بنوك الكويت.. 60.7 مليار دينار ودائع و104 مليارات أصول
شهد القطاع المصرفي في الكويت خلال شهر فبراير 2026 أداءً لافتاً يعكس استمرار الزخم المالي والنقدي، مدعوماً بنمو قوي في الودائع والتسهيلات الائتمانية والسيولة المحلية، إلى جانب توسع ملحوظ في أصول البنوك. في المقابل، برز تراجع الأصول الاحتياطية الأجنبية كأحد أبرز التحديات التي قد تفرض ضغوطاً على السياسة النقدية خلال الفترة المقبلة.
البيانات الصادرة عن بنك الكويت المركزي تعكس صورة مزدوجة؛ فمن ناحية، هناك توسع واضح في النشاط المصرفي والتمويل، ومن ناحية أخرى، تظهر بعض المؤشرات التي تستدعي الحذر، خصوصاً على صعيد الاحتياطات والسيولة الخارجية.
سجلت ودائع العملاء في البنوك المحلية مستوى قياسياً بلغ 60.70 مليار دينار بنهاية فبراير 2026، مقارنة بـ54.84 مليار دينار في نفس الفترة من العام الماضي، محققة نمواً سنوياً بنسبة 10.69 %.
هذا النمو يعكس ارتفاع الثقة في القطاع المصرفي الكويتي، بالإضافة إلى استمرار تدفق السيولة من مختلف القطاعات الاقتصادية، سواء من الأفراد أو المؤسسات.
ودائع المقيمين
توزعت الودائع بشكل رئيسي لصالح المقيمين بقيمة 53.95 مليار دينار، ما يمثل النسبة الأكبر من إجمالي الودائع، مقابل 6.75 مليار دينار لغير المقيمين.
هذا التوزيع يشير إلى اعتماد البنوك بشكل أساسي على السوق المحلي كمصدر رئيسي للسيولة، مع استمرار جاذبية النظام المصرفي للكويتيين والمقيمين.
القطاع الخاص
شكلت ودائع القطاع الخاص المحرك الأساسي لنمو الودائع، حيث ارتفعت إلى 46.36 مليار دينار بنمو سنوي بلغ 9.96 %.
ويعكس هذا الأداء تحسن النشاط الاقتصادي وزيادة الفوائض النقدية لدى الأفراد والشركات، إضافة إلى ارتفاع معدلات الادخار.
المؤسسات العامة
حققت ودائع المؤسسات العامة نمواً استثنائياً بنسبة 25.54 % لتصل إلى 9.83 مليار دينار، وهو ما يعكس زيادة الإنفاق الحكومي أو إعادة توزيع السيولة داخل الجهاز المالي.
ويُعد هذا النمو من أبرز المؤشرات الداعمة للقطاع المصرفي خلال الفترة الأخيرة.
ودائع الحكومة
على عكس الاتجاه العام، تراجعت ودائع الحكومة إلى 4.51 مليار دينار بانخفاض سنوي بلغ 7.01 %.
وقد يرتبط هذا التراجع باستخدام جزء من السيولة الحكومية في تمويل الإنفاق العام أو تحويلات لصناديق سيادية.
السيولة المحلية
ارتفع عرض النقد (ن2) إلى 42.61 مليار دينار بنهاية فبراير 2026، مقارنة بـ41.18 مليار دينار في فبراير 2025، بنمو سنوي قدره 3.47 %.
كما سجلت السيولة نمواً شهرياً بنسبة 1.01 % مقارنة بشهر يناير، ما يعكس استمرار التوسع النقدي بوتيرة معتدلة.
استقرار الطلب
بلغت قيمة النقد المتداول 2.03 مليار دينار، منها 2 مليار دينار أوراق نقدية و31.45 مليون دينار مسكوكات.
ويشير هذا المستوى إلى استقرار نسبي في الطلب على النقد، مع استمرار الاعتماد المتزايد على الوسائل الإلكترونية في المعاملات.
تسهيلات ائتمانية
سجلت التسهيلات الائتمانية المقدمة من البنوك ارتفاعاً ملحوظاً إلى 65.21 مليار دينار، مقارنة بـ57.24 مليار دينار، بنمو سنوي بلغ 13.92 %.
ويعكس هذا النمو توسع البنوك في منح القروض وتمويل الأنشطة الاقتصادية، وهو ما يدعم النمو الاقتصادي بشكل مباشر.
قروض شخصية
تصدرت القروض الشخصية قائمة التسهيلات الائتمانية بقيمة 20.14 مليار دينار، تلتها القروض العقارية بـ11.07 مليار دينار، ثم قروض التجارة بـ3.84 مليار دينار.
كما بلغت القروض الموجهة للبنوك 6.07 مليار دينار، و4.86 مليار دينار لشراء الأوراق المالية، ما يعكس تنوع الأنشطة التمويلية.
أصول البنوك
قفزت أصول البنوك المحلية إلى 104.32 مليار دينار بنهاية فبراير 2026، بزيادة سنوية بلغت 12 مليار دينار، أي بنسبة 13 %.
ويرجع هذا النمو إلى عـدة عوامل، أبرزها ارتفاع الموجودات الأجنبية بنسبة 20.11 % لتصل إلى 33.93 مليار دينار، نمو المطالب عـلى القـطاع الخـاص بنسبة 7.61 % إلى 51.18 مليار دينار، قفـزة كبيرة في المطالب على الحكومـة بنسبــة 961.86 % إلى 3.21 مليار دينار.
احتياطي أجنبي
في المقابل، تراجعت الأصول الاحتياطية الرسمية إلى 12.15 مليار دينار، بانخفاض سنوي قدره 13.77 %، لتسجل أدنى مستوى منذ ديسمبر 2019.
وجاء هذا التراجع نتيجة انخفاض بند العملات الأجنبية والودائع في الخارج بنسبة 15.78 % إلى 10.51 مليار دينار.
حقوق سحب
أظهـرت البيانات استقراراً نسبياً في مكـونات أخرى للاحتياطـي، حيث ارتفعت حقـوق السحب الخاصة إلى 1.33 مليار دينار بنسبة 0.76 %، زاد وضع الاحتياطي لدى صندوق النقد الدولي إلى 220.2 مليون دينار بنسبة 7.10 %، استقر احتيـاطي الذهب عند 31.7 مليون دينار