بيتكوين تتراجع إلى ما دون 70 ألف دولار
تراجعت عملة بيتكوين إلى ما دون 70 ألف دولار، وهو مستوى لم يُسجل منذ 15 شهراً، في ظل موجة عزوف واسعة عن المخاطرة اجتاحت الأسواق العالمية.
ويمدّد أكبر أصل مشفّر في العالم مساره الهبوطي، بعدما فقد أكثر من 44 % من قيمته منذ ذروته في أكتوبر من العام الماضي.
انخفض سعر بيتكوين إلى ما دون 70 ألف دولار، ليلامس مستوى 69821 دولار في في التداولات المبكرة في نيويورك أمس الخميس، وتحوم العملة المشفرة الأولى من نوعها قرب أدنى مستوى لها منذ فوز الرئيس الأميركي دونالد ترمب بالانتخابات في نوفمبر 2024.
وقال شيليانغ تانغ، الشريك الإداري في «مونارك لإدارة الأصول»، إن «السوق تمر حالياً بما يشبه أزمة ثقة».
وأضاف أن موجات التراجع السابقة كانت مدفوعة بتصفيات خاصة بسوق العملات المشفرة، إلا أن الضغوط التي ظهرت يوم الأربعاء ترتبط بتوترات أوسع عبر فئات الأصول المختلفة.
الأسواق تدخل مرحلة من البيع المتزامن
دخلت الأسواق يوم الأربعاء مرحلة بيع متزامن، مع تراجع مؤشر «ناسداك 100» بأكثر من 2 %، وامتداد الخسائر إلى أسهم البرمجيات، وصانعي الرقائق، وغيرها من القطاعات الحساسة لأسعار الفائدة في سوق الأسهم.
وقال أندرو تو، رئيس تطوير الأعمال في شركة صناعة السوق للعملات المشفرة «إيفيشنت فرونتير» إن «معنويات سوق العملات المشفرة حالياً في حالة خوف شديد، بعدما تعرّضت السوق لهزة عنيفة خلال الأسبوع الماضي».
كما كان تو قد توقع أنه إذا لم يصمد مستوى 72 ألف دولار لبتكوين، «فمن المرجح جداً أن نرى هبوطاً إلى 68 ألف دولار، وربما عودة إلى قاع عام 2024 بعد موجة الارتفاع الأولية».
تقلب في التدفقات إلى الصناديق المتداولة
لا تزال التدفقات إلى صناديق «بتكوين» المتداولة في البورصة والمدرجة في الولايات المتحدة متقلبة. فبعد تسجيل استثمارات داخلة بنحو 562 مليون دولار يوم الإثنين، سحب المستثمرون 272 مليون دولار من هذه الصناديق يوم الثلاثاء، وفق بيانات جمعتها «بلومبرغ».
ويتزايد التشكيك في دور «بتكوين» كملاذ آمن خلال فترات اضطراب الأسواق. إذ تراجعت العملة بأكثر من 20 % منذ بداية العام، بينما خسرت سوق العملات المشفرة الأوسع أكثر من 460 مليار دولار من قيمتها خلال الأسبوع الماضي.
هل تتدخل أميركا لإنقاذ البيتكوين؟
وخلال جلسة استماع ساخنة أمام لجنة الخدمات المالية بمجلس النواب، يوم الأربعاء، وجّه وزير الخزانة سكوت بيسنت ضربة قوية لآمال المستثمرين في تدخل حكومي. وعند سؤاله عما إذا كانت وزارة الخزانة تملك الصلاحية لشراء «بتكوين» أو العملات المشفرة الأخرى، أجاب بيسنت بوضوح: «لا أملك الصلاحية للقيام بذلك، وبصفتي رئيساً لمجلس مراقبة الاستقرار المالي (FSOC)، لا تتوفر لي هذه السلطة أيضاً».
تزامن هذا الهبوط مع إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الأسبوع الماضي، عن اختيار كيفن وورش لقيادة الاحتياطي الفيدرالي خلفاً لجيروم باول في مايو المقبل، وهو ترشيح تعتبره الأسواق توجهاً «تشددياً» لا يصب في مصلحة الأصول عالية المخاطر.
وأشار خبراء إلى أن معنويات المستثمرين تحوّلت بشكل ملحوظ؛ حيث يركز المتداولون حالياً على «تصفية المراكز» وتقليل الرافعة المالية بدلاً من الاستعداد لارتداد سريع. وذكروا أنه «في غياب محفز واضح، لا يوجد استعجال للشراء الآن، رغم اقتراب المؤشرات الفنية من مستويات متطرفة».