تجار النفط يعززون رهانات التحوط
تعيش سوق النفط أقوى بداية عام لها منذ 2022، في ظل صدمات الإمدادات والعقوبات التي أربكت توقعات بحدوث فائض. والآن يسارع المتداولون إلى التحوّط من احتمال أن تقصف الولايات المتحدة إيران مجدداً.
وأدى ارتفاع النشاط في أسواق العقود الآجلة والخيارات إلى دفع سعر الخام إلى الصعود، إذ لامست أسعار عقود مزيج برنت أعلى مستوياتها في سبعة أشهر متجاوزة 72 دولاراً للبرميل يوم الجمعة، ويرى بعض المحللين وجود علاوة مخاطر قد تصل إلى 10 دولارات.
يمثل هذا الارتفاع -والذي شهد ارتفاع سعر مزيج برنت بنحو 18% منذ نهاية العام الماضي- تحولاً ملحوظاً مقارنة بأسابيع قليلة مضت، حين كان المتداولون يركزون على توقعات بفائض قياسي، لا سيما في هذا الوقت من العام.
وبدلاً من ذلك، برزت قوة غير متوقعة بفعل اضطرابات الإمدادات في الولايات المتحدة وكازاخستان- إلى جانب تجنب شراء الخام الخاضع للعقوبات، وتفاقم ذلك مع تصاعد المخاطر الجيوسياسية -بدءاً من فنزويلا وصولاً إلى إيران- حيث قد يأمر الرئيس دونالد ترمب بشن ضربات جديدة في منطقة تضم نحو ربع تجارة النفط المنقولة بحراً في العالم.
وقال غاري روس، مستشار نفطي مخضرم تحول إلى مدير صندوق تحوط لدى «بلاك غولد إنفستورز» (Black Gold Investors): «لديك حرب محتملة، وهذا هو العامل الطاغي، لكنه يأتي في سوق أكثر تشدداً بكثير مما كان يتوقعه المتعاملون». وأضاف: «سأتخذ احتياطاتي، ولن أرغب في الاحتفاظ بمراكز بيعية في هذه السوق».
ترمب قال رداً على أسئلة الصحفيين يوم الجمعة إنه يدرس توجيه ضربة محدودة إلى إيران بعد حشد أكبر قوة أميركية منذ 2003. وذكر موقع «أكسيوس» أن هجوماً أميركياً على إيران قد يأتي في وقت أقرب من المتوقع وأن يبدو أقرب إلى حرب شاملة.