تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خلاف داخل مجموعة السبع يؤجل قرار استخدام المخزونات النفطية

خلاف داخل مجموعة السبع يؤجل قرار استخدام المخزونات النفطية

فشل وزراء الطاقة في دول مجموعة السبع في التوصل إلى اتفاق بشأن ضخ جزء من الاحتياطيات الاستراتيجية من النفط في الأسواق، في ظل القفزة الأخيرة بأسعار الطاقة. وبدلًا من اتخاذ قرار فوري، طلب الوزراء من وكالة الطاقة الدولية تقييم أوضاع السوق وأمن الإمدادات قبل المضي في أي خطوة.
وأعلنت الوكالة أنها ستعقد اجتماعًا استثنائيًا للدول الأعضاء لمراجعة التطورات في أسواق الطاقة، ودراسة ما إذا كان من الضروري استخدام المخزونات الطارئة لدعم استقرار الإمدادات العالمية.
وقال المدير التنفيذي للوكالة فاتح بيرول إن الاجتماع سيخصص لتقييم الوضع الراهن في أسواق النفط ومدى تأثيره على أمن الإمدادات، مشيرًا إلى أن الدول الأعضاء ستناقش لاحقًا إمكانية الإفراج عن جزء من المخزونات الاستراتيجية إذا تبين أن السوق بحاجة إلى تدخل.
من جهته، أوضح وزير المالية الفرنسي رولان ليسكور أن دول المجموعة طلبت من وكالة الطاقة الدولية إعداد سيناريوهات محتملة لاستخدام المخزونات النفطية، مؤكدًا ضرورة الاستعداد للتحرك السريع إذا استمرت الضغوط على أسعار الطاقة.
وتضم مجموعة السبع كلاً من الولايات المتحدة وكندا واليابان وإيطاليا والمملكة المتحدة وألمانيا وفرنسا.
وكانت أسعار النفط قد ارتفعت إلى أعلى مستوياتها منذ نحو أربع سنوات قبل أن تتراجع بنحو 11%، بعد تصريحات للرئيس الأمريكي دونالد ترامب ألمح فيها إلى احتمال قرب انتهاء التوترات العسكرية في الشرق الأوسط.

قلق أوروبي من تكرار أزمة الطاقة
في موازاة ذلك، يستعد قادة الاتحاد الأوروبي لعقد اجتماع لمناقشة القدرة التنافسية الاقتصادية، مع تركيز خاص على ملف أسعار الطاقة وتأثيرها على الصناعات الأوروبية. ويشارك في هذا الاجتماع عدد من القادة الأوروبيين، من بينهم المستشار الألماني فريدريش ميرتس ورئيسة الوزراء الإيطالية جورجا ميلوني ورئيس الوزراء البلجيكي بارت دي فيفر.
وتخشى الحكومات الأوروبية تكرار أزمة الطاقة التي شهدتها القارة عام 2022 عقب الغزو الروسي لأوكرانيا 2022، حين دفعت الأسعار القياسية بعض الصناعات إلى تقليص الإنتاج أو إغلاق منشآتها مؤقتًا.
كما لا تزال أسعار الطاقة في أوروبا أعلى من مثيلاتها في كل من الولايات المتحدة والصين، ما يضع الصناعات الأوروبية في وضع تنافسي أكثر صعوبة.

استثمارات أوروبية لتخفيف الضغوط
وفي هذا السياق، حذّرت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين من اعتماد أوروبا الكبير على واردات الوقود الأحفوري، معتبرة أن الأزمة الحالية تبرز هشاشة هذا النموذج. كما أشارت إلى أن تقليص الاعتماد على الطاقة النووية في القارة كان قرارًا استراتيجيًا خاطئًا.
وفي محاولة لمعالجة التحديات الهيكلية في قطاع الطاقة، أعلنت المفوضية أن بنك الاستثمار الأوروبي سيضخ نحو 75 مليار يورو خلال السنوات الثلاث المقبلة لتطوير البنية التحتية للطاقة وتعزيز شبكات الكهرباء، بهدف تقليل الاختناقات وتحسين استقرار الأسعار في الأسواق الأوروبية.

رجوع لأعلى