ترمب يشعل الأسواق من جديد
أعادت الأسواق العالمية تسعير المخاطر بوتيرة سريعة عقب خطاب الرئيس الأميركي دونالد ترمب، بعدما بدّد الآمال في تهدئة قريبة للتوترات الجيوسياسية، ودفع المستثمرين إلى التحول مجدداً نحو أدوات التحوط والأصول الدفاعية، في وقت تصاعدت فيه المخاوف من اتساع تداعيات الحرب على أسواق الطاقة والتجارة العالمية.
وجاءت الاستجابة الأولى في سوق النفط، حيث قفزت الأسعار بقوة مع تنامي القلق من احتمال استمرار الاضطرابات في المنطقة وارتفاع المخاطر المرتبطة بالإمدادات، خصوصًا في ظل الحساسية الشديدة لأي تهديد يطال حركة الشحن أو البنية التحتية للطاقة. هذا الصعود السريع في الخام أعاد إلى الواجهة سيناريوهات التضخم المستورد ورفع كلفة الطاقة عالميًا.
في المقابل، تعرضت الأسهم العالمية لضغوط بيعية واضحة، بعدما اتجه المستثمرون إلى تقليص انكشافهم على الأصول عالية المخاطر، وسط تراجع شهية المخاطرة وتنامي القلق من أن تتحول التطورات العسكرية إلى عبء اقتصادي أوسع على النمو العالمي، لا سيما إذا طال أمد الأزمة أو اتسعت رقعتها.
كما انعكس التوتر سريعًا على سوق العملات والسندات، مع صعود الدولار الأميركي وارتفاع عوائد السندات، في إشارة إلى إعادة تموضع واسعة للمستثمرين نحو الملاذات النسبية والسيولة الأعلى، بينما فضّلت المحافظ الكبرى التخفف من التعرض للأصول الحساسة للصدمات الجيوسياسية.