بورصة السعودية تواصل الارتفاع للجلسة الرابعة على التوالي
أنهى سوق الأسهم السعودية «تداول» جلسة أمس الإثنين بارتفاع ملحوظ، مسجلا ارتفاعه الرابع على التوالي، في ظل صعود جماعي للقطاعات، وسط قفزة بالسيولة، مقارنة بالجلسة السابقة.
وأغلق المؤشر العام للسوق «تاسي» مرتفعا 1.28 % بمكاسب بلغت 135.69 نقطة، صعد بها إلى مستوى 10,745.45 نقطة، ليسترد مستويات 10700 نقطة مرة أخرى.
وصعدت قيم التداول بنهاية التعاملات إلى 5.1 مليارات ريال، مقابل 2.87 مليار ريال بالجلسة السابقة، وارتفعت الكميات إلى 261.7 مليون سهم، مقابل 189.21 مليون سهم، بنهاية جلسة الأحد.
ارتفاع جماعي للقطاعات
وجاء إغلاق جميع القطاعات باللون الأخضر، بصدارة قطاع إنتاج الأغذية الذي قفز 3.66 %، وارتفع قطاع الاتصالات 2.67 % وصعد قطاع المواد الأساسية 2.81 %، وبلغت مكاسب قطاعي البنوك والطاقة 0.63 % و0.21 % على التوالي.
216 سهما باللون الأخضر
وعلى صعيد أداء الأسهم، شملت المكاسب 216 سهما بصدارة سهم «الأسماك» الذي صعد 9.98 %، تلاه سهم «نسيج»، بنسبة ارتفاع بلغت 9.94 %.
واقتصرت قائمة الخسائر على 42 سهما، تصدرها سهم «المسار الشامل»، بعد هبوطه 4.36 %، وكان المركز الثاني لسهم «صناعة الورق»، بنسبة تراجع بلغت 2.82 %.
الأسهم الأكثر نشاطا
وتصدر سهم «الراجحي» نشاط الأسهم من حيث القيمة بـ 279.59 مليون ريال، وأغلق متراجعا 0.1 %، تلاه سهم «معادن» بقيمة بلغت 258.08 مليون ريال.
وعلى صعيد أعلى الكميات جاء سهم «صادرات» في الصدارة، بكمية تداول بلغت 31 مليون سهم، وحل سهم «أمريكانا» ثانيا بـ 19.89 مليون سهم.
أداء سلبي للسوق الموازي
وشهد السوق الموازي أداء سلبيا، ليغلق مؤشر (نمو حد أعلى) بتراجع نسبته 0.13 %، بما يعادل 31.8 نقطة، ليهبط إلى مستوى 23,586.94 نقطة.
رفع قيود الاستثمار الأجنبي
تدعم السوق
حقق مؤشر سوق الأسهم السعودية الرئيسي، مكاسب بأكثر من 4% مع الإعلان رسمياً عن تعديلات جديدة، تسمح لجميع فئات المستثمرين الأجانب بالاستثمار المباشر في السوق الرئيسية ابتداءً من 1 فبراير 2026.
وارتفع مؤشر الأسهم السعودية الرئيس منذ الإعلان عن التعديلات وحتى الآن، بمقدار 428 نقطة ما يعادل 4.1 %، ليصل إلى مستوى 10718 نقطة، مقارنة بإغلاق يوم 6 يناير 10290 نقطة.
واعتمد مجلس هيئة السوق المالية، مشروع الإطار التنظيمي للسماح للمستثمرين الأجانب غير المقيمين بالاستثمار المباشر في السوق الرئيسية، لتصبح السوق المالية بجميع فئاتها متاحة لمختلف فئات المستثمرين من أنحاء العالم للدخول فيها بشكل مباشر.
وتهدف التعديلات المعتمدة إلى توسيع وتنويع قاعدة المستثمرين الذين يجوز لهم الاستثمار في السوق الرئيسية، بما يدعم تدفق الاستثمارات ويعزز مستوى السيولة.
وألغت التعديلات المعتمدة مفهوم المستثمر الأجنبي المؤهل في السوق الرئيسية، بما يتيح لكافة فئات المستثمرين الأجانب الدخول إلى السوق دون الحاجة إلى استيفاء متطلبات التأهيل، إضافة إلى إلغاء الإطار التنظيمي لاتفاقيات المبادلة التي كانت تُستخدم كخيار لتمكين المستثمرين الأجانب غير المقيمين من الحصول على المنافع الاقتصادية فقط للأوراق المالية المدرجة، وإتاحة الاستثمار المباشر في الأسهم المدرجة في السوق الرئيسية.
وكانت ملكية المستثمرين الدوليين في السوق المالية قد بلغت بنهاية الربع الثالث من عام 2025م أكثر من 590 مليار ريال، في حين سجلت الاستثمارات الدولية في السوق الرئيسية نحو 519 مليار ريال خلال نفس الفترة، أي بنمو عن حجم ملكيتهم بنهاية 2024م والتي بلغت حينها 498 مليار ريال، ومن المتوقع أن تسهم التعديلات المعتمدة في استقطاب المزيد من الاستثمارات الدولية.
يذكر أن «هيئة السوق المالية» اعتمدت في يوليو 2025م تسهيل إجراءات فتح الحسابات الاستثمارية وتشغيلها لعدد من فئات المستثمرين، والتي شملت المستثمرين الأجانب الطبيعيين المقيمين في إحدى دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية، أو من سبق له الإقامة في المملكة أو في إحدى دول مجلس التعاون الخليجي، مما يعتبر خطوة مرحلية في سبيل القرار الذي تم الإعلان عنه، بما يهدف إلى زيادة مستوى ثقة المشاركين في السوق الرئيسية، ويعزز دعم الاقتصاد المحلي.
وتأتي هذه التعديلات المعتمدة تماشياً مع نهج الهيئة التدريجي لفتح السوق بعد عدد من المراحل السابقة، والتي ستلحقها مراحل مكمّلة لتعزيز فتح السوق المالية، وجعلها سوقاً دولياً يستقطب المزيد من رؤوس الأموال الأجنبية.
ظهور واضح للقوة الشرائية لسهم «اس تي سي»
يواصل سهم اس تي سي اتجاه الصاعد، حيث يحافظ على خط الاتجاه الصاعد والتداول أعلى المتوسط المتحرك الذي يمثل دعم متحرك للسعر، إذ يظهر مؤشر (MACD) إشارة إيجابية، بينما يقترب مؤشر القوة النسبية (RSI) من مناطق التشبع الشرائي.
وافتتح السعر في جلسة الإثنين على ارتفاع ملحوظ ويقترب السعر من مقاومة رقمية عند 44.20 ريال، إذا نجح في تجاوز المستوى، فمن المرجح استهداف القمة التاريخية عند 44.82 ريال، والثبات أعلى القمة التاريخية يعزز استهداف مستويات تاريخية جديدة عند 45.60 ريال، يليه 46.50 ريال.
ويجب الحفاظ على دعم 43.00 ريال، لاستمرار النظرة الإيجابية وتعزيز استهداف الأهداف المذكورة.
ملخض حركة السعر:
منذ مطلع عام 2025، واصل سهم اس تي سي تحركه في اتجاه صاعد بداية من شهر يناير حتى شهر أبريل، ليبلغ مستوى 44.50 ريال. إلا أنّ السهم دخل بعد ذلك في موجة هبوط حاد نتيجة عمليات جني الأرباح، متراجعًا حتى مستوى 41.00 ريال. لاحقًا، اتخذ السهم حركة عرضية امتد من شهر يونيو حتى منتصف سبتمبر، في نطاق تداول ضيق نسبيًا يعكس حالة من الترقّب.
ومع بداية النصف الثاني من سبتمبر، بدأ السهم في الارتداد بدعم من زخم شرائي ملحوظ، ما سمح له بالخروج من النطاق العرضي والصعود مجددًا حتى مستوى 44.82 ريال محققًا قمة تاريخية جديدة في شهر أكتوبر، ثم دخل السهم في موجة تصحيح من شهر نوفمبر حتى شهر يناير عام 2026.