بورصة السعودية تستعيد مستوى 11 ألف نقطة
أنهى سوق الأسهم السعودية جلسة أمس الأحد على ارتفاع ملحوظ، ليستعيد المؤشر العام مستوى 11 ألف نقطة مجدداً، في إشارة إيجابية تعكس تحسن شهية المستثمرين وعودة النشاط إلى التداولات بعد فترة من التذبذب. وجاء هذا الصعود مدعوماً بأداء قوي لمعظم القطاعات المدرجة في السوق، حيث سجلت غالبية القطاعات مكاسب ملحوظة، الأمر الذي عزز من أداء المؤشر العام ودفعه للإغلاق عند مستويات مرتفعة مقارنة بالجلسات السابقة.
وأغلق المؤشر العام للسوق السعودية «تاسي» مرتفعًا بنسبة 2.14 %، ليضيف إلى رصيده نحو 230.87 نقطة، صعد بها إلى مستوى 11,007.19 نقطة، متجاوزًا بذلك حاجز 11 ألف نقطة للمرة الأولى منذ جلسة 18 فبراير الماضي. ويعد هذا الارتفاع إشارة مهمة على تحسن معنويات المستثمرين، خاصة في ظل تزايد عمليات الشراء التي شهدتها العديد من الأسهم القيادية، إلى جانب تحسن أداء عدد من القطاعات الحيوية في السوق.
كما شهدت السيولة المتداولة في السوق ارتفاعاً ملحوظاً خلال جلسة اليوم، حيث بلغت قيم التداول نحو 5.6 مليارات ريال، من خلال تداول حوالي 282.94 مليون سهم. ويقارن ذلك مع تداولات جلسة الخميس الماضي التي بلغت قيمتها نحو 5.23 مليارات ريال عبر تداول 252.66 مليون سهم. ويعكس هذا الارتفاع في السيولة عودة النشاط إلى السوق وزيادة إقبال المستثمرين على الشراء، خاصة مع تحسن مستويات الثقة في أداء السوق خلال الفترة الحالية.
أداء القطاعات
وجاءت مكاسب المؤشر العام مدعومة بصعود شبه جماعي للقطاعات، حيث سجلت غالبية القطاعات أداءً إيجابياً خلال الجلسة. ولم يخالف الاتجاه الصاعد سوى قطاع الصناديق العقارية المتداولة الذي سجل تراجعاً طفيفاً بلغت نسبته 0.37%، في حين ارتفعت بقية القطاعات بدرجات متفاوتة.
وتصدر قطاع الطاقة مكاسب القطاعات الرئيسية، حيث سجل ارتفاعاً قوياً بنسبة 4.14 %، مستفيداً من الأداء الإيجابي لأسهم الشركات الكبرى في القطاع، وفي مقدمتها سهم «أرامكو السعودية» الذي شهد نشاطًا ملحوظاً خلال الجلسة. ويعكس هذا الصعود استمرار الدعم الذي يقدمه قطاع الطاقة للسوق السعودية، باعتباره أحد أهم القطاعات المؤثرة في حركة المؤشر العام.
كما سجل قطاع المواد الأساسية مكاسب لافتة بلغت 3.58 %، مدفوعاً بارتفاع عدد من الأسهم القيادية في القطاع، والتي استفادت من تحسن التوقعات المرتبطة بالطلب الصناعي والاقتصادي. ويعد قطاع المواد الأساسية من القطاعات المؤثرة في أداء السوق السعودية نظرًا لوزنه الكبير في المؤشر العام.
وفي المقابل، حقق قطاع البنوك ارتفاعًا بنسبة 1.04 %، بينما صعد قطاع الاتصالات بنسبة 0.96 %. ويعكس هذا الأداء الإيجابي استمرار الزخم في القطاعات القيادية، التي غالباً ما تلعب دوراً مهماً في دعم المؤشر العام وتحقيق الاستقرار في حركة السوق.
أداء الأسهم
وعلى مستوى أداء الأسهم المدرجة، شملت المكاسب غالبية الأسهم المتداولة في السوق، حيث سجلت 244 شركة ارتفاعاً في أسعار أسهمها بنهاية الجلسة، ما يعكس اتساع نطاق الصعود في السوق وعدم اقتصاره على عدد محدود من الأسهم.
وتصدر قائمة الأسهم الأكثر ارتفاعاً ثلاثة أسهم سجلت الحد الأقصى المسموح به من الارتفاع اليومي بنسبة 10 %، وهي أسهم «كيمانول» و«اللجين» و«كيان السعودية». ويعكس هذا الأداء القوي اهتمام المستثمرين بهذه الأسهم، إلى جانب وجود طلبات شراء قوية عليها خلال الجلسة.
كما سجـل سهم «جاكـو» وسهم «تكافل الراجحي» مكاسب كبيرة بلغت 9.96 % لكل منهما، ليقتربا من الحد الأعلى المسموح به للارتفاع، في ظل نشاط ملحوظ في التداولات على هذين السهمين.
في المقابل، اقتصر اللون الأحمر على عدد محدود من الأسهم بلغ 23 سهماً فقط، ما يعكس الطابع الإيجابي العام للسوق خلال جلسة اليوم. وتصدر سهم «عزم» قائمة الأسهم المتراجعة بعد أن انخفض بنسبة 1.89 %، تلاه سهم «بوبا العربية» الذي سجل تراجعًا بنسبة 1.36 %.
الأسهم الأكثر نشاطًا
أما من حيث نشاط التداولات، فقد تصدر سهم «أرامكو السعودية» قائمة الأسهم الأكثر نشاطاً من حيث قيمة التداولات، حيث بلغت قيمة التداول على السهم نحو 909.52 ملايين ريال، مع ارتفاع سعر السهم بنسبة 4.1 %. ويعكس هذا النشاط الكبير الاهتمام المتزايد بالسهم، باعتباره أكبر شركة مدرجة في السوق السعودية وأكثرها تأثيراً في حركة المؤشر العام.
وجاء سهم «سابك للمغذيات الزراعية» في المرتبة الثانية من حيث قيمة التداول، بعد أن بلغت قيمة التداول عليه نحو 308.72 ملايين ريال، في ظل نشاط ملحوظ على أسهم قطاع المواد الأساسية.
وعلى مستوى الكميات المتداولة، تصدر سهم «أمريكانا» قائمة الأسهم الأكثر تداولًا من حيث الحجم، بعد أن بلغت الكمية المتداولة عليه نحو 36.44 مليون سهم. ويعكس ذلك استمرار النشاط المرتفع على السهم منذ إدراجه في السوق، حيث يحظى باهتمام شريحة واسعة من المستثمرين.
وجاء سهم «أرامكو السعودية» في المرتبة الثانية من حيث الكميات المتداولة، بعد أن بلغ حجم التداول عليه نحو 33.71 مليون سهم، وهو ما يعكس استمرار النشاط القوي على السهم خلال جلسة اليوم.
أداء السوق الموازية
وفيما يتعلق بالسوق الموازية، فقد شهدت هي الأخرى أداءً إيجابياً خلال جلسة الأحد، حيث أغلق مؤشر السوق الموازية «نمو حد أعلى» مرتفعاً بنسبة 0.5 %. وأضاف المؤشر نحو 113.33 نقطة إلى رصيده، ليصل إلى مستوى 22,610.31 نقطة بنهاية الجلسة.
ويعكس هذا الارتفاع استمرار النشاط الإيجابي في السوق الموازية، التي أصبحت خلال السنوات الأخيرة وجهة مهمة للشركات الصغيرة والمتوسطة الراغبة في الإدراج، إضافة إلى كونها منصة استثمارية توفر فرصاً متنوعة للمستثمرين الباحثين عن فرص نمو أعلى.