بيتكوين تدخل نطاق السوق الهابطة مع استمرار موجة البيع
- تراجعت بما يصل إلى 3.6% لتبلغ 89502 دولاراً
يواصل سعر بيتكوين الانزلاق نحو الحد الأدنى من نطاق تداولها الأخير، إذ يُقابل أي ارتفاع في السعر بموجة بيع من مستثمرين اشتروا أكبر عملة مشفرة قرب أعلى مستوى قياسي سجلته في أوائل أكتوبر الماضي.
شركة تحليلات العملات المشفرة غلاس نود ذكرت أن مجموعة من المؤشرات تشير إلى دخول السوق مرحلة «هبوطية خفيفة»، تُعرف بتدفقات رأسمالية محدودة تفوقها ضغوط بيع مستمرة من كبار حائزي العملة. أضافت أنه مع بقاء الأسعار عالقة في «نطاق ضعيف لكنه محدود»، يصبح عامل الوقت نفسه قوة سلبية، مع تراكم الخسائر الدفترية. قفزت الخسائر الدفترية النسبية إلى 4.4%، وهو أعلى مستوى في نحو عامين، بعد أن ظلت معظم تلك الفترة دون 2%، في إشارة إلى انتقال السوق من حالة النشوة إلى «مستويات مرتفعة من التوتر وعدم اليقين». وأوضحت الشركة أن العملات المشفرة «دخلت بالفعل سوقاً هابطة»، معتبرة أن أي تعاف محتمل سيجذب بائعين جدداً.
تراجع سعر بيتكوين
تراجعت بيتكوين بما يصل إلى 3.6 % لتبلغ 89502 دولاراً خلال تعاملات نهاية الأسبوع. كانت العملة قد هوت بنحو 30 % منذ بلوغها مستوى قياسياً قرب 126 ألف دولار في السادس من أكتوبر الماضي.
واصلت أكبر عملة مشفرة التراجع إلى جانب أصول المخاطر الأخرى في الأسابيع الأخيرة، لكنها لم ترتد عندما تعافت تلك الأصول، ما كسر ارتباطها الإيجابي المعتاد. يعكس هذا الهبوط، بحسب محللين، سوقاً تعاني شح السيولة وتراجع شهية المخاطرة، حتى بعد أن فشل خفض أسعار الفائدة من جانب بنك الاحتياطي الفيدرالي الأميركي الأربعاء الماضي في إعادة الزخم إلى الأصول الرقمية.
التقلبات بدأت في الانحسار
وبالعودة إلى تقرير غلاس نود ترى الشركة المتخصصة في العملات الافتراضية أن التقلبات الضمنية بدأت بالفعل في الانحسار، وعادة ما تستمر في الانضغاط بعد آخر حدث اقتصادي كلي رئيسي في العام، وفي هذه الحالة اجتماع اللجنة الفيدرالية للسوق المفتوحة في ديسمبر الحالي. في حال عدم حدوث مفاجأة تشديد السياسة النقدية، تتوقع الشركة عودة بائعيين يتبعون استراتيجية «غاما» إلى السوق، ما يسرع تراجع التقلبات مع اقتراب نهاية العام ويدفع الأسواق نحو بيئة منخفضة السيولة تميل إلى الارتداد نحو المتوسطات.
ويُقصد ببائعي «غاما» عادة صناع السوق أو المستثمرين المؤسسيين الكبار الذين باعوا عقود خيارات ويحققون أرباحاً عندما يبقى سعر الأصل الأساسي مستقراً، لكنهم يواجهون مخاطر أعلى وخسائر محتملة عند حدوث تحركات سعرية كبيرة.