بورصة الكويت تنتعش.. والسيولة تقفز إلى 73.6 مليون دينار
أنهت بورصة الكويت تعاملات جلسة، الأربعاء، على ارتفاع جماعي للمؤشرات الرئيسية، مدعومة بزخم شرائي شمل شريحة واسعة من الأسهم والقطاعات، في مشهد يعكس تحسناً نسبياً في شهية المستثمرين، بالتزامن مع عودة النشاط إلى مستويات سيولة أفضل مقارنة بجلسات سابقة.
وشهدت الجلسة صعوداً ملحوظاً للمؤشرات الأربعة، حيث ارتفع مؤشر السوق الأول بنسبة 0.84 %، كما صعد المؤشر العام بنحو 0.80 %، في حين حقق مؤشر «الرئيسي 50» مكاسب بنسبة 1.02 %، وزاد المؤشر الرئيسي بنسبة 0.61 %، مقارنة بمستويات إغلاق جلسة الثلاثاء، في دلالة واضحة على تحسن الأداء العام للسوق واتساع قاعدة الصعود.
هذا الأداء الإيجابي جاء مدعوماً بارتفاع 9 قطاعات، ما يعكس حالة من الانتعاش النسبي التي شملت معظم مكونات السوق، مع استمرار بعض الضغوط المحدودة على قطاعات أخرى، في ظل عمليات جني أرباح وانتقائية واضحة بين الأسهم.
على مستوى السيولة، سجلت التداولات نمواً ملحوظاً، إذ بلغت قيمة التداولات الإجمالية 73.6 مليون دينار، توزعت على 268.36 مليون سهم، من خلال تنفيذ 19.29 ألف صفقة، وهو ما يعكس تحسناً في وتيرة النشاط، وعودة تدريجية للسيولة، خصوصاً على الأسهم القيادية وبعض الأسهم التشغيلية.
قطاع الطاقة
قطاعياً، تصدر قطاع الطاقة قائمة الارتفاعات بنسبة بلغت 3.69 %، مستفيداً من نشاط ملحوظ على بعض أسهمه، في حين تراجعت 3 قطاعات فقط، جاء في مقدمتها قطاع السلع الاستهلاكية بانخفاض 1.71 %، بينما استقر قطاع التكنولوجيا دون تغيير، في إشارة إلى تباين الأداء القطاعي رغم الاتجاه العام الصاعد.
وعلى صعيد الأسهم، ارتفع 77 سهماً خلال الجلسة، في مقابل تراجع 35 سهماً، واستقرار أسعار 13 سهماً، وهو ما يعكس تفوقاً واضحاً للجانب الشرائي، مع استمرار حالة الانتقائية بين الأسهم، خاصة في ظل تفاوت المحفزات والأداء المالي بين الشركات.
وتصدر سهم «بترولية» قائمة الرابحين بعد ارتفاعه بنسبة 10.07 %، مستفيداً من موجة طلب قوية، بينما جاء سهم «منازل» على رأس التراجعات بنسبة 9.13 %، وذلك عقب استئناف التداول عليه بعد الإفصاح عن بياناته المالية، ما دفع بعض المستثمرين إلى إعادة تقييم مراكزهم على السهم.
«تنظيف» الأكثر نشاطاً
أما من حيث النشاط، فقد تصدر سهم «تنظيف» قائمة الكميات المتداولة بحجم بلغ 31.79 مليون سهم، في حين استحوذ سهم «بيتك» على صدارة السيولة بقيمة 11.41 مليون دينار، ما يعكس استمرار الاهتمام بالأسهم القيادية ودورها في توجيه دفة السوق.
ويشير الأداء العام للسوق إلى أن هناك محاولات جادة لاستعادة التوازن، خاصة بعد الضغوط التي شهدتها البورصة خلال الفترات الماضية، حيث يبدو أن السيولة بدأت تعود بشكل تدريجي، مدفوعة بعمليات شراء انتقائية على الأسهم ذات الأساسيات القوية.
كما يعكس صعود عدد كبير من القطاعات حالة من التفاؤل الحذر لدى المستثمرين، في ظل ترقب مستمر لأي محفزات جديدة، سواء على مستوى النتائج المالية للشركات أو التطورات الاقتصادية العامة، والتي قد تدعم استمرار الأداء الإيجابي خلال الجلسات المقبلة.
- السيولة هي العامل الحاسم في اتجاه السوق
ورغم هذا التحسن، لا تزال حالة الحذر قائمة، خاصة مع استمرار التباين في أداء بعض الأسهم، ووجود ضغوط بيعية على قطاعات محددة، وهو ما قد يدفع السوق إلى التحرك بشكل عرضي خلال الفترة القصيرة المقبلة، مع الاعتماد بشكل أكبر على الأخبار الجوهرية والنتائج المالية.
ومن المتوقع أن تظل السيولة هي العامل الحاسم في تحديد اتجاه السوق خلال الفترة المقبلة، حيث إن استمرارها عند مستويات مرتفعة قد يدعم استكمال موجة الصعود، في حين أن تراجعها قد يعيد الضغوط البيعية إلى الواجهة.
وعكست الجلسة مؤشرات إيجابية على تحسن الأداء العام لبورصة الكويت، مع اتساع قاعدة الصعود وارتفاع مستويات النشاط، إلا أن استدامة هذا الأداء ستظل مرهونة بقدرة السوق على الحفاظ على مستويات السيولة، وظهور محفزات جديدة تدعم ثقة المستثمرين.