تراجع أسعار الذهب بأكثر من 1.5 % وسط عمليات جني أرباح
تراجعت أسعار المعادن النفيسة أمس الإثنين، حيث انخفضت الفضة بعد أن تجاوزت 80 دولاراً للأونصة في وقت سابق، وتراجعت أسعار الذهب عن مستوى قرب ارتفاع قياسي، مع جني المستثمرين للأرباح وانخفاض الطلب على الملاذ الآمن نتيجة تراجع التوتر الجيوسياسي.
وانخفض الذهب في المعاملات الفورية 1.7 % إلى دولار للأونصة بعد أن سجل مستوى قياسياً مرتفعاً بلغ 4549.71 دولار يوم الجمعة.
وتراجعت العقود الأميركية الآجلة للذهب تسليم فبراير 1.2% إلى دولار للأونصة، وفقاً لـ «رويترز».
وانخفض سعر الفضة بأكثر من 5% يوم الإثنين، في جلسة متقلبة قفز فيها إلى مستوى 84 دولاراً للأونصة في ساعة مبكرة من أمس الإثنين،وما بين مستويين الأسعار، تذبذبت الفضة صعوداً وهبوطاً عن سعر الإغلاق السابق.
وقال تيم ووترر، كبير محللي السوق في شركة «كيه.سي.إم تريد»: أدى مزيج من عمليات جني الأرباح والمحادثات التي تبدو مثمرة بين ترامب وزيلينسكي بشأن اتفاق سلام محتمل إلى تراجع الذهب والفضة.
ساهم ضعف الدولار وتصاعد التوترات الجيوسياسية في تعزيز جاذبية المعادن النفيسة خلال موجة ارتفاع في نهاية العام، التي أوصلت أسعار الفضة والذهب والبلاتين إلى مستويات قياسية الأسبوع الماضي.
وقال توني سايكامور، محلل الأسواق لدى «آي جي أستراليا»: «لا مجال للخطأ، نحن نشهد فقاعة تاريخية تتشكل في سوق الفضة».
ارتفاع بسبب تخفيضات الفائدة ومشتريات البنوك المركزية
يُتوّج التسارع السريع في أسعار الفضة موجة صعود استمرت عاماً كاملاً للمعادن النفيسة، مدفوعة بارتفاع مشتريات البنوك المركزية، وتدفقات الأموال إلى الصناديق المتداولة في البورصة، وثلاثة تخفيضات متتالية لأسعار الفائدة من جانب الاحتياطي الفيدرالي الأميركي.
وتُعد تكاليف الاقتراض المنخفضة عاملاً داعماً لهذه السلع التي لا تدر عائداً، في حين يراهن المتعاملون على مزيد من خفض أسعار الفائدة في عام 2026.
التوترات الجيوسياسية تدعم الأسعار
وخلال الأسبوع الماضي، عززت التوترات في فنزويلا، حيث فرضت الولايات المتحدة حصاراً على ناقلات نفط، إضافة إلى ضربات شنتها واشنطن على تنظيم «داعش» في نيجيريا، جاذبية المعادن النفيسة كملاذ آمن.
كما انخفض مؤشر «بلومبرغ» للدولار الفوري، وهو مقياس رئيسي لقوة العملة الأميركية، بنسبة 0.8 % الأسبوع الماضي، مسجلاً أكبر تراجع أسبوعي منذ يونيو. وعادة ما يدعم ضعف الدولار أسعار الذهب والفضة.
اختلالات هيكلية في سوق الفضة
تتفوق الفضة على الذهب لعدة أسباب، من بينها أن السوق أقل عمقاً. فالمخزونات المحدودة والسيولة التي قد تتبخر سريعاً تشكل عاملاً ضاغطاً، في حين تستند سوق الذهب في لندن إلى نحو 700 مليار دولار من السبائك التي يمكن إقراضها في حال حدوث أزمة سيولة، وهو ما لا يتوافر في سوق الفضة. وقد حدثت أزمة العرض التاريخية هذه في أكتوبر.
وقال سايكامور: «المحرك الرئيسي في الآونة الأخيرة يتمثل في اختلال هيكلي حاد بين العرض والطلب في سوق الفضة، ما أشعل سباقاً للحصول على المعدن الفعلي». وأضاف: «يدفع المشترون حالياً علاوة لافتة تبلغ 7 % للتسليم الفوري مقارنة بالانتظار لمدة عام».
مؤشرات فنية وتحركات الأسعار
تشير المؤشرات الفنية إلى أن موجة الصعود في الفضة قد تكون سريعة ومبالغاً فيها. إذ أظهر مؤشر القوة النسبية للفضة على مدى 14 يوماً قراءة أكثر من 76 نقطة، وهو مستوى يتجاوز عتبة 70 التي تُعد إشارة إلى تشبع الشراء.