جني الأرباح يعيد ترتيب المشهد في البورصة
- القطاعات الدفاعية تتقدم في جلسة حذرة .. وأسهم الخزينة تدعم الثقة رغم التراجع
أنهت بورصة الكويت تعاملات أمس على تراجع المؤشرات الرئيسية، بضغط انخفاض 10 قطاعات، في ظل حالة حذر واضحة سيطرت على سلوك المتداولين، مع اتجاه المحافظ إلى جني الأرباح وإعادة ترتيب المراكز بعد مكاسب سابقة.
وانخفض مؤشر السوق الأول بنسبة 0.71 %، وتراجع مؤشر السوق العام بـ0.62 %، كما هبط مؤشر الرئيسي بـ0.17 %، وانخفض مؤشر الرئيسي 50 بنسبة 0.41 % مقارنة بإغلاق جلسة أمس.
وسجلت السوق تداولات بقيمة 102.25 مليون دينار، موزعة على 354.13 مليون سهم عبر 22.32 ألف صفقة، في مؤشر على أن التراجع جاء وسط سيولة نشطة نسبياً ولم يكن نتيجة خروج جماعي من السوق.
حركة القطاعات
شهدت الجلسة تراجع 10 قطاعات، تصدرها قطاع السلع الاستهلاكية بنسبة 3.57 %، وهو ما يعكس تعرض الأسهم ذات الطابع المضاربي لضغوط بيعية مع أول موجة تصحيح، مقابل توجه السيولة نحو قطاعات أكثر استقراراً. في المقابل، ارتفعت 3 قطاعات كان أبرزها قطاع التأمين بنسبة 2.33%، في إشارة إلى ميل المستثمرين للقطاعات الدفاعية التي تتمتع بتدفقات نقدية أكثر استدامة في فترات التذبذب.
تحركات انتقائية
على مستوى الأسهم، تراجع سعر 87 سهماً في مقدمتها «تحصيلات» بنسبة 5.30 %، بينما ارتفع 28 سهماً تصدرها «الإعادة» بنسبة 10 %، في حين استقرت أسعار 16 سهماً دون تغيير.
وتعكس هذه الأرقام أن السوق شهدت بيعاً انتقائياً استهدف أسهماً محددة، دون فقدان الثقة العامة، مع استمرار وجود فرص صعود مرتبطة بأخبار إيجابية أو تحسن في الأداء التشغيلي لبعض الشركات.
السيولة تعطي إشارة مزدوجة
اقتصادياً، فإن وصول قيمة التداولات إلى أكثر من 102 مليون دينار يبعث برسالة مزدوجة؛ إذ يؤكد استمرار اهتمام المستثمرين بالسوق، وفي الوقت نفسه يعكس حذراً في توجيه السيولة.
وتصدر سهم «جي إف إتش» نشاط الكميات بتداول 36.41 مليون سهم، مدعوماً بتنفيذ صفقة شراء 3.39 مليون سهم خزينة، وهو ما يُقرأ كإشارة ثقة من الإدارة في تقييم السهم، بينما تصدر سهم «بيتك» السيولة بقيمة 14.32 مليون دينار، مؤكداً بقاء الأسهم القيادية ملاذاً آمناً في فترات التقلب.
المرحلة المقبلة
يرى محللون أن التراجعات الحالية تندرج ضمن نطاق التصحيح الفني الصحي، ولا تعكس تغيراً في الاتجاه العام للسوق، خاصة في ظل متانة الأساسيات المالية للشركات المدرجة واستمرار السيولة عند مستويات جيدة.
ومن المتوقع أن تظل حركة السوق خلال الجلسات المقبلة متقلبة وانتقائية، لحين اتضاح الرؤية بشأن العوامل الخارجية واتجاهات السياسة النقدية، مع بقاء الفرص قائمة في الأسهم القيادية والقطاعات الأقل تأثراً بالدورات الاقتصادية.
– 4 أسباب وراء التراجع
يرى محللون أن تراجع مؤشرات البورصة لا يرتبط بعوامل سلبية جوهرية بقدر ما يعكس:
1 – عمليات تصحيح فني طبيعية بعد صعود عدد من الأسهم إلى مستويات سعرية مرتفعة.
2 – انحسار السيولة قصيرة الأجل واتجاهها نحو الأسهم القيادية الأكثر أماناً.
3 – حالة ترقب لقرارات السياسة النقدية العالمية وانعكاساتها على تدفقات الأموال.
4 – إعادة تموضع المحافظ الاستثمارية قبل نهاية العام المالي.