من مجموعة فولكس فاجن، مع الحفاظ على هويتها البريطانية التي تقوم على التفصيل الحرفي والتجربة الفاخرة المتكاملة.
قدّمت بنتلي النسخة الجديدة مـن طــرازي كونتيننتال GT S وGTC S ضمن عائلة كونتيننتال، في خطوة تهدف إلى تعزيز الحضور الرياضي داخل واحدة من أبرز سيارات الـGrand Tourer الفاخرة في العالم، مع اعتماد منظومة هجينة عالية الأداء تجمع بين القوة والكفاءة.
في هذه التحفة الجديدة، تُستبدل قسوة المحركات التقليدية بذكاء هجين لا يساوم على الطابع الرياضي لفئة S، بل يعززه. هنا تهمس المحركات الكهربائية عند الانطلاق لتخترق شوارع المدينة بهدوء وأناقة، ثم تتحول إلى قوة هجينة عالية الأداء على الطرق السريعة، لتؤكد بنتلي أن المستقبل ليس في التخلي عن الإثارة، بل في الارتقاء بها إلى مستوى أكثر استدامة وفخامة.
تعتمد السيارة على نظام أداء هجين عالي يجمع بين محرك V8 مزدوج التيربو بسعة 4.0 لتر ومحرك كهربائي، لتوليد قوة تصل إلى 680 حصاناً وعزم دوران يبلغ 930 نيوتن متر، ما يمنحها تسارعاً من 0 إلى 100 كم/س خلال 3.5 ثانية وسرعة قصوى تقارب 306 كم/س، إلى جانب مدى قيادة كهربائي يصل إلى نحو 80 كيلومتراً.
وتُعد هذه المنظومة امتداداً لتطور كونتيننتال التي كانت تعتمد في أجيالها السابقة على محرك W12 في فئة الأداء الأعلى، قبل أن تتجه بنتلي نحو مزيج يجمع بين القوة الفائقة والكفاءة الهجينة دون التضحية بروح الأداء.
على مستوى الشاسيه، تعتمد النسخة الجديدة على منصة متطورة تشمل نظام دفع رباعي ذكي، وتوزيع متغير للعزم، ومساعدات تعليق متكيفة، إلى جانب نظام Bentley Dynamic Ride بجهد 48 فولت، وتوجيه للعجلات الخلفية، ما يمنح السيارة توازناً دقيقاً بين الثبات الرياضي والراحة في القيادة.
وتوفر السيارة أنماط قيادة متعددة تمنح السائق مرونة عالية، من وضعية الراحة والثبات، إلى الوضع الرياضي Dynamic الذي يسمح بتحكم أكبر بسلوك السيارة، وصولاً إلى إيقاف أنظمة الثبات بالكامل لتجربة قيادة أكثر حرية.
ومن حيث التجربة الحسية، تشعر وكأن السيارة تحيط بك بعزل كامل عن الطريق، في مستوى راحة يجعل القيادة أقرب إلى الانسيابية المطلقة، على مقاعد فاخرة توفر دعماً استثنائياً وإحساساً بالرفاهية المتكاملة داخل مقصورة معزولة عن العالم الخارجي.
وتُعرف بنتلي كونتيننتال تاريخياً بأنها واحدة من أفخم وأغلى السيارات في فئتها، وارتبطت دائماً بفئة النخبة ورجال الأعمال والأثرياء الباحثين عن مزيج بين الفخامة البريطانية والأداء الراقي.
ومن الخارج، حصلت السيارة على تحديثات شاملة من الأمام إلى الخلف، مع هوية تصميمية أكثر حدة عبر حزمة Blackline، وشبك أمامي داكن، ومصابيح LED بتقنية متقدمة، إلى جانب عجلات رياضية قياس 22 إنش تعزز الطابع الديناميكي.
أما المقصورة الداخلية، فجاءت لتجسد فلسفة بنتلي في الفخامة الحرفية، باستخدام أفخم المواد الطبيعية والتشطيبات الدقيقة، مع إضاءة داخلية بلورية، ومفاتيح تحكم مستوحاة من مفاتيح البيانو، وفتحات تهوية دائرية التصميم، ولوحة عدادات متطورة، إضافة إلى أرضيات مكسوة بأفخم أنواع السجاد الذي يعزز الإحساس بالرفاهية.
كما خضعت مقاعد فئة GT S لإعادة تصميم لتوفير مستوى أعلى من الراحة والدعم، بما ينسجم مع شخصية السيارة التي تجمع بين الأداء الرياضي والرفاهية المطلقة.
وبهذا الطرح، تؤكد بنتلي أن كونتيننتال S ليست مجرد تطوير تقني، بل إعادة صياغة لتجربة القيادة الفاخرة ضمن قالب رياضي حديث يجمع بين الأداء، الراحة، والفخامة في مستوى واحد متكامل.
وفي النهاية، تؤكد بنتلي من خلال كونتيننتال GT S وGTC S أنها لا تكتفي بمجاراة التحولات في عالم السيارات الفاخرة، بل تسعى إلى قيادتها نحو مستقبل يجمع بين الأداء الرياضي والتقنيات الهجينة المتقدمة. وبين إرثها العريق وتوجهها نحو الابتكار، تواصل العلامة البريطانية ترسيخ مكانتها كأحد أبرز رموز الفخامة التي لا تتنازل عن متعة القيادة ولا عن هوية التفوق الهندسي.