تهدئة أميركية –إيرانية تدعم استقرار البورصة
أنهت بورصة الكويت تعاملاتها على تباين في أدائها، في جلسة غلب عليها الطابع الانتقائي والحذر، وسط صعود محدود للمؤشرات القيادية مقابل ضغوط على السوق الرئيسي، وذلك بالتزامن مع تراجع المخاوف الجيوسياسية في المنطقة بعد مؤشرات على تهدئة محتملة في الملف الأميركي–الإيراني، ما ساهم في كبح التقلبات الحادة ودعم حالة الاستقرار النسبي في الأسواق.
ويأتي هذا الأداء في وقت أعرaب فيه الرئيس الأميركي دونالد ترامب عن أمله في التوصل إلى اتفاق مع إيران، مهدّئاً المخاوف من نشوب صراع مباشر بين البلدين، وهو ما انعكس على مزاج المستثمرين.
وارتفع مؤشر السوق الأول بنسبة 0.30 %، كما صعد مؤشر السوق العام بنحو 0.19 %، مدفوعين بتحركات إيجابية على عدد من الأسهم القيادية، في المقابل تراجع مؤشر الرئيسي 50 بنسبة 0.33 %، وانخفض مؤشر السوق الرئيسي بنحو 0.31 % مقارنة بإغلاق جلسة أمس الأحد.
سيولة محدودة
وسجلت البورصة سيولة بلغت 58.16 مليون دينار، توزعت على 169.62 مليون سهم، عبر تنفيذ نحو 16.8 ألف صفقة، وهي مستويات تعكس استمرار التداولات ضمن نطاق متوسط، مع غياب الزخم الشرائي الواسع، واقتصار التحركات القوية على أسهم بعينها.
ويرى محللون أن مستويات السيولة الحالية تعكس حالة توازن حذر في السوق، حيث يفضل المستثمرون الاحتفاظ بالمراكز الحالية، مع الدخول الانتقائي على الأسهم ذات المحفزات أو النتائج التشغيلية الإيجابية، في انتظار وضوح الرؤية بشأن اتجاهات الأسواق الإقليمية والعالمية.
8 قطاعات خضراء
وعلى مستوى القطاعات، شهدت الجلسة ارتفاع 8 قطاعات، تصدرها قطاع السلع الاستهلاكية بنمو قوي بلغ 6.30 %، في إشارة إلى عودة الاهتمام ببعض الأسهم التشغيلية بعد موجات تصحيح سابقة.
في المقابل، تراجعت 5 قطاعات، جاء في مقدمتها قطاع التكنولوجيا بانخفاض نسبته 2.59 %، وسط عمليات جني أرباح وضغوط بيعية، إلى جانب تراجع عدد من القطاعات المرتبطة بالأسهم الصغيرة والمتوسطة.
أداء متباين للأسهم
وعلى صعيد الأسهم، ارتفع سعر 54 سهماً، تصدرها سهم «ديجتس» الذي قفز بنسبة 17.48 %، مستفيداً من طلبات شرائية مكثفة ومضاربات نشطة، في حين تراجع سعر 50 سهماً، كان أبرزها سهم «نابيسكو» الذي هبط بنسبة 9.42 %، وسط ضغوط بيعية واضحة.
واستقرت أسعار 24 سهماً دون تغيير، في دلالة على حالة الترقب التي تسود شريحة من المتداولين انتظاراً لاتجاه أكثر وضوحاً للسوق.