تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بورصة‭ ‬الكويت‭ ‬تدشن‭ ‬‮«‬قارب‭ ‬البورصة‮»‬‭ ‬الثاني

بورصة‭ ‬الكويت‭ ‬تدشن‭ ‬‮«‬قارب‭ ‬البورصة‮»‬‭ ‬الثاني

أعلنت‭ ‬بورصة‭ ‬الكويت‭ ‬عن‭ ‬تدشين‭ ‬‮«‬قارب‭ ‬البورصة‮»‬‭ ‬الجديد،‭ ‬وهو‭ ‬القارب‭ ‬الثاني‭ ‬الذي‭ ‬تخصصه‭ ‬لدعم‭ ‬جهود‭ ‬فريق‭ ‬الغوص‭ ‬الكويتي‭ ‬التابع‭ ‬للمبرة‭ ‬التطوعية‭ ‬البيئية،‭ ‬في‭ ‬خطوة‭ ‬تعكس‭ ‬استمرارية‭ ‬التزامها‭ ‬بدعم‭ ‬العمليات‭ ‬الميدانية‭ ‬والجهود‭ ‬التطوعية‭ ‬الهادفة‭ ‬إلى‭ ‬حماية‭ ‬البيئة‭ ‬البحرية‭ ‬في‭ ‬جون‭ ‬الكويت،‭ ‬أحد‭ ‬أهم‭ ‬الموارد‭ ‬البيئية‭ ‬والاقتصادية‭ ‬في‭ ‬دولة‭ ‬الكويت‭.‬
ويأتي‭ ‬تدشين‭ ‬القارب‭ ‬ضمن‭ ‬نهج‭ ‬استراتيجي‭ ‬تتبناه‭ ‬بورصة‭ ‬الكويت‭ ‬لتحويل‭ ‬التزامها‭ ‬البيئي‭ ‬إلى‭ ‬أثر‭ ‬عملي‭ ‬ملموس،‭ ‬يسهم‭ ‬في‭ ‬تعزيز‭ ‬كفاءة‭ ‬فرق‭ ‬العمل‭ ‬الميداني‭ ‬التطوعي،‭ ‬ويدعم‭ ‬الجهود‭ ‬الوطنية‭ ‬للحفاظ‭ ‬على‭ ‬النظم‭ ‬البيئية‭ ‬البحرية،‭ ‬بما‭ ‬ينسجم‭ ‬مع‭ ‬دور‭ ‬البورصة‭ ‬المؤسسي‭ ‬ومسؤوليتها‭ ‬تجاه‭ ‬المجتمع‭.‬
وقد‭ ‬تم‭ ‬تصميم‭ ‬القارب‭ ‬وتجهيزه‭ ‬بأحدث‭ ‬التقنيات‭ ‬والمعدات‭ ‬المتخصصة،‭ ‬بما‭ ‬يمكّن‭ ‬فريق‭ ‬الغوص‭ ‬الكويتي‭ ‬من‭ ‬تنفيذ‭ ‬مجموعة‭ ‬واسعة‭ ‬من‭ ‬المهام‭ ‬البيئية،‭ ‬تشمل‭ ‬إزالة‭ ‬المخلفات‭ ‬والحطام‭ ‬البحري،‭ ‬وانتشال‭ ‬شباك‭ ‬الصيد‭ ‬المهملة،‭ ‬وتركيب‭ ‬المرابط‭ ‬البحرية،‭ ‬إلى‭ ‬جانب‭ ‬مراقبة‭ ‬الشعاب‭ ‬المرجانية،‭ ‬وتوثيق‭ ‬الحياة‭ ‬البحرية،‭ ‬وتنظيف‭ ‬الشواطئ‭ ‬والجزر‭.‬
وفي‭ ‬هذا‭ ‬السياق،‭ ‬ناصر‭ ‬مشاري‭ ‬السنعوسي،‭ ‬رئيس‭ ‬أول‭ ‬إدارة‭ ‬التسويق‭ ‬والاتصال‭ ‬في‭ ‬بورصة‭ ‬الكويت‭: ‬‮«‬تفخر‭ ‬بورصة‭ ‬الكويت‭ ‬بشراكتها‭ ‬الاستراتيجية‭ ‬مع‭ ‬فريق‭ ‬الغوص‭ ‬الكويتي‭ ‬التابع‭ ‬للمبرة‭ ‬التطوعية‭ ‬البيئية،‭ ‬وبالتعاون‭ ‬مع‭ ‬برنامج‭ ‬الأمم‭ ‬المتحدة‭ ‬للبيئة،‭ ‬كنموذج‭ ‬للتعاون‭ ‬البنّاء‭ ‬بين‭ ‬القطاع‭ ‬الخاص‭ ‬والعمل‭ ‬البيئي‭ ‬المؤسسي‭. ‬ويجسّد‭ ‬تدشين‭ ‬قارب‭ ‬البورصة‭ ‬الثاني‭ ‬التزامنا‭ ‬المستمر‭ ‬للعام‭ ‬السادس‭ ‬بدعم‭ ‬عمليات‭ ‬الفريق‭ ‬في‭ ‬جون‭ ‬الكويت،‭ ‬الذي‭ ‬يُعد‭ ‬من‭ ‬أبرز‭ ‬الموارد‭ ‬البيئية‭ ‬والاقتصادية‭ ‬في‭ ‬البلاد‮»‬‭.‬
وتكتسب‭ ‬هذه‭ ‬المبادرة‭ ‬أهمية‭ ‬خاصة‭ ‬نظراً‭ ‬للمكانة‭ ‬الاستراتيجية‭ ‬لجون‭ ‬الكويت،‭ ‬الذي‭ ‬يُعد‭ ‬أحد‭ ‬المحركات‭ ‬الرئيسية‭ ‬للنشاط‭ ‬الاقتصادي‭ ‬في‭ ‬دولة‭ ‬الكويت،‭ ‬لاحتضانه‭ ‬موانئ‭ ‬حيوية‭ ‬مثل‭ ‬ميناءي‭ ‬الشويخ‭ ‬والدوحة،‭ ‬إلى‭ ‬جانب‭ ‬محطات‭ ‬توليد‭ ‬الكهرباء‭ ‬ومحطات‭ ‬تحلية‭ ‬المياه‭ ‬التي‭ ‬تشكّل‭ ‬ركائز‭ ‬أساسية‭ ‬لأمن‭ ‬المياه‭ ‬والطاقة‭ ‬في‭ ‬البلاد‭.‬
يتمتع‭ ‬جون‭ ‬الكويت‭ ‬بقيمة‭ ‬بيئية‭ ‬استثنائية،‭ ‬إذ‭ ‬يُعد‭ ‬ثاني‭ ‬أكبر‭ ‬حاضن‭ ‬للأسماك‭ ‬في‭ ‬العالم،‭ ‬ويشكّل‭ ‬نظاماً‭ ‬بيئياً‭ ‬بحرياً‭ ‬فريداً‭ ‬وملجأ‭ ‬رئيسياً‭ ‬للطيور‭ ‬المهاجرة‭ ‬على‭ ‬امتداد‭ ‬مسارات‭ ‬الهجرة‭ ‬الإقليمية‭. ‬كما‭ ‬يضم‭ ‬الجون‭ ‬ثلاث‭ ‬محميات‭ ‬طبيعية‭ ‬رئيسية‭ ‬تمثل‭ ‬ركائز‭ ‬أساسية‭ ‬لحماية‭ ‬التنوع‭ ‬البيئي‭ ‬في‭ ‬الدولة،‭ ‬وهي‭: ‬محمية‭ ‬صباح‭ ‬الأحمد‭ ‬الطبيعية،‭ ‬ومحمية‭ ‬الصليبيخات‭ ‬البحرية‭ ‬والساحلية‭ ‬الطبيعية،‭ ‬ومحمية‭ ‬الخويسات‭ ‬الطبيعية‭ (‬الجهراء‭)‬،‭ ‬مما‭ ‬يعزز‭ ‬مكانته‭ ‬كأحد‭ ‬أهم‭ ‬النظم‭ ‬البيئية‭ ‬البحرية‭ ‬والساحلية‭ ‬في‭ ‬المنطقة‭.‬
وأضاف‭ ‬السنعوسي‭: ‬‮«‬يمثل‭ ‬قارب‭ ‬البورصة‭ ‬الجديد‭ ‬امتداداً‭ ‬لمبادرة‭ ‬‮«‬بحار‭ ‬نظيفة‮»‬‭ ‬التي‭ ‬انطلقت‭ ‬في‭ ‬عام‭ ‬2020،‭ ‬حين‭ ‬دشّنت‭ ‬بورصة‭ ‬الكويت‭ ‬أول‭ ‬قارب‭ ‬مخصص‭ ‬لدعم‭ ‬عمليات‭ ‬فريق‭ ‬الغوص‭ ‬الكويتي،‭ ‬في‭ ‬إطار‭ ‬التزام‭ ‬مؤسسي‭ ‬مستدام‭ ‬بدعم‭ ‬حماية‭ ‬البيئة‭ ‬البحرية‭ ‬في‭ ‬جون‭ ‬الكويت‭. ‬وقد‭ ‬أسهم‭ ‬الدعم‭ ‬السنوي‭ ‬المتواصل‭ ‬لهذه‭ ‬المبادرة‭ ‬في‭ ‬إزالة‭ ‬أكثر‭ ‬من‭ ‬671‭ ‬طناً‭ ‬من‭ ‬المخلفات‭ ‬البحرية،‭ ‬مما‭ ‬عزز‭ ‬كفاءة‭ ‬الفريق‭ ‬ووسّع‭ ‬نطاق‭ ‬أثره‭ ‬الإيجابي‭ ‬على‭ ‬البيئة‭ ‬البحرية‭ ‬في‭ ‬دولة‭ ‬الكويت‮»‬‭.‬
وتابع‭ ‬قائلاً‭: ‬‮«‬نتوجّه‭ ‬بالشكر‭ ‬والتقدير‭ ‬إلى‭ ‬فريق‭ ‬الغوص‭ ‬الكويتي‭ ‬التابع‭ ‬للمبرة‭ ‬التطوعية‭ ‬البيئية،‭ ‬وبرنامج‭ ‬الأمم‭ ‬المتحدة‭ ‬للبيئة،‭ ‬على‭ ‬جهودهم‭ ‬البنّاءة،‭ ‬ونأمل‭ ‬أن‭ ‬تُشكّل‭ ‬هذه‭ ‬الشراكة‭ ‬نموذجاً‭ ‬يُلهم‭ ‬المزيد‭ ‬من‭ ‬مؤسسات‭ ‬القطاع‭ ‬الخاص‭ ‬للاضطلاع‭ ‬بدورها‭ ‬في‭ ‬دعم‭ ‬الاستدامة‭ ‬البيئية‭ ‬وتحقيق‭ ‬أثر‭ ‬طويل‭ ‬الأمد‮»‬‭.‬
ويؤكد‭ ‬هذا‭ ‬التعاون‭ ‬أن‭ ‬دعم‭ ‬بورصة‭ ‬الكويت‭ ‬للبيئة‭ ‬البحرية‭ ‬ليس‭ ‬مجرد‭ ‬مبادرة‭ ‬مؤقتة،‭ ‬بل‭ ‬التزام‭ ‬مستدام‭ ‬يترجم‭ ‬الاستدامة‭ ‬إلى‭ ‬نتائج‭ ‬فعلية‭ ‬على‭ ‬الأرض،‭ ‬محافظاً‭ ‬على‭ ‬التنوع‭ ‬البيئي‭ ‬لجون‭ ‬الكويت‭ ‬وحياة‭ ‬الأسماك‭ ‬والطيور‭ ‬المهاجرة،‭ ‬ويسهم‭ ‬في‭ ‬تحقيق‭ ‬أهداف‭ ‬الأمم‭ ‬المتحدة‭ ‬للتنمية‭ ‬المستدامة،‭ ‬من‭ ‬بينها‭: ‬الحياة‭ ‬تحت‭ ‬الماء‭ (‬الهدف‭ ‬14‭) ‬بحماية‭ ‬النظم‭ ‬البحرية،‭ ‬الاستهلاك‭ ‬والإنتاج‭ ‬المسؤول‭ (‬الهدف‭ ‬12‭) ‬بالحد‭ ‬من‭ ‬المخلفات‭ ‬البحرية،‭ ‬وبناء‭ ‬الشراكات‭ ‬لتحقيق‭ ‬الأهداف‭ (‬الهدف‭ ‬17‭) ‬من‭ ‬خلال‭ ‬التعاون‭ ‬بين‭ ‬القطاع‭ ‬الخاص‭ ‬والمجتمع‭ ‬المدني‭ ‬والمؤسسات‭ ‬الدولية‭.‬
وخلال‭ ‬عام‭ ‬2025،‭ ‬نفذ‭ ‬فريق‭ ‬الغوص‭ ‬الكويتي‭ ‬44‭ ‬مهمة‭ ‬ميدانية‭ ‬أسفرت‭ ‬عن‭ ‬إزالة‭ ‬173‭ ‬طناً‭ ‬من‭ ‬المخلفات‭ ‬البحرية،‭ ‬إضافة‭ ‬إلى‭ ‬انتشال‭ ‬سفن‭ ‬وقوارب‭ ‬بوزن‭ ‬إجمالي‭ ‬بلغ‭ ‬90‭ ‬طناً،‭ ‬في‭ ‬مؤشر‭ ‬واضح‭ ‬على‭ ‬فاعلية‭ ‬الشراكة‭ ‬وأثرها‭ ‬المباشر‭ ‬في‭ ‬حماية‭ ‬البيئة‭ ‬البحرية‭.‬

رجوع لأعلى