بورصة قطر تتراجع تحت ضغط مراجعة «فوتسي راسل»
أغلقت بورصة قطر تعاملات الأربعاء على تراجع ملحوظ، في ظل حالة من الحذر والترقب التي تسيطر على المستثمرين قبيل صدور قرار مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي بشأن السياسة النقدية، إلى جانب تأثير المراجعة الدورية لمؤشرات «فوتسي راسل» التي تعيد تشكيل مكونات السوق وتوجهات السيولة.
وانخفض المؤشر العام بنسبة 0.97 % ليغلق عند مستوى 10292.16 نقطة، فاقدًا 101.13 نقطة مقارنة بإغلاق جلسة الثلاثاء، في تراجع يعكس ضغوطاً بيعية شملت غالبية القطاعات، وسط توجه المستثمرين لتقليص مراكزهم مؤقتاً انتظاراً لوضوح الرؤية بشأن مسار أسعار الفائدة عالمياً.
ويأتي هذا الأداء بالتزامن مع ترقب الأسواق العالمية، إعلان الاحتياطي الفيدرالي قراره بشأن أسعار الفائدة، وهو القرار الذي يحظى بمتابعة دقيقة من قبل المستثمرين في الأسواق الناشئة والخليجية على حد سواء، نظراً لتأثيره المباشر على تدفقات رؤوس الأموال وتكلفة التمويل ومستويات السيولة.
كما لعبت مراجعة مؤشرات «فوتسي راسل» نصف السنوية دورًا في زيادة التقلبات داخل السوق، إذ كانت بورصة قطر قد أعلنت في وقت سابق أن التعديلات الجديدة ستدخل حيز التنفيذ مع افتتاح جلسة يوم الاثنين الموافق 23 مارس 2026. وشملت هذه المراجعة إدراج شركة «زاد القابضة» ضمن مؤشر الشركات ذات رأس المال الصغير، في حين تم استبعاد شركة «الملاحة القطرية» من مؤشر الشركات ذات رأس المال المتوسط.
وفي المقابل، شهد مؤشر الشركات ذات رأس المال الصغير خروج كل من «دلالة للوساطة والاستثمار القابضة»، و«إنماء القابضة»، و«قطر وعُمان للاستثمار»، وهو ما من شأنه أن يدفع الصناديق الاستثمارية المرتبطة بهذه المؤشرات إلى إعادة موازنة محافظها، الأمر الذي ينعكس عادةً في صورة ضغوط بيعية أو شرائية على الأسهم المعنية.
وعلى مستوى القطاعات، جاء التراجع مدفوعاً بانخفاض خمسة قطاعات رئيسية، تصدرها قطاع الاتصالات الذي هبط بنسبة 2.99 %، متأثراً بعمليات جني أرباح وضغوط على بعض الأسهم القيادية. كما سجلت قطاعات أخرى أداءً سلبياً، ما ساهم في تعزيز الاتجاه الهابط للمؤشر العام.
في المقابل، خالفت بعض القطاعات الاتجاه العام، حيث سجل قط`اع التأمين ارتفاعاً بنسبة 0.59 %، كما صعد قطاع العقارات بشكل طفيف بنسبة 0.01 %، في تحركات محدودة تعكس عمليات انتقائية من قبل المستثمرين الباحثين عن فرص في أسهم معينة.
وتشير هذه التحركات إلى أن السوق يمر بمرحلة إعادة تموضع، حيث يفضل المستثمرون التريث قبل اتخاذ قرارات استثمارية جديدة، خاصة في ظل تداخل العوامل العالمية مع المتغيرات المحلية، وعلى رأسها قرارات الفائدة والتغيرات في المؤشرات الدولية.
ومن المتوقع أن تستمر حالة التذبذب في المدى القريب، مع بقاء الأسواق في وضع ترقب لأي إشارات من الاحتياطي الفيدرالي بشأن توجهاته المستقبلية، إضافة إلى متابعة تأثير تنفيذ مراجعة «فوتسي راسل» على تدفقات السيولة وحركة الأسهم داخل السوق القطري.