بورصة الكويت تنتظر كلمة الفيدرالي
في جلسة اتّسمت بالحذر وتقلّب شهية المخاطرة، أغلقت بورصة الكويت تعاملات أمس الأربعاء على أداء متباين، وذلك قبيل ساعات قليلة من قرار الفيدرالي الأميركي بشأن مسار أسعار الفائدة، وهو القرار الذي يراقبه المستثمرون المحليون بعناية لقياس اتجاهات السيولة والتقييمات خلال الفترة المقبلة.
تباين تحت الضغط
رغم حالة الترقب، فإن السوق أظهر قدراً من التماسك، حيث ارتفع مؤشر السوق الأول بنسبة 0.09 %، كمــا زاد مؤشر السوق العام +0.06 %، وارتفع الرئيسي 50 بنحو +0.16 % ، فيما تراجع المؤشر الرئيسي بنحو0.11 %
هذا الأداء المتباين يعكس حالة ترقب واضحة، مع ميل خفيف نحو الشراء الانتقائي في الأسهم القيادية، مقابل ضغوط على شرائح من الأسهم الصغيرة والمتوسطة.
ترقّب ثقيل
يرى محللون أن البورصة تتعامل بحذر مع المتغيرات العالمية، خصوصاً: قرار الفيدرالي الذي قد يحدد اتجاه أسعار الفائدة حتى الربع الأول 2026، بالاضافة إلى تحركات النفط التي تؤثر مباشرة على سيولة المحافظ الحكومية وشهية الاستثمار، فضلاً عن نتائج الربع الرابع التي ستبدأ الشركات في الإفصاح عنها خلال أسابيع قليلة.
ويشيرون إلى أن السوق الأول يواصل لعب دور «صمام الأمان» للسوق، بفضل جاذبية أسهمه للمؤسسات الأجنبية، بينما تبقى تذبذبات السوق الرئيسي مرتبطة بسلوك المستثمر الفرد.
سيولة نشطة
سجلت البورصة الكويت تداولات في تلك الأثناء بقيمة 86.93 مليون دينار، وزعت على 406.39 مليون سهم، بتنفيذ 22.33 ألف صفقة.
ورغم بقاء السيولة عند مستويات جيدة، فإن توزيعها اتّسم بانتقائية شديدة، حيث تركزت على أسهم محددة في قطاعي الخدمات والعقار، بينما شهدت أسهم استهلاكية ضغوطاً بيعية لافتة.
- العقار يقود… والاستهلاكي تحت الضغط
أظهرت الجلسة تبايناً قطاعياً واضحاً ظهر في:
● 5 قطاعات ارتفعت يتصدرها العقار بنسبة 1.01 %
● 7 قطاعات تراجعت أبرزها السلع الاستهلاكية بـ 7.22%
● قطاع منافع استقر دون تغيير
ارتفاع العقار يعكس استمرار تدفق المحافظ نحو الأسهم ذات الأصول الثقيلة، وسط توقعات بأن تكون أقل حساسية لتقلبات الفائدة، مقارنة بالقطاعات الاستهلاكية التي تأثرت بتراجع شهية المخاطرة.