بورصة قطر ترتفع 2.5 % بدعم التهدئة
أغلقت بورصة قطر تعاملات جلسة الثلاثاء على ارتفاع ملحوظ، مدعومة بتحسن معنويات المستثمرين في ظل تصريحات للرئيس الأمريكي دونالد ترامب أشار فيها إلى أن الحرب مع إيران قد تقترب من نهايتها، وهو ما ساهم في تهدئة المخاوف الجيوسياسية في المنطقة ودعم أسواق المال الخليجية. وسجل المؤشر العام للبورصة ارتفاعاً بنسبة 2.50 % ليصل إلى مستوى 10670.23 نقطة، محققاً مكاسب قدرها 260.07 نقطة مقارنة بإغلاق جلسة أمس الاثنين، في أداء يعكس عودة الزخم الشرائي إلى السوق بعد فترة من التذبذب المرتبط بالتطورات السياسية والاقتصادية الإقليمية.
وجاء صعود السوق مدفوعاً بارتفاع جماعي في أداء جميع قطاعات البورصة السبعة، في إشارة إلى تحسن واسع في شهية المستثمرين تجاه الأسهم القطرية. وتصدر قطاع الاتصالات قائمة القطاعات الرابحة بعدما ارتفع بنسبة 3.74 %، مستفيداً من النشاط الملحوظ على عدد من الأسهم القيادية في القطاع، بينما جاء قطاع التأمين في ذيل القائمة رغم تحقيقه مكاسب طفيفة بلغت 0.20 %.
وعلى مستوى التداولات، شهدت الجلسة نشاطاً ملحوظاً في السيولة مقارنة بجلسة أمس، إذ ارتفعت قيمة التداولات إلى 543.64 مليون ريال، مقابل 498.40 مليون ريال في جلسة الاثنين، ما يعكس زيادة في الإقبال على الأسهم القطرية مع تحسن المزاج الاستثماري.
كما ارتفعت أحجام التداول لتصل إلى 194.41 مليون سهم، مقارنة بنحو 186.24 مليون سهم في الجلسة السابقة، في حين تراجع عدد الصفقات المنفذة إلى 30.93 ألف صفقة مقابل 35.06 ألف صفقة في جلسة أمس، وهو ما يشير إلى تركّز التداولات في صفقات أكبر نسبياً.
وعلى صعيد حركة الأسهم، شمل النشاط معظم الأسهم المتداولة في السوق، إذ جرى التداول على 54 سهماً، ارتفع منها 46 سهماً، بينما تراجعت أسعار 8 أسهم فقط، ما يعكس هيمنة الاتجاه الإيجابي على أداء السوق خلال الجلسة.
وتصدر سهم «كيو إل إم» قائمة الأسهم الأكثر ارتفاعاً بعدما صعد بنسبة 7.21 %، مستفيداً من إقبال المستثمرين على أسهم قطاع التأمين وبعض الأسهم الصغيرة والمتوسطة التي شهدت نشاطاً ملحوظاً خلال التداولات.
في المقابل، جاء سهم «الدوحة للتأمين» على رأس قائمة الأسهم المتراجعة بعد انخفاضه بنسبة 4.71 %، وذلك عقب اعتماد مقترح توزيع الأرباح النقدية، وهو ما يدفع بعض المستثمرين عادة إلى جني الأرباح بعد استحقاق التوزيعات.
ويشير أداء جلسة الثلاثاء إلى تحسن ملحوظ في ثقة المستثمرين في السوق القطرية، خاصة مع تراجع حدة التوترات السياسية في المنطقة، وهو عامل غالباً ما ينعكس إيجابياً على أسواق المال الخليجية التي تتأثر بشكل مباشر بالتطورات الجيوسياسية وأسعار الطاقة.
ويرى مراقبون أن استمرار تحسن المعنويات العالمية وتراجع المخاطر الجيوسياسية قد يدعمان أداء بورصات المنطقة خلال الفترة المقبلة، خصوصاً مع استمرار تدفق السيولة المحلية والمؤسسية إلى الأسواق المالية الخليجية.