بنوك فنزويلية تستعد لتوزيع 300 مليون دولار من عوائد النفط لدعم استيراد المواد الخام
أفادت مصادر مالية ومحللون بأن حكومة فنزويلا أخطرت أربعة بنوك محلية بعزمها توزيع نحو 300 مليون دولار من عائدات النفط المودعة في حساب خارجي، في خطوة تهدف إلى تعزيز إمدادات العملات الأجنبية لدى الشركات التي تعتمد على الاستيراد لتأمين المواد الخام.
ويأتي هذا التحرك بعد فترة من شح الدولار في السوق المحلية، على خلفية احتجاز ناقلات نفط فنزويلية من قبل الولايات المتحدة، ما أثّر على التدفقات الرئيسية للعملة الصعبة في البلاد.
وتعتمد الشركات الفنزويلية منذ سنوات على تحويل العملة المحلية إلى الدولار عبر قنوات البنك المركزي أو من خلال عوائد مبيعات النفط والمعاملات بالبطاقات الأجنبية داخل البلاد، لتغطية تكاليف استيراد مدخلات الإنتاج.
وقالت القائمة بأعمال الرئيس، ديلسي رودريجيز، إن البنك المركزي سيؤدي دور القناة الرسمية لتمرير عائدات المبيعات النفطية إلى القطاع المصرفي، عبر آلية سوق الصرف الأجنبي النقدي، بما يسمح للبنوك الخاصة بإعادة توجيه هذه الأموال إلى الشركات المحتاجة للعملات الأجنبية.
وأشارت الإدارة الأميركية إلى إتمام أولى عمليات بيع النفط الفنزويلي بقيمة تقارب 500 مليون دولار، ضمن اتفاق أوسع تصل قيمته إلى ملياري دولار، يتضمن تسويق عشرات الملايين من البراميل في الأسواق العالمية خلال الفترة المقبلة.
ووفق المصادر، من المنتظر أن تحصل كل مؤسسة مالية من البنوك الأربعة على نحو 75 مليون دولار في الأيام القادمة، ليتم لاحقًا بيع هذه المبالغ للشركات المحلية وفق إرشادات البنك المركزي.
من جانبه، أوضح الخبير الاقتصادي أليخاندرو جريسانتي أن جزءًا كبيرًا من العائدات أُودع بالفعل في الحساب الخارجي، مؤكدًا أن عمليات البيع للبنوك الخاصة ستجري عبر آليات بديلة في ظل استمرار العقوبات المفروضة على البنك المركزي.