تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تراجع‭ ‬السيولة‭ ‬يعكس‭ ‬حذر‭ ‬المستثمرين‭ ‬وترقب‭ ‬المحفزات

تراجع‭ ‬السيولة‭ ‬يعكس‭ ‬حذر‭ ‬المستثمرين‭ ‬وترقب‭ ‬المحفزات

سجلت بورصة الكويت أداءً أسبوعياً متبايناً خلال تعاملات الأسبوع المنتهي، في مشهد يعكس حالة ترقب واضحة لدى المتعاملين، وسط تراجع في السيولة وأحجام التداول، مقابل ارتفاع غالبية المؤشرات والقطاعات، ما يؤكد أن السوق يتحرك حالياً في نطاق عرضي تحكمه المضاربات الانتقائية وليس الاتجاهات الاستثمارية طويلة الأجل.
وارتفع مؤشر السوق الأول بنسبة 0.23 % رابحاً 21.11 نقطة ليغلق عند مستوى 9287.18 نقطة، فيما زاد المؤشر العام 0.14 % بمكاسب 12.09 نقطة عند 8703.86 نقطة. كما صعد مؤشر «الرئيسي 50» بنسبة 0.08 % إلى 8627.01 نقطة، بينما خالف مؤشر السوق الرئيسي الاتجاه متراجعاً 0.33 % فاقداً 26.67 نقطة ليغلق عند 8083.03 نقطة.

القيمة السوقية

وعلى الرغم من التراجع الملحوظ في النشاط، ارتفعت القيمة السوقية للأسهم المدرجة بنسبة 0.13% لتصل إلى 51.98 مليار دينار مقارنة بـ51.92 مليار دينار الأسبوع السابق، وهو ما يعكس استمرار عمليات تجميع انتقائية على الأسهم القيادية، خصوصاً المصرفية، التي استحوذت وحدها على 33.03 % من إجمالي السيولة بقيمة بلغت 97.15 مليون دينار.
في المقابل، انخفضت السيولة الإجمالية بنسبة 13.59 % إلى 294.15 مليون دينار، كما تراجعت أحجام التداول 2.72 % إلى 1.10 مليار سهم، وهبط عدد الصفقات 10.25 % عند 74.95 ألف صفقة، في إشارة إلى تراجع شهية المخاطرة لدى المتعاملين وانتظار محفزات جديدة.

تفوق قطاعي

قطاعياً، ارتفعت 8 قطاعات تصدرها التكنولوجيا بمكاسب 4.39 %، بينما تراجعت 5 قطاعات كان أبرزها التأمين بخسارة 2.96 %. واستحوذ قطاع الخدمات المالية على النصيب الأكبر من أحجام التداول بنسبة 47.46% بعد تداول 523.50 مليون سهم، كما استحوذ على 32.05 % من عدد الصفقات.
أسهم تقود المشهد

على صعيد الأسهم، تصدر سهم «بترولية» قائمة الرابحين بنسبة 12.44 %، في حين جاء سهم «الأهلية للتأمين» في مقدمة التراجعات بخسارة 13.45 %. وتصدر سهم «الأولى» نشاط التداول من حيث الكميات بـ95.16 مليون سهم، بينما تصدر «بيتك» السيولة بقيمة 25.62 مليون دينار مع ارتفاع سعره 0.61 %.

نطاق ضيق

القراءة الفنية لحركة المؤشرات تشير إلى أن السوق لا يزال يتحرك ضمن نطاق عرضي، مع وجود عمليات بيع عند الارتفاع يقابلها شراء عند التراجع، وهو نمط تداول يعكس سيطرة المستثمر قصير الأجل والمضارب على حساب المستثمر المؤسسي طويل الأجل.
ويرتبط هذا السلوك بشكل مباشر بحالة الضبابية الجيوسياسية، خصوصاً التوتر القائم بين الولايات المتحدة وإيران، إذ يترقب المتعاملون اتضاح المسار بين احتمالات التصعيد العسكري أو التوصل إلى تفاهمات، وهو عامل نفسي مؤثر على أسواق المنطقة بأكملها وليس السوق الكويتي فقط.
ورغم الضغوط قصيرة الأجل، فإن الأساسيات الاقتصادية لا تزال داعمة لمسار السوق على المدى المتوسط والطويل، مدعومة بمتانة المركز المالي للدولة، وتوقعات النمو الاقتصادي، واستمرار برنامج الإصلاحات الحكومية، إضافة إلى المشاريع الجديدة قيد الدراسة والطرح، والتي يُتوقع أن تنعكس إيجاباً على قطاعات متعددة حال بدء تنفيذها.
كما يترقب المستثمرون إعلان نتائج الشركات المدرجة والتوزيعات النقدية المتوقعة، إذ يُنتظر أن يُعاد ضخ جزء من تلك التوزيعات في السوق، وهو ما قد يشكل محفزاً للسيولة ويعزز النشاط خلال الفترات المقبلة.

– توقعات المرحلة القادمة

تشير التقديرات إلى احتمال استمرار الأداء الهادئ خلال الفترة القصيرة المقبلة، خاصة مع اقتراب شهر رمضان الذي يشهد عادة انخفاضاً نسبياً في مستويات التداول. ومع ذلك، تبقى النظرة طويلة الأجل إيجابية، شرط تراجع التوترات السياسية وظهور محفزات تشغيلية ومالية جديدة.

رجوع لأعلى