بورصة قطر تتراجع دون 10100 نقطة
أنهت بورصة قطر تعاملات، يوم الأحد، على انخفاض ملحوظ، متأثرة بضغوط بيعية طالت غالبية القطاعات والأسهم المدرجة، في إشارة إلى بداية أسبوع حذرة غلب عليها الميل إلى جني الأرباح وتراجع شهية المخاطرة.
وتراجع المؤشر العام للبورصة بنسبة 0.98 %، بما يعادل 99.65 نقطة، ليغلق عند مستوى 10060.68 نقطة، مقارنة بإغلاق جلسة الخميس الماضي، ليهبط بذلك دون حاجز 10,100 نقطة، في انعكاس مباشر لهيمنة الأداء السلبي على مجريات الجلسة.
تراجع قطاعي واسع
وجاء الأداء القطاعي في معظمه سلبياً، إذ انخفضت مؤشرات 6 قطاعات من أصل 7 قطاعات مدرجة، ما يعكس اتساع نطاق الضغوط في السوق وعدم انحصارها في أسهم أو شريحة محددة.
وتصدر قطاع الاتصالات قائمة القطاعات المتراجعة بعد هبوطه بنسبة 2.05 %، ليسجل أكبر خسارة قطاعية خلال الجلسة، في وقت ساهم فيه هذا الأداء بشكل مباشر في الضغط على المؤشر العام، نظراً للوزن النسبي المؤثر للقطاع داخل السوق.
في المقابل، خالف قطاع التأمين الاتجاه العام، ليكون القطاع الوحيد الذي أنهى التعاملات في المنطقة الخضراء، مسجلاً ارتفاعاً طفيفاً بلغت نسبته 0.10 %، ما يعكس تحركات انتقائية محدودة على بعض أسهمه.
انكماش التداولات
وعلى صعيد النشاط، شهدت الجلسة تراجعاً واضحاً في مستويات السيولة والتداول، بما يعكس حالة من الترقب والحذر بين المتعاملين.
وانخفضت قيمة التداولات إلى 264.80 مليون ريال، مقابل 457.13 مليون ريال في جلسة الخميس الماضية، ما يعني فقدان السوق نحو 192.33 مليون ريال من السيولة في جلسة واحدة، وهو ما يشير إلى فتور نسبي في الزخم الشرائي.
كما تراجعت أحجام التداول إلى 106.15 مليون سهم، مقارنة مع 166.86 مليون سهم في الجلسة السابقة، في حين انخفض عدد الصفقات المنفذة إلى 20.45 ألف صفقة، مقابل 28.72 ألف صفقة في آخر جلسات الأسبوع الماضي.
ويعكس هذا التراجع المتزامن في القيم والأحجام والصفقات ضعفاً عاماً في وتيرة النشاط، مع ميل المستثمرين إلى التحفظ وعدم بناء مراكز كبيرة خلال الجلسة.
تعاملات خاصة محدودة
وشملت السيولة الإجمالية للسوق كذلك تنفيذ 23 صفقة خاصة، بلغت قيمتها الإجمالية نحو 209.18 ألف ريال قطري، وهي قيمة محدودة نسبياً قياساً بإجمالي التداولات اليومية، ما يعني أن التأثير الأكبر على حركة السوق جاء من التداولات الاعتيادية.
الأسهم بين الخسائر والمكاسب
وعلى مستوى الأداء الفردي للأسهم، غلب اللون الأحمر على شاشات التداول، إذ تراجع 44 سهماً من أصل 54 سهماً نشطاً خلال الجلسة، في مقابل ارتفاع 10 أسهم فقط، وهو ما يؤكد اتساع الضغوط البيعية على نطاق السوق.
وتصدر سهم التحويلية قائمة التراجعات بعد انخفاضه بنسبة 5.17 %، ليسجل أكبر خسارة بين الأسهم المتداولة، بينما جاء سهم الدوحة للتأمين في صدارة الأسهم المرتفعة بعـد صعـوده بنسـبة 4.65 %، مستفيداً من الأداء الإيجابي المحدود داخل قطاع التأمين.
الأنشط تداولاً
وفي قائمة الأنشط من حيث الكميات، جاء سهم إزدان القابضة في المقدمة بعد تداول 15.76 مليون سهم، ليحافظ على حضوره المعتاد ضمن الأسهم الأكثر نشاطاً في السوق.
أما على مستوى السيولة، فقد تصدر سهم أُريدُ قائمة الأسهم الأكثر استقطاباً للتداولات بقيمة بلغت 26.66 مليون ريال، ما يعكس استمرار تركّز جزء مهم من السيولة في الأسهم القيادية رغم التراجع العام للسوق.
وبصورة عامة، عكست جلسة الأحد حالة من الحذر والضغوط البيعية الواسعة في بورصة قطر، مع ترقب المستثمرين لمسار السوق خلال الجلسات المقبلة، خصوصاً في ظل تراجع السيولة واتساع الانخفاضات القطاعية.