توقف متوقع لصادرات الجعيمة يربك سوق غاز البترول المسال حتى نهاية مارس
قال متعاملون إن محطة تصدير غاز البترول المسال في الجعيمة التابعة لـ أرامكو السعودية مرشحة للتوقف عن العمل لمدة لا تقل عن شهر، لإجراء أعمال صيانة، بعد انقطاع مفاجئ هذا الأسبوع أدى إلى إلغاء الشحنات المقررة حتى نهاية مارس.
ويُتوقع أن يسهم التعطل المطوّل في الجعيمة، المصنفة سابع أكبر محطة لتصدير غاز البترول المسال عالمياً، في تقليص إمدادات البروبان والبوتان إلى الأسواق الآسيوية، بالتزامن مع ذروة الطلب على وقود التدفئة والطهي ومدخلات الصناعات البتروكيماوية، ما انعكس بالفعل في ارتفاع الأسعار.
وكانت أرامكو قد أعلنت أن شحنات غاز البترول المسال من الجعيمة توقفت عقب تعرض جزء من خط نقل البروبان والبوتان لأضرار هيكلية في 23 فبراير. وأكدت الشركة إلغاء الشحنات المقررة خلال الأسابيع المقبلة من منشأة سوائل الغاز الطبيعي هناك، مشيرة إلى أن نطاق الأضرار ومدتها لا يزالان قيد التقييم.
وأفاد مصدران في قطاع النفط بأن أعمال الصيانة لنظام النقل قد تستغرق ما لا يقل عن شهر، بينما لم تتضح بعد أسباب الضرر. وعند طلب تعليق إضافي، أعادت الشركة التأكيد على بيانها السابق دون تفاصيل جديدة.
ووفق بيانات تتبع السفن الصادرة عن شركة كبلر، بلغ متوسط صادرات الجعيمة الشهرية أكثر من 450 ألف طن خلال العامين الماضيين. وكانت الهند الوجهة الرئيسية لما لا يقل عن 60% من تلك الشحنات في العام الماضي، ما يجعلها الأكثر تأثراً بتعطل الميناء. وأشار مصدر في قطاع التكرير إلى إلغاء ما يصل إلى عشر شحنات كان من المقرر تحميلها في مارس لتسليمها إلى السوق الهندية.
في المقابل، رأى جريج باور، وسيط غاز البترول المسال في شركة نيو ستون أميريكاز، أن الانقطاع قد يفتح المجال أمام الولايات المتحدة لتعزيز حضورها في السوق، مع بحث المشترين عن بدائل للشحنات الملغاة. وأوضح أن المخزونات الأميركية من البروبان والبوتان وفيرة، ومن المرجح أن تنهي موسم الطلب الشتوي عند أعلى مستوياتها على الإطلاق، ما قد يحد من أي قفزات كبيرة في الأسعار داخل السوق الأميركية.