تراجع أسعار الذهب مع جني المستثمرين للأرباح
تراجع الذهب أمس الخميس، مع جني المستثمرين للأرباح بعد أن سجل المعدن الأصفر مستوى قياسياً في الجلسة السابقة، في حين أن تراجع حدة الخطاب الجيوسياسي للرئيس الأميركي دونالد ترمب بشأن رئاسة مجلس الاحتياطي الفيدرالي وإيران قد أدى أيضاً إلى انخفاض الطلب كملاذ آمن.
وانخفض سعر الذهب الفوري بنسبة 0.7 في المائة إلى 4589.71 دولار للأونصة،. وفي الجلسة السابقة، سجل الذهب مستوى قياسياً بلغ 4642.72 دولار. انخفضت العقود الآجلة للذهب الأميركي تسليم فبراير بنسبة 0.9 في المائة لتصل إلى 4594.10 دولار.
وقال إيليا سبيفاك، رئيس قسم الاقتصاد الكلي العالمي في موقع Tastylive: « نشهد اليوم انخفاضاً طفيفاً في أسعار الذهب بعد تصريح ترمب بأنه قد لا نتدخل في إيران، مما أدى إلى كبح الطلب على الملاذ الآمن، لكن القصة الأوسع (لارتفاع أسعار المعدن) لا تزال قائمة».
وفي ظل سعي القيادة الإيرانية لقمع أسوأ اضطرابات داخلية منذ ثورة 1979، هدّدت طهران القواعد العسكرية الأميركية في المنطقة، في محاولة لردع تهديدات ترمب المتكررة بالتدخل العسكري. ومع ذلك، أشار ترمب في البيت الأبيض إلى أنه يتبنى موقف الترقب والانتظار تجاه الأزمة.
في غضون ذلك، صرّح الرئيس يوم الأربعاء بأنه لا ينوي إقالة رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي جيروم باول، على الرغم من التحقيق الجنائي الذي تجريه وزارة العدل، لكنه أضاف أنه «من السابق لأوانه» التكهن بما سيفعله في نهاية المطاف.
وسيتم نشر بيانات طلبات إعانة البطالة الأسبوعية الأميركية للأسبوع الأول من يناير، والتي قد تُقدّم مؤشرات حول مسار السياسة النقدية لمجلس الاحتياطي الفيدرالي. ويتوقع المتداولون خفضين لأسعار الفائدة هذا العام.
ومن المعروف أن بيئة أسعار الفائدة المنخفضة، وعدم اليقين الجيوسياسي والاقتصادي، تُفضّل الأصول غير المُدرّة للدخل، مثل الذهب.
تراجع حاد لأسعار الفضة
تراجعت أسعار الفضة بشكل حاد، وسط مؤشرات على جني المستثمرين للأرباح بعد موجة صعود قياسي، وعقب إحجام الولايات المتحدة عن فرض رسوم جمركية على واردات المعادن الحيوية.
وانخفض المعـدن الأبيض بما يصل إلى 7.3 % أمس الخميس، بعد أن بلغ أعلى مستوياته على الإطلاق في وقت سابق عند 93.7515 دولار، عقب أن ارتفع بأكثر من 20 % خلال الجلسات الأربع السابقة.
وهدأت المخاوف بشأن فرض رسوم أميركية على الفضة والبلاتين والبلاديوم، مؤقتاً بعدما قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إنه سيتفاوض على اتفاقيات ثنائية لضمان توافر إمدادات كافية من المعادن الحيوية.
كما طرح فكرة فرض حدود دنيا للأسعار على الواردات، بدلاً من الاكتفاء بالرسوم القائمة على النسب المئوية، بهدف تطوير سلاسل الإمداد، لكنه لم يستبعد فرض رسوم في المستقبل، بحسب بيان صدر في وقت متأخر من يوم الأربعاء.
تقلبات حادة ودور العوامل الفنية
دفعت موجة صعود واسعة في أسواق المعادن أسعار الفضة والذهب إلى تسجيل قمم جديدة يوم الأربعاء، إلى جانب النحاس والقصدير، مع توجه المستثمرين إلى الأصول الملموسة في ظل مجموعة من المخاطر الجيوسياسية والاقتصادية ومخاطر الإمدادات. كما عززت عمليات شراء محمومة في الصين والولايات المتحدة، إلى جانب تدوير أوسع نحو السلع، الطلب على هذه المعادن.
وشهدت الفضة تقلبات حادة خلال الأسابيع الأخيرة، مع ارتفاع متوسط النطاق الحقيقي لأجل 14 يوماً، وهو مؤشر على تقلبات السوق. ويُعزى جزء كبير من ذلك إلى عوامل فنية أكثر من كونه ناتجاً عن محركات أساسية.