خلل يصيب أحد تطبيقات شركات الوساطة
شهدت بورصة الكويت، أمس، حالة من الاضطراب المؤقت بين أوساط المتداولين، عقب توقف مفاجئ في خدمات أحد تطبيقات التداول التابعة لإحدى شركات الوساطة المالية، الأمر الذي أثار موجة من الانتقادات والتساؤلات حول جاهزية البنية التقنية لبعض منصات التداول ومدى توافقها مع متطلبات الحداثة وسرعة التنفيذ في السوق الكويتي.
ووفق مصادر مطلعة ، فوجئ عدد من العملاء بعدم قدرتهم على تنفيذ أوامر البيع والشراء خلال فترة الذروة، بينما واجه آخرون صعوبة في تسجيل الدخول أو متابعة محافظهم لحظياً، مما تسبب في فوات فرص استثمارية وخسائر محتملة لدى بعض المتداولين النشطين.
ورغم إعلان شركة الوساطة عن عمل فريقها الفني على معالجة الخلل في أسرع وقت، فإن التوقف كشف عن وجود فجوة بين توقعات المستخدمين وواقع البنية التكنولوجية لبعض المنصات العاملة في السوق.
وترى المصادر أن هذا العطل يسلط الضوء مجدداً على أهمية قيام شركات الوساطة بإجراء مراجعات دورية للبنية التحتية التقنية لمنصات التداول، والتأكد من توافقها مع الأنظمة الحديثة التي تعتمدها بورصة الكويت وشركة المقاصة، إضافة إلى ضرورة تعزيز التعاون مع مزودي الخدمات التقنية لضمان معالجة الأعطال بشكل استباقي قبل أن تصل إلى المستخدمين.
وأكدت ضرورة تحديث التطبيقات بشكل دوري، خصوصاً تلك التي لم تجرِِ تحديثات جذرية منذ فترة ، لاسيما أن تطور أدوات التداول الرقمية في الأسواق العالمية يتطلب مواكبة محلية أكثر سرعة ومرونة ، خصوصاً أن الفترة الماضية شهدت بعض الحالات المشابهة لتوقف تطبيقات بعض الشركات المحدودة ويتم التعامل بها بشكل آني لحل المشكلة في أسرع وقت ممكن؛ حرصاً على مراعاة مصالح العملاء والمستثمرين .
وتتجه التوقعات إلى أن الفترة المقبلة قد تشهد تحركات تنظيمية أو توجيهات جديدة من الجهات الرقابية في السوق، تدعو شركات الوساطة إلى رفع مستوى جاهزية التطبيقات ووضع خطط طوارئ تقنية تضمن استمرار الخدمة دون انقطاع.
ويؤكد خبراء أن تعزيز الثقة في منظومة التداول الرقمية يعد أحد عناصر تطوير السوق الكويتي وتعزيز جاذبيته أمام المستثمرين المحليين والأجانب.