بيتكوين تتعافى جزئياً بعد تحذيرات «ستاندرد تشارترد»
في عالم الاقتصاد الرقمي المتسارع، لم تعد العملات التقليدية وحدها محور الاهتمام، بل أصبحت الأصول الرقمية تحتل مساحة متنامية في الأسواق العالمية. مع كل تراجع أو ارتفاع، تتجدد التساؤلات حول مستقبل هذه العملات، وتأثيرها على الاقتصاد والمستثمرين حول العالم.
استقرت أسعار العملات المشفرة يوم الجمعة بعد خسائر ليلية في الولايات المتحدة، عقب تحذير بنك ستاندرد تشارترد من مزيد من التراجع في سعر بيتكوين.
وصعد سعر بيتكوين بنسبة 1.04 % إلى 69,400 دولار، بعد أن سجل أدنى مستوى هذا الأسبوع عند 65,079 دولاراً في نيويورك، بينما استقرت إيثريوم قرب 1,950 دولاراً.
وفي مذكرة بحثية، خفض البنك توقعاته لسعر بيتكوين بنهاية 2026 من 150 ألف دولار إلى 100 ألف دولار، محذراً من أن العملة قد تهبط إلى 50 ألف دولار قبل أن تستقر. وقد انخفضت بيتكوين بالفعل بأكثر من 45 % منذ ذروتها عند 126 ألف دولار في أكتوبر، مع فقدان سوق العملات المشفرة نحو تريليوني دولار من قيمتها.
وأشار محللون إلى أن الدعم الفني عند متوسط 200 أسبوع (58 ألف دولار) قد يمنح فرصة للتعافي نحو مقاومة بين 73 و75 ألف دولار، بينما الانخفاض دون 58 ألف دولار قد يفتح الباب لمزيد من التراجع.
كما تأثرت منصة كوين بيس جلوبال بالخسائر، مسجلة 667 مليون دولار في الربع الرابع مع تراجع الإيرادات بنسبة 20 % إلى 1.8 مليار دولار، ما يعكس أثر هبوط العملات المشفرة على نشاط التداول. وسجل سهم الشركة انخفاضاً بنسبة 37 % منذ بداية العام، بعد مشاكل فنية مؤقتة أثرت على العملاء.
مع استمرار تقلبات أسعار العملات المشفرة وانخفاض معنويات المستثمرين، يظل السوق في حالة ترقب دائمة. يشير الخبراء إلى أن أي موجة صعود أو هبوط محتملة ستظل مرتبطة بتطورات الاقتصاد العالمي، وتدفقات السيولة، ومواقف المؤسسات الكبرى، مما يجعل التحليل الدقيق والمتابعة المستمرة أمراً ضرورياً للمستثمرين لمواجهة تقلبات السوق والتخطيط لمستقبل هذه الأصول الرقمية.