دودج تشارجر تكسر القواعد وتفرض القوة
قبل الحديث عن «دايتونا»، لا بد من التوقف قليلاً. فمن يراها من بعيد قد يظن أنها مجرد نسخة رياضية من تشارجر، لكن ما إن تعرف أنها تعتمد على محرك V8 يولّد 670 حصاناً حتى تشعر بأنك لن تستطيع الابتعاد عنها، بل سترغب بالجلوس خلف مقودها لتختبر جزءاً من المتعة التي تخفيها خلف تصميمها، خاصة إذا كنت من عشّاق الفخامة والأداء الرفيع.
وفي خطوة ثورية تعيد تشكيل مفهوم سيارات العضلات، كشفت دودج عن جيل جديد يجمع بين القوة الأسطورية والتقنيات المستقبلية، عبر تقديم أول سيارة عضلات كهربائية بالكامل في العالم، وأول طراز من نوعه يعمل بأنظمة دفع متعددة.
قوة كهربائية بلا حدود
تواصل دودج ترسيخ مكانتها كصاحبة أقوى وأسرع سيارات العضلات في العالم، حيث تأتي طرازات دايتونا سكات باك الكهربائية بالكامل بقوة تصل إلى 670 حصاناً، ومن المتوقع أن تنطلق من صفر إلى 100 كم/س خلال 3.3 ثانية، وتقطع الربع ميل في نحو 11.5 ثانية، وهي أرقام تضعها في صدارة فئتها.
كما تشمل التشكيلة نسخة دايتونا R/T بقوة 496 حصاناً، لتمنح محبي الأداء خيارات أوسع في عالم السيارات الكهربائية.
خيارات قوة متعددة
تقدَّم تشارجر الجديدة بنظام دفع رباعي قياسي في جميع الطرازات، مع خيارات حركة متنوعة تشمل محركات كهربائية أو محركات وقود حديثة، أبرزها:
● محرك توربيني مزدوج بقوة 550 حصاناً وسعة 3.0 لترات.
● محرك توربيني مزدوج قياسي بقوة 420 حصاناً.
تصميم يحمل شخصية دودج
ورغم انتقالها إلى الطاقة الكهربائية، لم تتخلَّ دودج عن طابع الصوت القوي الذي تشتهر به سيارات العضلات، إذ زُوّدت النسخ الكهربائية بنظام عادم صوتي مبتكر هو الأول من نوعه في العالم، ويُعرف باسم «فراتزونيك»، ليمنح السيارة حضوراً صوتياً يليق بأدائها.
وتعدّ محركات Hurricane الجديدة أقوى وأكثر عزماً من محركات Hemi السابقة، ما يضمن أداءً منافساً سواء في النسخ الكهربائية أو العاملة بالوقود.
أول سيارة عضلات
كهربائية بالكامل
تقدّم دودج من خلال تشارجر الجديدة أول سيارة عضلات كهربائية بالكامل قائمة على منصة STLA Large المتطورة، وهي منصة كهربائية بالكامل (BEV-native) تتيح مستويات أداء متعددة بحسب الطراز، مع إمكانية تخصيص أنظمة التعليق والهياكل لتحقيق أهداف أداء دقيقة لكل فئة.
نظام دفع رباعي متقدم
تعتمد نسخ دايتونا الكهربائية على منظومة دفع كهربائي بجهد 400 فولت، تمنح أداءً يوازي محركات V8 لكن دون انبعاثات، وباستجابة فورية للعزم.
وتضم البطارية عالية الجهد، ووحدة شحن مزدوجة مدمجة، ومحركات كهربائية أمامية وخلفية (EDM).
يتميز المحرك الأمامي بقدرة فصل العجلات الأمامية لتحسين الكفاءة، بينما يحتوي المحرك الخلفي على ترس تفاضلي محدود الانزلاق لتعزيز الثبات. وتولد كل وحدة قوة 335 حصاناً وعزماً يبلغ 406 نيوتن متر.
بطارية بتقنيات متقدمة
تأتي البطارية بسعة 100.5 كيلوواط/ساعة وقدرة تفريغ قصوى 550 كيلوواط لتعزيز التسارع، وقد صممت بخلايا ذات هيكل بريزمي يمنح ثباتاً هيكلياً وأداء حرارياً أفضل، مع غلاف صلب يساعد في تقليل الحرارة أثناء القيادة عالية الأداء.
كما تستخدم تشارجر الجديدة أكبر مجموعة إطارات في تاريخ دودج، بقياسات تصل إلى 20 إنشاً، مع إطارات Goodyear Eagle F1 Supercar 3 المخصصة للطريق والحلبات، بتوزيع مختلف بين الأمام والخلف لتحقيق أفضل تسارع وثبات.
نظام تعليق عالي الأداء
تعتمد السيارة على نظام تعليق أمامي متعدد الوصلات يعزز الأداء في المنعطفات، مع روابط ألمنيوم مصقولة لزيادة المتانة وتحسين ديناميكية القيادة. أما نظام التعليق الخلفي المستقل فيوفر ثباتاً أعلى وتحكماً أدق على السرعات العالية.
وفي الختام، في نهاية المطاف، ليست دودج مجرد اسم آخر في عالم السيارات، بل علامة تعرف جيداً كيف تشعل المنافسة وتعيد رسم حدود القوة في كل جيل تطلقه. وبينما تتجه الصناعة نحو الهدوء والكهرباء الصامتة، تختار دودج أن تمضي بطريقتها: أداء شرس، صوت لا يُخطئه أحد، وشخصية لا تشبه سواها. قد تختلف الآراء حولها، لكنّ شيئاً واحداً ثابت… حين تقرر دودج دخول الحلبة، لا يبقى مجالٌ للحياد. إنها توقظ الحماس، ترفع سقف التوقعات، وتجبر الجميع على إعادة التفكير فيما تعنيه كلمة «أداء».