تراجع حاد في سوق دبي المالي
واصل سوق دبي المالي مسار التراجع في ختام تعاملات الاثنين، متأثراً بحالة القلق والترقب التي تسود أوساط المستثمرين على خلفية التوترات الجيوسياسية الراهنة في المنطقة. وأغلق المؤشر العام للسوق عند مستوى 5288.7 نقطة، مسجلاً انخفاضاً بنسبة 2.53 % بما يعادل 137.58 نقطة مقارنة بإغلاق الجلسة السابقة.
ووفق بيانات التداول، تراجعت القيمة السوقية للأسهم المدرجة بنسبة 2.39 %، ليفقد السوق نحو 21.1 مليار درهم من قيمته الإجمالية مقارنة بإغلاق يوم الجمعة الماضي، حيث انخفضت من 882.73 مليار درهم إلى 861.63 مليار درهم.
وشهدت الجلسة نشاطاً ملحوظاً على صعيد التداولات، إذ تم تنفيذ 27.1 ألف صفقة على نحو 221.7 مليون سهم، بقيمة إجمالية بلغت 1.064 مليار درهم.
وعلى مستوى أداء الأسهم، غلب اللون الأحمر على معظم الشركات المدرجة، حيث تراجعت أسهم 42 شركة مقابل ارتفاع 6 شركات فقط، فيما استقرت أسهم 4 شركات دون تغيير. وتصدرت شركة دبي للمرطبات قائمة التراجعات بنسبة 5 %، في حين جاء سهم تعليم القابضة في صدارة الأسهم المرتفعة محققاً مكاسب بنسبة 1.98 %.
أما من حيث النشاط، فقد استحوذ سهم إعمار العقارية على النصيب الأكبر من التداولات، بقيمة بلغت 466.8 مليون درهم من خلال تداول نحو 43.5 مليون سهم، ما يعكس استمرار تركّز السيولة في الأسهم القيادية، رغم الضغوط البيعية التي شهدها السوق خلال الجلسة.
قطاعياً، ساد التراجع شبه الجماعي على أداء القطاعات المدرجة في السوق، باستثناء قطاع الخدمات الاستهلاكية الذي سجل ارتفاعاً طفيفاً، فيما استقر قطاع المواد دون تغيير يُذكر. وتصدر قطاع العقارات قائمة القطاعات الأكثر تراجعاً بنسبة 4.42 %، متأثراً بالضغوط على الأسهم القيادية، تلاه القطاع المالي بانخفاض 2.80 %، ثم قطاع الاتصالات بنسبة 2.70 %، وقطاع الصناعة بنسبة 2.09 %، فيما تراجع قطاع المرافق العامة بنسبة 0.14 %.
حركة المستثمرين
وعلى صعيد حركة المستثمرين بحسب الجنسية، أظهرت البيانات أن المستثمرين الإماراتيين كانوا الطرف الأكثر ميلاً للشراء، حيث سجلوا صافي استثمار شرائي بقيمة 142.33 مليون درهم، نتيجة تنفيذ مشتريات بقيمة 516.32 مليون درهم مقابل مبيعات بلغت 373.99 مليون درهم.
في المقابل، سجل الاستثمار الأجنبي صافي بيع بالقيمة نفسها تقريباً (142.33 مليون درهم)، حيث بلغت ضغوط البيع من جانب المستثمرين الأجانب نحو 141.65 مليون درهم كصافي بيع، فيما سجل المستثمرون الخليجيون صافي بيع بقيمة 19 مليون درهم. وعلى النقيض، اتجه المستثمرون العرب إلى الشراء، محققين صافي استثمار إيجابي بقيمة 18.32 مليون درهم.
أما وفق تصنيف المستثمرين حسب نوعهم، فقد أظهرت البيانات تسجيل المؤسسات الاستثمارية صافي تخارج بلغ 165.40 مليون درهم، مدفوعاً بصافي بيع للشركات بقيمة 173.27 مليون درهم وصافي بيع للمؤسسات بقيمة 28.05 مليون درهم، في حين سجلت البنوك صافي شراء بقيمة 40.09 مليون درهم.
في المقابل، قاد المستثمرون الأفراد القوة الشرائية في السوق، مسجلين صافي استثمار بلغ 165.40 مليون درهم، ناتج عن تنفيذ عمليات شراء بقيمة 351.13 مليون درهم مقابل مبيعات بقيمة 185.73 مليون درهم، في إشارة إلى استمرار حضور السيولة الفردية في دعم التداولات رغم حالة الحذر التي تخيم على السوق.