بيتكوين في 2026.. التفوق على الأسهم والذهب
سجلت العملة الرقمية المشفرة الرئيسية «بيتكوين» عاماً سيئاً، حيث خسرت خلال 2025 نحو 6% من قيمتها، وذلك بعد سلسلة من المكاسب الحادة التي سبقت ذلك والتي أوصلتها إلى مستويات قياسية، فيما تقول شركة أبحاث متخصصة إنها ستعود إلى البريق خلال العام الحالي 2026 وذلك بفضل جملة من العوامل.
وبحسب التقرير الذي نشره موقع «بزنس إنسايدر» فعلى الرغم من العام الخاسر 2025، فإن العملة المشفرة تبدو في طريقها نحو عام أفضل في سنة 2026، بفضل مجموعة من العوامل المحفزة التي من شأنها أن تدفع البيتكوين إلى مستويات قياسية جديدة.
وفي تقرير حديث موجه لعملائها، ذكرت شركة الوساطة والأبحاث المتخصصة في العملات المشفرة (K33) أنها تعتقد أن جزءاً كبيراً من ضعف أداء البيتكوين في عام 2025 يعود إلى «فقاعات معزولة» و»اختلالات مؤقتة في الرافعة المالية» في سوق العملات الرقمية.
وكتبت الشركة: «عندما تتحرك الأسعار والعوامل الأساسية في اتجاهين متعاكسين، تظهر فرص استثمارية. وانطلاقاً من هذا، ندخل عام 2026 بنظرة تفاؤلية إيجابية». وأضافت: «سيتفوق أداء البيتكوين على مؤشرات الأسهم والذهب في عام 2026».
أهم العوامل الستة التي تعتقد شركة (K33) أنها ستدفع البيتكوين نحو الارتفاع خلال العام الحالي:
أولاً: سعر البيتكوين جذاب، حيث أشارت الشركة إلى أن بيتكوين يتم تداوله حالياً عند مستويات ما قبل عهد ترامب، مما يجعله جذاباً من وجهة نظر التقييم.
وانخفض سعر البيتكوين، الذي دخل في سوق هابطة فنية في نوفمبر، بنسبة 44% عن ذروته التي بلغت حوالي 126 ألف دولار. كما انخفض سعر البيتكوين بنحو 24% عن مستوى 109 آلاف دولار، وهو المستوى الذي تجاوزه يوم تنصيب ترامب.
وكتب الباحثون: «ترى شركة K33 أن سعر البيتكوين أقل من قيمته الحقيقية مقارنةً بفئات الأصول الأخرى».
ثانياً: تخفيضات أسعار الفائدة من قبل الاحتياطي الفيدرالي قادمة، حيث من المتوقع أن يواصل الاحتياطي الفيدرالي خفض أسعار الفائدة في عام 2026، وهو عامل آخر من شأنه أن يعزز إقبال المستثمرين على الأصول عالية المخاطر، بما في ذلك العملات الرقمية.
ويتوقع المستثمرون عموماً أن يُبقي الاحتياطي الفدرالي على أسعار الفائدة عند مستوياتها الحالية في اجتماع السياسة النقدية في يناير. لكن الأسواق تضع احتمالاً بنسبة 74% أن يخفض البنك المركزي أسعار الفائدة مرتين أو أكثر بحلول نهاية العام 2026.
ثالثاً: إدارة ترامب ستدعم العملات الرقمية، حيث توقعت الشركة أن يدعم ترامب على الأرجح عملة البيتكوين، وسيواصل الضغط من أجل دمج العملات الرقمية بشكل أكبر في القطاع المالي.
ولطالما قدّم ترامب نفسه كرئيس داعم للعملات الرقمية. ففي ولايته الثانية، وقّع سلسلة من الأوامر التنفيذية التي عززت معنويات أسواق العملات الرقمية، وعيّن قادة داعمين لها في إدارته، بل وأطلق عملته الرقمية الخاصة.
وقالت الشركة المتخصصة إن «عملة البيتكوين والعملات الرقمية تحظى بدعم الإدارة الأميركية. ولا تعكس أسعار البيتكوين هذا التحول، ونعتقد أن عام 2026 يمثل فرصةً واعدةً للبيتكوين والعملات الرقمية الأخرى في ظل تزايد اندماجها مع التمويل التقليدي».
رابعاً: الاحتياطي الاستراتيجي الأميركي للبيتكوين عامل إيجابي، فعلى الرغم من أنه لا تتوفر معلومات كثيرة للجمهور حول الاحتياطي الاستراتيجي الأميركي من البيتكوين، إلا أنه من المرجح أن تحتفظ الحكومة الأميركية بحوالي 233 ألفاً و736 بيتكوين، أي ما يعادل 20 مليار دولار من العملات الرقمية، وفقاً لأحدث التقديرات.
خامساً: قد تُتاح قريباً إمكانية الوصول إلى أموال العملات الرقمية لحسابات التقاعد، حيث وقّع الرئيس ترامب أمراً تنفيذياً في أغسطس الماضي يطلب فيه من الجهات التنظيمية مراجعة القواعد المتعلقة بحسابات التقاعد، مما قد يُسهّل على هذه الحسابات الاحتفاظ بأصول بديلة، بما في ذلك العملات الرقمية.
وتقدّر شركة (K33) أنه إذا خُصص 1% فقط من أرصدة حسابات التقاعد في الولايات المتحدة للبيتكوين، فسيكون ذلك بمثابة الاحتفاظ بما قيمته 87 مليار دولار من البيتكوين.
سادساً: قانون الوضوح قادم، حيث أقرّ مجلس النواب الأميركي الصيف الماضي قانون الوضوح، وهو مشروع قانون تاريخي في مجال العملات الرقمية، يهدف إلى وضع إطار عمل لكيفية استخدام البنوك وشركات العملات الرقمية للأصول الرقمية وبيعها. ومن المتوقع أن يصوّت مجلس الشيوخ على مشروع القانون خلال الربع الأول من العام الحالي، وهو ما قد يزيد من حضور العملات الرقمية في عالم التمويل التقليدي، وهذا يُعدّ عاملاً إيجابياً آخر لأسعار البيتكوين، بحسب ما تؤكد شركة الأبحاث في تقريرها.