بورصة قطر تغلق في المنطقة الحمراء
اختتمت بورصة قطر تعاملات الخميس على تراجع، لتغلق في المنطقة الحمراء متأثرة بأداء سلبي شمل جميع القطاعات، في وقت شهدت فيه السوق انكماشاً واضحاً في السيولة وأحجام التداول مقارنة بجلسة الأربعاء، بما يعكس استمرار حالة الحذر والترقب لدى المتعاملين.
وتراجع المؤشر العام للبورصة بنسبة 0.42 %، ليغلق عند مستوى 10,227.18 نقطة، فاقداً 43.51 نقطة عن مستوى إغلاق الأربعاء، في جلسة اتسمت بضعف الزخم الشرائي وتفوق الضغوط البيعية على أغلب مكونات السوق.
ويعكس هذا التراجع استمرار حالة التذبذب التي تسيطر على السوق خلال الفترة الحالية، في ظل ترقب المستثمرين لأي محفزات جديدة قد تعيد النشاط إلى التداولات، سواء على مستوى النتائج المالية أو التطورات الاقتصادية والإقليمية التي قد تؤثر في شهية المستثمرين.
قيمة السيولة
وعلى صعيد التداولات، تراجعت قيمة السيولة بشكل لافت إلى 341.64 مليون ريال، مقارنة مع 655.31 مليون ريال في الجلسة السابقة، وهو ما يمثل انخفاضاً كبيراً في وتيرة الأموال المتدفقة إلى السوق. كما انخفضت أحجام التداول إلى 128.50 مليون سهم، مقابل 237.26 مليون سهم في جلسة الأربعاء، ما يعكس تراجعاً في النشاط الاستثماري والمضاربي على حد سواء.
كذلك تراجع عدد الصفقات المنفذة إلى 26.38 ألف صفقة، مقارنة مع 36.33 ألف صفقة في الجلسة السابقة، في إشارة إضافية إلى انخفاض وتيرة التعاملات وتراجع شهية التداول لدى شريحة واسعة من المستثمرين، سواء الأفراد أو المؤسسات.
وجاء الضغط الرئيسي على السوق من الأداء السلبي الجماعي للقطاعات السبعة المدرجة، والتي أغلقت جميعها على انخفاض، في مشهد يعكس اتساع نطاق التراجع وعدم اقتصاره على أسهم أو قطاعات محددة. وتصدر قطاع العقارات قائمة القطاعات المتراجعة بعد هبوطه بنسبة 1.35 %، ليكون الأكثر ضغطاً على أداء السوق خلال الجلسة.
ويعكس تراجع العقارات استمرار الضغوط على هذا القطاع، الذي غالباً ما يتأثر سريعاً بأي تغيرات في معنويات السوق أو في مستويات السيولة، خاصة في ظل حساسيته العالية تجاه تحركات المستثمرين الباحثين عن فرص قصيرة الأجل.
أداء الأسهم
أما على مستوى أداء الأسهم، فقد غلب اللون الأحمر على غالبية الشركات المدرجة، إذ تراجع 42 سهماً من أصل الشركات المتداولة، مقابل ارتفاع 12 سهماً فقط، فيما استقر سهم واحد دون تغيير، ما يعكس هيمنة واضحة للضغوط البيعية على مجريات الجلسة.
وتصدر سهم بنك الدوحة قائمة الأسهم الأكثر تراجعاً بعد انخفاضه بنسبة 7.03 %، ليكون أكبر الخاسرين خلال تعاملات اليوم، في وقت تعرضت فيه مجموعة من الأسهم الأخرى أيضاً لضغوط متفاوتة ساهمت في تعميق خسائر المؤشر العام.
في المقابل، حاولت بعض الأسهم الحد من حدة التراجع، حيث جاء سهم «ميزة» في صدارة الأسهم المرتفعة بعد صعوده بنسبة 0.77 %، لكنه ظل من بين التحركات المحدودة التي لم تكن كافية لتغيير الاتجاه العام للسوق.
ومن حيث النشاط، تصدر سهم «قامكو» قائمة الأسهم الأنشط من حيث أحجام التداول وقيمها، رغم تراجعه بنسبة 1.17 %. وبلغت تداولاته نحو 24.57 مليون سهم، بسيولة وصلت إلى 35.21 مليون ريال، ما يعكس استمرار اهتمام المتعاملين بالسهم، سواء من جانب المضاربين أو المستثمرين الباحثين عن فرص سعرية.
وبوجه عام، تعكس جلسة الخميس استمرار الضغوط على بورصة قطر، في ظل تراجع جماعي للقطاعات والأسهم، وانخفاض ملحوظ في السيولة والنشاط، ما يشير إلى أن السوق لا تزال تتحرك في إطار حذر، بانتظار محفزات جديدة قد تدعم عودة التوازن وتحسن شهية التداول خلال الجلسات المقبلة.