بورصة البحرين تواصل مكاسبها بدعم «المواد الأساسية»
أنهت بورصة البحرين تعاملات جلسة الأربعاء على ارتفاع طفيف، مواصلةً أداءها الإيجابي للجلسة الثانية على التوالي، بدعم من مكاسب قطاعات المواد الأساسية والصناعات والعقارات، في وقت يعكس فيه السوق حالة من الاستقرار النسبي رغم محدودية السيولة.
وارتفـع المـؤشـر العام بنسبـة 0.14 % ليغلق عند مستوى 1909 نقاط، محققًا مكاسب محدودة لكنها تعكس تماسك السوق وقدرته على الحفاظ على مساره الإيجابي. وجاء هذا الأداء وسط تداولات بلغت 745.59 ألف سهم، بقيمة إجمالية وصلت إلى 367.81 ألف دينار بحريني، موزعة على 140 صفقة، ما يشير إلى نشاط معتدل يميل إلى الحذر.
دعم من القطاعات الأساسية
لعبت القطاعات القيادية دوراً رئيسياً في دعم المؤشر العام، حيث تصدر قطاع المواد الأساسية المشهد، مدفوعًا بأداء سهم «ألمنيوم البحرين» (ألبا)، الذي يعد من أبرز الأسهم الثقيلة في السوق. كما ساهمت مكاسب قطاع الصناعات والعقارات في تعزيز الاتجاه الصاعد، ما يعكس استمرار الاهتمام بأسهم ذات طابع تشغيلي مستقر.
ويأتي هذا الأداء في ظل استقرار نسبي في أسعار السلع الأساسية، إلى جانب تحسن توقعات الطلب الصناعي، ما يعزز من جاذبية الشركات المرتبطة بالمواد الأولية والصناعات التحويلية.
أداء الأسهم: مكاسب متباينة
وعلى مستوى الأسهم، تصدر سهم «إيه بي إم تيرمينالز البحرين» قائمة الرابحين بارتفاع نسبته 1.39 %، تلاه سهم «البحرين الوطنية القابضة» بنسبة 1 %، ثم «عقارات السيف» الذي صعد بنسبة 0.85 %، في حين سجل سهم «ألمنيوم البحرين» ارتفاعاً بنسبة 0.78 %، مؤكدًا حضوره القوي في دعم المؤشر.
وتعكس هذه التحركات وجود عمليات شراء انتقائية تركز على الأسهم ذات الأساسيات القوية، في ظل غياب زخم واسع يشمل جميع مكونات السوق.
نشاط التداولات يتركز
في الأسهم القيادية
وفيما يتعلق بالأسهم الأكثر نشاطًا، جاء سهم «ألمنيوم البحرين» في الصدارة من حيث حجم التداول، بعد تداول نحو 249 ألف سهم عند سعر 0.902 دينار للسهم، ما يعكس استمرار اهتمام المستثمرين بهذا السهم الحيوي.
كما حل سهم «بنك السلام» في المرتبة الثانية بتداولات بلغت 145.12 ألف سهم، عند سعر 0.203 دينار، في إشارة إلى نشاط ملحوظ في القطاع المصرفي، رغم أن تأثيره على المؤشر كان محدودًا مقارنة بقطاع المواد الأساسية.
استمرارية الأداء الإيجابي
ويأتي أداء جلسة الأربعاء امتداداً لمكاسب جلسة الثلاثاء، التي شهدت أيضاً ارتفاعاً في المؤشر العام بنسبة 0.15 % ليغلق عند مستوى 1906 نقاط، بدعم من قطاعي المال والمواد الأساسية، مع تداولات بلغت 832.61 ألف سهم بقيمة 342.49 ألف دينار.
ويشير تواصل الأداء الإيجابي إلى وجود حالة من الاستقرار النسبي في السوق، مدعومة بثقة المستثمرين في بعض الأسهم القيادية، إلى جانب غياب الضغوط البيعية القوية.
قراءة في اتجاه السوق
ورغم هذا التحسن، لا تزال السيولة في السوق البحريني عند مستويات محدودة، ما يعكس حذر المستثمرين وترقبهم للتطورات الإقليمية والعالمية، خاصة في ظل التغيرات المستمرة في السياسات النقدية العالمية وتقلبات الأسواق الكبرى.
ومن المتوقع أن يستمر هذا الأداء المتوازن خلال الفترة المقبلة، مع ميل السوق إلى التحركات العرضية المدعومة بعمليات شراء انتقائية، خصـوصاً فـي الأسهـم المرتبطـة بالقطاعات الأساسية.