حذر الفيدرالي والنبرة التيسيرية للمركزي الأوروبي يعكسان تباين توقعات السياسة النقدية عالمياً
فـي تقرير صــادر عن البنــك الـوطني كشـف محضــر اجتمـاع اللجنة الفيدرالية للسوق المفتوحة، بأن المشاركين أشاروا إلى أنه على الرغم من تراجع التضخم خلال العام الماضي، إلا أن البيانات الأخيرة أوضحت عدم إحراز المزيد من التقدم نحو الوصول إلى مستوى التضخم المستهدف البالغ 2%. وأشار بعض المشاركين إلى استعدادهم لتشديد السياسة النقدية بصورة أكبر إذا ظل التضخم ثابتاً إلى تلك النقطة التي قد يكون من المناسب فيها رفع سعر الفائدة. ويأتي محضر الاجتماع بعد التحسن التدريجي الذي شهده التضخم، إذ وصلت قراءة مؤشر أسعار المستهلكين لشهر أبريل إلى 3.4% مقابل 3.6% في مارس الماضي. وعلى الرغم من ذلك، «لاحظ العديد من المشاركين مؤشرات تدل على أن الموارد المالية للأسر ذات الدخل المنخفض والمتوسط تتعرض لضغوط متزايدة، وهو ما يشكل خطراً سلبياً يهدد توقعات الاستهلاك». بالإضافة إلى ذلك، «أشاروا إلى زيادة استخدام البطاقات الائتمانية وخدمات الشراء الآن والدفع لاحقاً، فضلا عن زيادة معدلات التأخر في السداد لبعض أنواع القروض الاستهلاكية» بالإضافة إلى عدم تأكدهم من المدة التي سيستغرقها إعادة التضخم إلى مستوى 2%، ومدى تأثير أسعار الفائدة المرتفعة للوصول إلى هدفها. وأعقبت هذه النبرة المتشددة التي تم الكشف عنها في محضر الاجتماع ارتفاع سعر الدولار وتراجع الأسهم.
انخفاض طلبات الحصول على اعانات البطالة
انخفض عدد المتقدمين بطلب للحصول على إعانات البطالة في الولايات المتحدة خلال مايو بمقدار 8,000 طلب ليصل إلى 215,000 طلب مقابل 223,000 في السابق، أي أقل من توقعات السوق البالغة 220,000 طلب. وتشير الأرقام إلى وصول سوق عمل إلى أكثر مستوياته مرونة تاريخياً على الرغم من دورة التشديد غير المسبوقة التي طبقها مجلس الاحتياطي الفيدرالي والارتفاع الأخير لمعدلات البطالة في أبريل.
ارتفاع النشاط التجاري في الولايات المتحدة
يمر النشاط التجاري في الولايات المتحدة بمرحلة ازدهار. إذ ارتفع مؤشر مديري المشتريات المركب، الذي يقيس نشاط كل من قطاعي التصنيع والخدمات، إلى أعلى مستوياته المسجلة في 25 شهراً عند 54.4 في مايو. ويشير هذا إلى ثقة الشركات في المستقبل مع تحسن الإنتاج والطلب. وارتفع مؤشر مديري المشتريات لقطاع الخدمات إلى 54.8 مقارنة بقراءته السابقة البالغة 51.4 ، ليصل بذلك إلى أعلى مستوياته المسجلة في 12 شهراً. من جهة أخرى، ارتفع مؤشر مديري المشتريات لقطاع التصنيع من 50.0 في إبريل إلى 50.9. وصرح كريس ويليامسون، كبير اقتصاديين الأعمال في «ستاندرد اند بورز جلوبال ماركت إنتلجنس»، أن القراءات «أعادت الاقتصاد الأمريكي إلى المسار الصحيح لتحقيق مكاسب قوية مرة أخرى في الناتج المحلي الإجمالي في الربع الثاني من العام». وأضاف ويليامسون: «لم يرتفع الإنتاج استجابة لنمو دفتر الطلبات المتجدد فحسب، بل ارتفعت ثقة الأعمال في إشارة إلى آفاق أكثر إشراقاً للعام المقبل». إلا أنه حذر من أن «تضخم أسعار البيع قد ارتفع في ذات الوقت ويستمر في الإشارة إلى تخطي معدلات الضخم للمستهدف»، مما يعقد الطريق للوصول إلى مستوى التضخم المستهدف للاحتياطي الفيدرالي بنسبة 2%.
وأنهى مؤشر الدولار تداولات الأسبوع عند مستوى 104.72