بورصة قطر تتراجع 1.37% وسط ضغوط قطاع النقل
أنهت بورصة قطر تعاملات الثلاثاء على تراجع ملحوظ، في أولى جلساتها عقب عطلة عيد الفطر، وسط ضغوط بيعية طالت معظم القطاعات، بالتزامن مع دخول المراجعة نصف السنوية لمؤشرات فوتسي راسل حيز التنفيذ. فقد انخفض المؤشر العام بنسبة 1.37 % ليغلق عند مستوى 10,150.70 نقطة، فاقدًا 141.46 نقطة مقارنةً بإغلاق جلسة الأربعاء الماضي.
ويأتي هذا الأداء السلبي في ظل عودة التداولات بعد عطلة رسمية استمرت من يوم الخميس الماضي وحتى يوم الاثنين، وهو ما انعكس على سلوك المستثمرين الذين اتجهوا إلى إعادة ترتيب مراكزهم الاستثمارية، خصوصًا في ضوء التعديلات الأخيرة على مؤشرات «فوتسي راسل» التي بدأ تطبيقها مع افتتاح جلسة الاثنين 23 مارس 2026.
وشملت هذه المراجعة إدراج شركة زاد القابضة ضمن مؤشر الشركات ذات رأس المال الصغير، مقابل خروج شركة الملاحة القطرية من مؤشر الشركات ذات رأس المال المتوسط. كما تضمنت التعديلات خروج كل من شركة دلالة للوساطة والاستثمار القابضة، وإنماء القابضة، وشركة قطر وعُمان للاستثمار من مؤشر الشركات ذات رأس المال الصغير، وهو ما ساهم في زيادة الضغوط على بعض الأسهم المتأثرة بإعادة التوازن المؤسسي.
وعلى مستوى القطاعات، سيطر الأداء السلبي على غالبية المؤشرات، حيث تراجعت ستة قطاعات من أصل سبعة، في مقدمتها قطاع النقل الذي انخفض بنسبة 2.81 %، متأثرًا بعمليات بيع على عدد من أسهمه القيادية. في المقابل، جاء قطاع البضائع والخدمات الاستهلاكية كاستثناء وحيد، محققًا ارتفاعًا طفيفًا بنسبة 0.35%، مدعومًا بانتعاش محدود لبعض الأسهم الدفاعية.
مستويات السيولة
وفيما يتعلق بالتداولات، شهدت السوق تراجعًا واضحًا في مستويات السيولة، حيث انخفضت قيمة التداولات إلى 748.61 مليون ريال، مقارنةً بنحو 1.27 مليار ريال في جلسة الأربعاء الماضي، ما يعكس حذر المستثمرين وتراجع شهية المخاطرة عقب العطلة. كما تراجعت أحجام التداول إلى 212.81 مليون سهم، مقابل 274.94 مليون سهم في الجلسة السابقة.
ورغم هذا التراجع في السيولة والأحجام، ارتفع عدد الصفقات المنفذة إلى 55.95 ألف صفقة، مقارنة بـ32.73 ألف صفقة في الجلسة السابقة، وهو ما قد يشير إلى زيادة في وتيرة التداولات الصغيرة أو تحركات إعادة تمركز على مستوى المحافظ الاستثمارية.
وتجدر الإشارة إلى أن إجمالي السيولة في السوق القطرية بلغ نحو 3.06 مليار ريال، متضمنًا تنفيذ ست صفقات في سوق السندات بقيمة إجمالية بلغت 2.31 مليار ريال، ما يعكس استمرار النشاط القوي في سوق أدوات الدين بالتوازي مع تذبذب أداء سوق الأسهم.
وعلى صعيد الأسهم، تصدر سهم «العامة» قائمة التراجعات بعد انخفاضه بنسبة 7.34 %، ضمن 41 سهمًا أنهت الجلسة على تراجع، في حين جاء سهم «السينما» في صدارة الأسهم المرتفعة، مسجلًا مكاسب بنسبة 9.61 % ضمن 14 سهمًا صاعدًا.
أما من حيث النشاط، فقد تصدر سهم «إزدان القابضة» قائمة الأسهم الأكثر تداولًا من حيث الكميات بحجم بلغ 21.76 مليون سهم، بينما استحوذ سهم «بنك قطر الوطني (كيو إن بي)» على صدارة السيولة بقيمة تداول بلغت 156.95 مليون ريال، ما يعكس استمرار تركّز السيولة في الأسهم القيادية.
وبوجه عام، يعكس أداء بورصة قطر في مستهل الأسبوع حالة من الحذر والترقب، في ظل تأثيرات إعادة هيكلة المؤشرات العالمية وتراجع السيولة، مع توقعات بأن تتضح اتجاهات السوق بشكل أكبر خلال الجلسات المقبلة.