بيتكوين تهبط إلى أقل من 90 ألف دولار
انخفضت عملة بيتكوين المشفرة، اليوم الخميس، إلى ما دون 90 ألف دولار في التعاملات في إشارة جديدة إلى التوتر السائد في السوق مع تأثر أسهم التكنولوجيا بمخاوف أرباح الذكاء الاصطناعي.
وتراجع الإقبال على المخاطرة بعد أن جاءت توقعات أرباح وإيرادات شركة أوراكل الأميركية دون تقديرات المحللين، في حين أشار المديرون التنفيذيون إلى ارتفاع الإنفاق، في مؤشر على أن نفقات البنية التحتية للذكاء الاصطناعي لا تحقق أرباحا بالسرعة التي كان يأملها المستثمرون.
وقلصت بيتكوين خسائرها وتراجعت في أحدث التعاملات 2 % إلى 90.3 ألف دولار، في حين تراجعت عملة إيثر 3.6 % إلى 3197.9 دولارا، متخلية عن مكاسب اليومين الماضيين ومواصلة التراجع الذي بدأ في جلسة التداول الأميركية أمس الأربعاء، بعد أن خفض مجلس الاحتياطي الفدرالي (البنك المركزي الأميركي) أسعار الفائدة.
وقال توني سيكامور محلل السوق لدى «آي.جي في سيدني»: «ما رأيناه الليلة الماضية هو أنه على الرغم من أن الأصول المنطوية على مخاطر كانت تبلي بلاء حسنا»، لم تبال العملات الرقمية حقا بذلك.
وأضاف «يحتاج مجال العملات الرقمية لرؤية المزيد من الأدلة المقنعة على أن الانحسار الذي شهدناه من عمليات البيع في 10 أكتوبر انتهى».
وخسرت عملة بيتكوين أكثر من 18 ألف دولار في نوفمبر، وهي أكبر خسارة بالدولار منذ مايو 2021 عندما شهدت العملات الرقمية انهيارا واسعا.
وفقدت بيتكوين نحو ربع قيمتها في شهرين وهبطت من ذروة قاربت 126 ألف دولار في 7 أكتوبر الأول إلى ما بين 84 و89 ألف دولار في الفترة الماضية، في تراجع محا أثر أكثر من تريليون دولار من قيمة السوق الإجمالية لنحو 18 ألف أصل رقمي.
توقعات بتعافي السوق
في الربع الأول من 2026
وفي سياق متصل يرى الخبراء أن سوق العملات المشفرة لم تشهد تاريخياً انهياراً بعد ارتفاع كبير، ووفقاً للمعطيات الحالية، لا توجد مؤشرات تؤكد الوصول إلى هذه المرحلة، ما يفتح الباب لاحتمال تسجيل مستويات قياسية جديدة خلال الربع القادم، مع توقعات بارتفاع العملات الأخرى مع صعود البيتكوين.
تراجع العملات المشفرة رغم خفض الفيدرالي الأميركي للفائدة تعود إلى عاملين، الأول يتمثل في غياب الوضوح بشأن المستقبل الاقتصادي، إذ أوضح الفيدرالي في بقية رسائله أنه لا يتوقع مزيداً من التخفيضات خلال الفترة المقبلة، في ظل مؤشرات على عدم استقرار سوق العمل الأميركية ما خلق حالة من القلق لدى المستثمرين تجاه آفاق الاقتصاد.
أما العامل الثاني فيرتبط بطبيعة سوق العملات المشفّرة، إذ تكررت ظاهرة «اشترِ عند الشائعة وبِع عند الخبر»، حيث شهدت الأسعار صعودًا قبل اجتماع الفيدرالي أعقبه هبوط مباشر عند إعلان خفض الفائدة، وهو نمط معتاد في هذه السوق.
ومن المتوقع أن تؤدي التشريعات الجديدة حتى وإن كانت صعبة إلى نمو السوق وجذب رؤوس أموال إضافية، حيث شهد العام الحالي دخول كثير من المؤسسات والمستثمرين إلى سوق العملات المشفرة، ومن المتوقع أن تزيد الاستثمارات بشكل كبير خلال السنوات المقبلة.
حيث أن أي هبوط في سعر بيتكوين خلال الفترة الحالية يمثل فرصة كبيرة للمستثمرين الذين ينظرون إلى السوق خلال فترة بين 3 و5 سنوات، بينما يكون الاستثمار محفوفًا بالمخاطر على المدى القصير خلال فترات التراجع.