تخطي إلى المحتوى الرئيسي

 دور‭ ‬مجلس‭ ‬الإدارة‭ ‬بين‭ ‬فرنسا‭ ‬والكويت‭ ‬في‭ ‬مواجهة‭ ‬عروض‭ ‬الاستحواذ

JL321

يُعد‭ ‬مبدأ‭ ‬حياد‭ ‬مجلس‭ ‬الإدارة‭ ‬أحد‭ ‬الأعمدة‭ ‬الأساسية‭ ‬التي‭ ‬يقوم‭ ‬عليها‭ ‬تنظيم‭ ‬مسؤولية‭ ‬مجالس‭ ‬الإدارات‭ ‬عند‭ ‬تقديم‭ ‬عروض‭ ‬الاستحواذ،‭ ‬لما‭ ‬له‭ ‬من‭ ‬أثر‭ ‬مباشر‭ ‬في‭ ‬تحقيق‭ ‬التوازن‭ ‬بين‭ ‬مصالح‭ ‬الأطراف‭ ‬المختلفة‭ ‬داخل‭ ‬الشركة‭ ‬المستهدفة‭. ‬ويعود‭ ‬الأصل‭ ‬التاريخي‭ ‬لهذا‭ ‬المبدأ‭ ‬إلى‭ ‬المشرّع‭ ‬البريطاني،‭ ‬الذي‭ ‬كرّسه‭ ‬لأول‭ ‬مرة‭ ‬ضمن‭ ‬تقنين‭ ‬مدينة‭ ‬لندن‭ ‬لعروض‭ ‬الاستحواذ‭ ‬لعام‭ ‬1968،‭ ‬قبل‭ ‬أن‭ ‬يجد‭ ‬طريقه‭ ‬لاحقًا‭ ‬إلى‭ ‬الإطار‭ ‬التشريعي‭ ‬الأوروبي‭.‬

الاستحواذ‭ ‬في‭ ‬القانون‭ ‬الأوروبي

وقد‭ ‬تبنّى‭ ‬المشرّع‭ ‬الأوروبي‭ ‬هذا‭ ‬المبدأ‭ ‬صراحة‭ ‬ضمن‭ ‬اتفاقية‭ ‬الاستحواذ‭ ‬والاندماج‭ ‬الأوروبية‭ ‬الصادرة‭ ‬عام‭ ‬2004،‭ ‬حيث‭ ‬نصت‭ ‬المادة‭ ‬التاسعة‭ ‬منها‭ ‬على‭ ‬حياد‭ ‬مجلس‭ ‬إدارة‭ ‬الشركة‭ ‬المستهدفة،‭ ‬إلى‭ ‬جانب‭ ‬مجموعة‭ ‬من‭ ‬القواعد‭ ‬الجوهرية‭ ‬الأخرى‭ ‬المنظمة‭ ‬لعروض‭ ‬الاستحواذ‭. ‬ومن‭ ‬أبرز‭ ‬هذه‭ ‬القواعد،‭ ‬إلزامية‭ ‬تقديم‭ ‬عرض‭ ‬استحواذ‭ ‬كامل‭ ‬في‭ ‬حال‭ ‬تمكن‭ ‬مقدم‭ ‬العرض‭ ‬من‭ ‬الاستحواذ‭ ‬على‭ ‬حصة‭ ‬مسيطرة،‭ ‬تُقدَّر‭ ‬في‭ ‬الغالب‭ ‬بنسبة‭ ‬30%‭ ‬من‭ ‬الأسهم‭ ‬وحقوق‭ ‬التصويت،‭ ‬وكذلك‭ ‬تنظيم‭ ‬تخارج‭ ‬الأقلية‭ ‬إجباريًا‭ ‬عندما‭ ‬تبلغ‭ ‬نسبة‭ ‬التملك‭ ‬90‭% ‬من‭ ‬الأسهم‭ ‬وحقوق‭ ‬التصويت‭. ‬كما‭ ‬ألزمت‭ ‬الاتفاقية‭ ‬مقدم‭ ‬العرض‭ ‬باحترام‭ ‬مبدأ‭ ‬المساواة‭ ‬بين‭ ‬جميع‭ ‬المساهمين،‭ ‬وفرضت‭ ‬عليه‭ ‬الإفصاح‭ ‬الواضح‭ ‬عن‭ ‬أهدافه‭ ‬ودوافعه‭ ‬من‭ ‬وراء‭ ‬عرض‭ ‬الاستحواذ‭.‬
وفي‭ ‬جوهرها،‭ ‬استهدفت‭ ‬اتفاقية‭ ‬الاستحواذ‭ ‬الأوروبية‭ ‬تحقيق‭ ‬غايتين‭ ‬رئيسيتين‭. ‬تتمثل‭ ‬الأولى‭ ‬في‭ ‬تسريع‭ ‬وتسهيل‭ ‬عمليات‭ ‬الاستحواذ‭ ‬والاندماج‭ ‬العابرة‭ ‬للحدود‭ ‬داخل‭ ‬الاتحاد‭ ‬الأوروبي،‭ ‬بما‭ ‬يخدم‭ ‬مشروع‭ ‬السوق‭ ‬الأوروبية‭ ‬الموحدة‭ ‬ويعزز‭ ‬اندماج‭ ‬رؤوس‭ ‬الأموال‭. ‬أما‭ ‬الغاية‭ ‬الثانية،‭ ‬فتمثلت‭ ‬في‭ ‬تنظيم‭ ‬العلاقة‭ ‬القانونية‭ ‬بين‭ ‬مقدم‭ ‬عرض‭ ‬الاستحواذ‭ ‬من‭ ‬جهة،‭ ‬ومساهمي‭ ‬الشركة‭ ‬المستهدفة‭ ‬ومجلس‭ ‬إدارتها‭ ‬من‭ ‬جهة‭ ‬أخرى،‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬وضع‭ ‬إطار‭ ‬قانوني‭ ‬يحد‭ ‬من‭ ‬تضارب‭ ‬المصالح‭ ‬ويضمن‭ ‬شفافية‭ ‬العملية‭ ‬برمتها‭.‬

تحقيق‭ ‬التوازن

وفي‭ ‬هذا‭ ‬السياق،‭ ‬جاء‭ ‬تقنين‭ ‬مبدأ‭ ‬حياد‭ ‬مجلس‭ ‬الإدارة‭ ‬كأداة‭ ‬لتحقيق‭ ‬هذا‭ ‬التوازن‭. ‬ويُقصد‭ ‬بهذا‭ ‬المبدأ‭ ‬التزام‭ ‬مجلس‭ ‬إدارة‭ ‬الشركة‭ ‬المستهدفة‭ ‬بالامتناع‭ ‬عن‭ ‬اتخاذ‭ ‬أي‭ ‬تدابير‭ ‬أو‭ ‬إجراءات‭ ‬دفاعية‭ ‬من‭ ‬شأنها‭ ‬تعطيل‭ ‬أو‭ ‬عرقلة‭ ‬عرض‭ ‬الاستحواذ،‭ ‬أو‭ ‬جعله‭ ‬أكثر‭ ‬كلفة‭ ‬وتعقيدًا‭ ‬على‭ ‬مقدم‭ ‬العرض،‭ ‬إلا‭ ‬إذا‭ ‬كان‭ ‬ذلك‭ ‬بناءً‭ ‬على‭ ‬تفويض‭ ‬مسبق‭ ‬صادر‭ ‬عن‭ ‬الجمعية‭ ‬العامة‭ ‬غير‭ ‬العادية‭ ‬للمساهمين،‭ ‬سواء‭ ‬قبل‭ ‬تقديم‭ ‬العرض‭ ‬أو‭ ‬في‭ ‬حال‭ ‬كان‭ ‬تقديمه‭ ‬وشيكًا‭.‬
وعادةً‭ ‬ما‭ ‬يرتبط‭ ‬تطبيق‭ ‬مبدأ‭ ‬الحياد‭ ‬بما‭ ‬يُعرف‭ ‬بعروض‭ ‬الاستحواذ‭ ‬الهجومية،‭ ‬وهي‭ ‬تلك‭ ‬العروض‭ ‬التي‭ ‬تُقدَّم‭ ‬مباشرة‭ ‬إلى‭ ‬مساهمي‭ ‬الشركة‭ ‬المستهدفة‭ ‬دون‭ ‬وجود‭ ‬اتفاق‭ ‬أو‭ ‬تنسيق‭ ‬مسبق‭ ‬مع‭ ‬مجلس‭ ‬إدارتها‭. ‬ويستند‭ ‬أنصار‭ ‬هذا‭ ‬الاتجاه‭ ‬إلى‭ ‬فكرة‭ ‬مفادها‭ ‬أن‭ ‬الاختصاص‭ ‬الأصيل‭ ‬في‭ ‬اتخاذ‭ ‬القرارات‭ ‬الجوهرية‭ ‬التي‭ ‬تمس‭ ‬كيان‭ ‬الشركة‭ ‬ومصيرها‭ ‬المالي‭ ‬لا‭ ‬ينعقد‭ ‬لمجلس‭ ‬الإدارة،‭ ‬وإنما‭ ‬يعود‭ ‬للجمعية‭ ‬العامة‭ ‬غير‭ ‬العادية‭ ‬للمساهمين،‭ ‬بوصفها‭ ‬صاحبة‭ ‬الولاية‭ ‬في‭ ‬المسائل‭ ‬التي‭ ‬تتجاوز‭ ‬نطاق‭ ‬الإدارة‭ ‬اليومية‭.‬
وتشمل‭ ‬هذه‭ ‬المسائل،‭ ‬على‭ ‬سبيل‭ ‬المثال،‭ ‬القرارات‭ ‬المتعلقة‭ ‬بتخفيض‭ ‬أو‭ ‬زيادة‭ ‬رأس‭ ‬المال،‭ ‬أو‭ ‬التصرف‭ ‬في‭ ‬الاحتياطات‭ ‬القانونية‭ ‬أو‭ ‬الاختيارية‭ ‬للشركة،‭ ‬فضلًا‭ ‬عن‭ ‬أي‭ ‬قرارات‭ ‬مالية‭ ‬كبرى‭ ‬تمس‭ ‬مصالح‭ ‬المساهمين‭ ‬بشكل‭ ‬مباشر‭. ‬وينطلق‭ ‬هذا‭ ‬التصور‭ ‬من‭ ‬منطق‭ ‬اقتصادي‭ ‬يقوم‭ ‬على‭ ‬تعظيم‭ ‬أرباح‭ ‬المساهمين‭ ‬باعتباره‭ ‬الهدف‭ ‬الجوهري‭ ‬لنشاط‭ ‬الشركة،‭ ‬وهو‭ ‬ما‭ ‬يقتضي‭ ‬إتاحة‭ ‬الفرصة‭ ‬لهم‭ ‬لاتخاذ‭ ‬القرار‭ ‬النهائي‭ ‬بشأن‭ ‬قبول‭ ‬أو‭ ‬رفض‭ ‬عرض‭ ‬الاستحواذ،‭ ‬بعيدًا‭ ‬عن‭ ‬أي‭ ‬تدخل‭ ‬دفاعي‭ ‬قد‭ ‬يفرضه‭ ‬مجلس‭ ‬الإدارة‭ ‬بدافع‭ ‬الحفاظ‭ ‬على‭ ‬مراكزه‭ ‬أو‭ ‬مصالحه‭ ‬الخاصة‭.‬
ومع‭ ‬ذلك،‭ ‬يجدر‭ ‬التنويه‭ ‬إلى‭ ‬أن‭ ‬المشرّع‭ ‬الأوروبي‭ ‬لم‭ ‬يفرض‭ ‬مبدأ‭ ‬حياد‭ ‬مجلس‭ ‬الإدارة‭ ‬على‭ ‬الدول‭ ‬الأعضاء‭ ‬على‭ ‬سبيل‭ ‬الإلزام،‭ ‬بل‭ ‬جعله‭ ‬مبدأً‭ ‬اختياريًا،‭ ‬تاركًا‭ ‬لكل‭ ‬دولة‭ ‬حرية‭ ‬تبنيه‭ ‬أو‭ ‬تقييده‭ ‬وفقًا‭ ‬لفلسفتها‭ ‬التشريعية‭ ‬ونظرتها‭ ‬إلى‭ ‬دور‭ ‬مجلس‭ ‬الإدارة‭ ‬في‭ ‬مواجهة‭ ‬عروض‭ ‬الاستحواذ،‭ ‬وهو‭ ‬ما‭ ‬يفتح‭ ‬المجال‭ ‬لاختلافات‭ ‬جوهرية‭ ‬بين‭ ‬النظم‭ ‬القانونية،‭ ‬كما‭ ‬هو‭ ‬الحال‭ ‬بين‭ ‬التشريعين‭ ‬الفرنسي‭ ‬والكويتي،‭ ‬وهو‭ ‬ما‭ ‬سيتم‭ ‬التطرق‭ ‬إليه‭ ‬في‭ ‬الأجزاء‭ ‬اللاحقة‭.‬

مبدأ‭ ‬الحياد

اتخذ‭ ‬المشرّع‭ ‬الفرنسي‭ ‬موقفاً‭ ‬متحفظاً‭ ‬إزاء‭ ‬تطبيق‭ ‬مبدأ‭ ‬حياد‭ ‬مجلس‭ ‬الإدارة‭ ‬في‭ ‬سياق‭ ‬عروض‭ ‬الاستحواذ‭ ‬الهجومية،‭ ‬إذ‭ ‬لم‭ ‬يذهب‭ ‬إلى‭ ‬تبنّي‭ ‬هذا‭ ‬المبدأ‭ ‬بصورة‭ ‬مطلقة،‭ ‬بل‭ ‬سعى‭ ‬إلى‭ ‬تطويعه‭ ‬بما‭ ‬ينسجم‭ ‬مع‭ ‬الفلسفة‭ ‬الاجتماعية‭ ‬التي‭ ‬تميز‭ ‬النظام‭ ‬القانوني‭ ‬الفرنسي‭. ‬ويتجلى‭ ‬هذا‭ ‬التوجه‭ ‬بوضوح‭ ‬في‭ ‬قانون‭ ‬‮«‬فلوغانج‮»‬‭ ‬الصادر‭ ‬عام‭ ‬2014،‭ ‬والذي‭ ‬جاء‭ ‬معدِّلًا‭ ‬لأحكام‭ ‬قانون‭ ‬التجارة‭ ‬الفرنسي‭ ‬لسنة‭ ‬2009،‭ ‬ولا‭ ‬سيما‭ ‬المواد‭ ‬من‭ ‬233‭-‬32‭ ‬وما‭ ‬بعدها‭.‬
فقد‭ ‬نص‭ ‬هذا‭ ‬القانون‭ ‬على‭ ‬أن‭ ‬لجوء‭ ‬مجلس‭ ‬إدارة‭ ‬الشركة‭ ‬المستهدفة‭ ‬إلى‭ ‬اتخاذ‭ ‬تدابير‭ ‬دفاعية‭ ‬في‭ ‬مواجهة‭ ‬عرض‭ ‬الاستحواذ‭ ‬الهجومي‭ ‬لا‭ ‬يكون‭ ‬مشروعًا‭ ‬إلا‭ ‬بتوافر‭ ‬شرطين‭ ‬متلازمين‭: ‬أولهما‭ ‬صدور‭ ‬ترخيص‭ ‬صريح‭ ‬من‭ ‬الجمعية‭ ‬العامة‭ ‬غير‭ ‬العادية‭ ‬للمساهمين،‭ ‬وثانيهما‭ ‬أن‭ ‬يتم‭ ‬استعمال‭ ‬هذه‭ ‬التدابير‭ ‬في‭ ‬إطار‭ ‬ما‭ ‬يُعرف‭ ‬بـ«المصلحة‭ ‬الاجتماعية‭ ‬للشركة‮»‬‭ (‬l’intérêt social‭). ‬وبذلك،‭ ‬لم‭ ‬يكتفِ‭ ‬المشرّع‭ ‬الفرنسي‭ ‬بإخضاع‭ ‬الدفاعات‭ ‬لموافقة‭ ‬المساهمين،‭ ‬بل‭ ‬أضاف‭ ‬قيدًا‭ ‬موضوعيًا‭ ‬يتمثل‭ ‬في‭ ‬ضرورة‭ ‬توافقها‭ ‬مع‭ ‬مصلحة‭ ‬الشركة‭ ‬ذاتها‭.‬
غير‭ ‬أن‭ ‬مفهوم‭ ‬‮«‬المصلحة‭ ‬الاجتماعية‮»‬‭ ‬لم‭ ‬يحظَ‭ ‬بتعريف‭ ‬تشريعي‭ ‬جامع‭ ‬مانع،‭ ‬الأمر‭ ‬الذي‭ ‬أثار‭ ‬جدلاً‭ ‬فقهياً‭ ‬واسعاً‭ ‬في‭ ‬فرنسا‭. ‬فبينما‭ ‬ذهب‭ ‬اتجاه‭ ‬إلى‭ ‬حصر‭ ‬هذه‭ ‬المصلحة‭ ‬في‭ ‬مصلحة‭ ‬الشركاء‭ ‬أو‭ ‬المساهمين،‭ ‬توسّع‭ ‬اتجاه‭ ‬آخر‭ ‬ليجعلها‭ ‬مصلحة‭ ‬الشخص‭ ‬المعنوي‭ ‬للشركة‭ ‬باعتبارها‭ ‬كيانًا‭ ‬مستقلاً،‭ ‬بما‭ ‬يشمله‭ ‬ذلك‭ ‬من‭ ‬شبكة‭ ‬العلاقات‭ ‬التعاقدية‭ ‬المرتبطة‭ ‬بها،‭ ‬سواء‭ ‬مع‭ ‬العمال‭ ‬أو‭ ‬الدائنين‭ ‬أو‭ ‬المتعاملين‭ ‬معها‭. ‬وقد‭ ‬استقر‭ ‬الرأي‭ ‬الغالب‭ ‬في‭ ‬الفقه‭ ‬الفرنسي‭ ‬على‭ ‬ترجيح‭ ‬هذا‭ ‬المفهوم‭ ‬الموسّع،‭ ‬لما‭ ‬يعكسه‭ ‬من‭ ‬انسجام‭ ‬مع‭ ‬الطابع‭ ‬الاجتماعي‭ ‬للتشريع‭ ‬الفرنسي‭.‬
وفي‭ ‬السياق‭ ‬ذاته،‭ ‬عززت‭ ‬اللائحة‭ ‬التنفيذية‭ ‬الصادرة‭ ‬عن‭ ‬هيئة‭ ‬أسواق‭ ‬المال‭ ‬الفرنسية‭ ‬هذا‭ ‬التوجه،‭ ‬إذ‭ ‬ألزمت،‭ ‬بموجب‭ ‬المادة‭ ‬1‭-‬123‭ ‬لسنة‭ ‬2003،‭ ‬مقدم‭ ‬عرض‭ ‬الاستحواذ‭ ‬باحترام‭ ‬مبدأ‭ ‬المساواة‭ ‬بين‭ ‬المساهمين،‭ ‬والإفصاح‭ ‬الكامل‭ ‬عن‭ ‬أهدافه،‭ ‬والالتزام‭ ‬بقواعد‭ ‬الشفافية‭ ‬والمنافسة‭ ‬العادلة،‭ ‬بما‭ ‬يكفل‭ ‬نزاهة‭ ‬العملية‭ ‬ويحول‭ ‬دون‭ ‬استغلال‭ ‬اختلال‭ ‬موازين‭ ‬القوى‭ ‬بين‭ ‬الأطراف‭.‬
ويذهب‭ ‬الأستاذ‭ ‬ألان‭ ‬فياندييغ‭ ‬إلى‭ ‬أن‭ ‬هذا‭ ‬النهج‭ ‬التشريعي‭ ‬يعكس‭ ‬رغبة‭ ‬واضحة‭ ‬لدى‭ ‬المشرّع‭ ‬الفرنسي‭ ‬في‭ ‬حماية‭ ‬الشركات‭ ‬الوطنية‭ ‬من‭ ‬مخاطر‭ ‬الاستحواذات‭ ‬الأجنبية‭ ‬العابرة‭ ‬للحدود،‭ ‬صونًا‭ ‬للاقتصاد‭ ‬الوطني‭ ‬والحفاظ‭ ‬على‭ ‬مراكز‭ ‬القرار‭ ‬الاقتصادي‭ ‬داخل‭ ‬الدولة‭. ‬ولا‭ ‬يقتصر‭ ‬هذا‭ ‬الهدف‭ ‬على‭ ‬البعد‭ ‬الاقتصادي‭ ‬فحسب،‭ ‬بل‭ ‬يمتد‭ ‬ليشمل‭ ‬حماية‭ ‬مجموع‭ ‬أصحاب‭ ‬المصالح‭ ‬المرتبطين‭ ‬بالشركة،‭ ‬وفي‭ ‬مقدمتهم‭ ‬العمال‭ ‬والموظفون‭.‬
فغالبًا‭ ‬ما‭ ‬ينطوي‭ ‬عرض‭ ‬الاستحواذ‭ ‬الهجومي‭ ‬على‭ ‬استراتيجيات‭ ‬جديدة‭ ‬يفرضها‭ ‬مقدم‭ ‬العرض،‭ ‬من‭ ‬قبيل‭ ‬إعادة‭ ‬هيكلة‭ ‬الإدارة،‭ ‬أو‭ ‬استبدال‭ ‬أعضاء‭ ‬مجلس‭ ‬الإدارة،‭ ‬أو‭ ‬تغيير‭ ‬السياسات‭ ‬التشغيلية،‭ ‬وهو‭ ‬ما‭ ‬قد‭ ‬ينعكس‭ ‬سلبًا‭ ‬على‭ ‬الاستقرار‭ ‬الوظيفي‭ ‬والعلاقات‭ ‬التعاقدية‭ ‬القائمة‭. ‬ومن‭ ‬هنا،‭ ‬شدّد‭ ‬قانون‭ ‬فلوغانج‭ ‬صراحة‭ ‬على‭ ‬ضرورة‭ ‬أن‭ ‬تُمارَس‭ ‬الدفاعات‭ ‬ضد‭ ‬عرض‭ ‬الاستحواذ‭ ‬في‭ ‬ضوء‭ ‬المصلحة‭ ‬الاجتماعية‭ ‬للشركة‭ ‬المستهدفة،‭ ‬باعتبارها‭ ‬مظلة‭ ‬جامعة‭ ‬لمختلف‭ ‬هذه‭ ‬الاعتبارات‭.‬
ويكتمل‭ ‬هذا‭ ‬التصور‭ ‬الاجتماعي‭ ‬بدعم‭ ‬تشريعي‭ ‬واضح‭ ‬لمشاركة‭ ‬العمال‭ ‬في‭ ‬الحوكمة،‭ ‬إذ‭ ‬نص‭ ‬المشرّع‭ ‬الفرنسي‭ ‬في‭ ‬مواضع‭ ‬عدة‭ ‬على‭ ‬ضرورة‭ ‬تمثيل‭ ‬الموظفين‭ ‬داخل‭ ‬مجلس‭ ‬الإدارة،‭ ‬حيث‭ ‬أوجب‭ ‬قانون‭ ‬التجارة‭ ‬الفرنسي،‭ ‬في‭ ‬عجز‭ ‬المادة‭ ‬225‭-‬27‭-‬1،‭ ‬وجود‭ ‬ممثلين‭ ‬اثنين‭ ‬عن‭ ‬العاملين‭ ‬ضمن‭ ‬تشكيل‭ ‬مجلس‭ ‬الإدارة‭. ‬ويؤكد‭ ‬هذا‭ ‬الاختيار‭ ‬التشريعي‭ ‬أن‭ ‬موقف‭ ‬فرنسا‭ ‬من‭ ‬مسألة‭ ‬حياد‭ ‬مجلس‭ ‬الإدارة‭ ‬لا‭ ‬ينطلق‭ ‬من‭ ‬منطق‭ ‬رأسمالي‭ ‬صرف‭ ‬يقدّم‭ ‬مصلحة‭ ‬المساهمين‭ ‬وحدهم،‭ ‬بل‭ ‬يقوم‭ ‬على‭ ‬رؤية‭ ‬اجتماعية‭ ‬أوسع‭ ‬توازن‭ ‬بين‭ ‬رأس‭ ‬المال‭ ‬والعمل،‭ ‬وتمنح‭ ‬مجلس‭ ‬الإدارة‭ ‬دورًا‭ ‬نشطًا‭ ‬في‭ ‬حماية‭ ‬كيان‭ ‬الشركة‭ ‬ومحيطها‭ ‬الاقتصادي‭ ‬والاجتماعي‭.‬
لم‭ ‬يكن‭ ‬المشرّع‭ ‬الكويتي‭ ‬بمنأى‭ ‬عن‭ ‬التحولات‭ ‬التي‭ ‬شهدها‭ ‬النظام‭ ‬الاقتصادي‭ ‬العالمي،‭ ‬ولا‭ ‬عن‭ ‬تأثيرات‭ ‬العولمة‭ ‬المالية‭ ‬وتحرير‭ ‬الأسواق،‭ ‬الأمر‭ ‬الذي‭ ‬انعكس‭ ‬بوضوح‭ ‬على‭ ‬مقاربته‭ ‬لتنظيم‭ ‬عروض‭ ‬الاستحواذ،‭ ‬ولا‭ ‬سيما‭ ‬الاستحواذات‭ ‬الهجومية،‭ ‬وفي‭ ‬هذا‭ ‬الإطار،‭ ‬استلهم‭ ‬المشرّع‭ ‬الكويتي‭ ‬إلى‭ ‬حدٍّ‭ ‬كبير‭ ‬التصور‭ ‬الأوروبي‭ ‬المتعلق‭ ‬بواجبات‭ ‬مجلس‭ ‬إدارة‭ ‬الشركة‭ ‬المستهدفة‭ ‬عند‭ ‬تقديم‭ ‬عرض‭ ‬استحواذ،‭ ‬غير‭ ‬أنه‭ ‬تبنّى‭ ‬هذا‭ ‬التصور‭ ‬بروح‭ ‬أقرب‭ ‬إلى‭ ‬الفلسفة‭ ‬الرأسمالية‭ ‬التي‭ ‬تعلي‭ ‬من‭ ‬شأن‭ ‬المساهم‭ ‬وتعظيم‭ ‬العائد‭ ‬على‭ ‬استثماره‭.‬
فقد‭ ‬جعل‭ ‬المشرّع‭ ‬الكويتي‭ ‬من‭ ‬مبدأ‭ ‬حياد‭ ‬مجلس‭ ‬الإدارة‭ ‬الأصلَ‭ ‬العام‭ ‬في‭ ‬مواجهة‭ ‬عروض‭ ‬الاستحواذ‭ ‬الهجومية،‭ ‬بحيث‭ ‬يُحظر‭ ‬على‭ ‬مجلس‭ ‬إدارة‭ ‬الشركة‭ ‬المستهدفة‭ ‬اتخاذ‭ ‬أي‭ ‬إجراءات‭ ‬من‭ ‬شأنها‭ ‬التأثير‭ ‬في‭ ‬مسار‭ ‬العرض،‭ ‬مكتفيًا‭ ‬بدور‭ ‬استشاري‭ ‬يتمثل‭ ‬في‭ ‬إبداء‭ ‬الرأي‭ ‬للمساهمين‭ ‬بقبول‭ ‬العرض‭ ‬أو‭ ‬رفضه‭. ‬وبعد‭ ‬ذلك،‭ ‬يُقيَّد‭ ‬المجلس‭ ‬عن‭ ‬اتخاذ‭ ‬أي‭ ‬موقف‭ ‬أو‭ ‬إجراء‭ ‬عملي‭ ‬قد‭ ‬يُفسَّر‭ ‬على‭ ‬أنه‭ ‬تدخّل‭ ‬في‭ ‬إرادة‭ ‬المساهمين‭. ‬وقد‭ ‬ورد‭ ‬هذا‭ ‬التوجه‭ ‬صراحة‭ ‬في‭ ‬عجز‭ ‬المادة‭ ‬16‭-‬1‭-‬3‭ ‬من‭ ‬كتاب‭ ‬الاستحواذ‭ ‬والاندماج‭ ‬الوارد‭ ‬ضمن‭ ‬اللائحة‭ ‬التنفيذية‭ ‬لسنة‭ ‬2015‭ ‬لقانون‭ ‬هيئة‭ ‬أسواق‭ ‬المال‭ ‬لسنة‭ ‬2010‭.‬

الفكر‭ ‬الرأسمالي

ويُلاحظ‭ ‬أن‭ ‬تقرير‭ ‬مبدأ‭ ‬الحياد‭ ‬في‭ ‬هذا‭ ‬السياق‭ ‬لا‭ ‬يخرج،‭ ‬في‭ ‬جوهره،‭ ‬عن‭ ‬كونه‭ ‬تعبيرًا‭ ‬غير‭ ‬مباشر‭ ‬عن‭ ‬مبدأ‭ ‬آخر‭ ‬أكثر‭ ‬رسوخًا‭ ‬في‭ ‬الفكر‭ ‬الرأسمالي،‭ ‬وهو‭ ‬مبدأ‭ ‬تعظيم‭ ‬الأرباح‭ ‬بوصفه‭ ‬أحد‭ ‬أعمدة‭ ‬الحوكمة‭. ‬فغالبًا‭ ‬ما‭ ‬يُقدَّم‭ ‬عرض‭ ‬الاستحواذ‭ ‬بسعر‭ ‬يفوق‭ ‬القيمة‭ ‬السوقية‭ ‬للسهم،‭ ‬بما‭ ‬يحقق‭ ‬للمساهمين‭ ‬مكسبًا‭ ‬فوريًا،‭ ‬وهو‭ ‬ما‭ ‬يجعل‭ ‬ترك‭ ‬القرار‭ ‬لهم‭ ‬وحدهم‭ ‬منسجمًا‭ ‬مع‭ ‬منطق‭ ‬السوق‭ ‬وآليات‭ ‬العرض‭ ‬والطلب،‭ ‬بعيدًا‭ ‬عن‭ ‬أي‭ ‬اعتبارات‭ ‬أخرى‭.‬
ومع‭ ‬ذلك،‭ ‬لم‭ ‬يُغلق‭ ‬المشرّع‭ ‬الكويتي‭ ‬الباب‭ ‬أمام‭ ‬مجلس‭ ‬الإدارة‭ ‬إغلاقًا‭ ‬تامًا،‭ ‬إذ‭ ‬أورد‭ ‬استثناءً‭ ‬وحيدًا‭ ‬على‭ ‬هذا‭ ‬الحظر،‭ ‬يتمثل‭ ‬في‭ ‬إمكانية‭ ‬لجوء‭ ‬المجلس‭ ‬إلى‭ ‬اتخاذ‭ ‬تدابير‭ ‬دفاعية‭ ‬شريطة‭ ‬الحصول‭ ‬على‭ ‬تفويض‭ ‬مسبق‭ ‬من‭ ‬الجمعية‭ ‬العامة‭ ‬غير‭ ‬العادية‭ ‬للمساهمين‭. ‬غير‭ ‬أن‭ ‬اللافت‭ ‬في‭ ‬هذا‭ ‬التنظيم‭ ‬هو‭ ‬أن‭ ‬المشرّع‭ ‬الكويتي‭ ‬لم‭ ‬يُقرن‭ ‬هذا‭ ‬الاستثناء‭ ‬بأي‭ ‬قيد‭ ‬موضوعي‭ ‬يتعلق‭ ‬بحماية‭ ‬‮«‬المصلحة‭ ‬الاجتماعية‮»‬‭ ‬للشركة،‭ ‬على‭ ‬خلاف‭ ‬ما‭ ‬ذهب‭ ‬إليه‭ ‬المشرّع‭ ‬الفرنسي‭. ‬وقد‭ ‬أكد‭ ‬هذا‭ ‬التوجه‭ ‬ما‭ ‬ورد‭ ‬صراحة‭ ‬في‭ ‬كتاب‭ ‬حوكمة‭ ‬الشركات‭ ‬ضمن‭ ‬اللائحة‭ ‬التنفيذية‭ ‬لقانون‭ ‬هيئة‭ ‬أسواق‭ ‬المال،‭ ‬ولا‭ ‬سيما‭ ‬المادة‭ ‬9‭-‬1،‭ ‬التي‭ ‬خلت‭ ‬من‭ ‬أي‭ ‬إشارة‭ ‬إلى‭ ‬مفهوم‭ ‬المصلحة‭ ‬الاجتماعية‭ ‬بوصفه‭ ‬معيارًا‭ ‬حاكمًا‭ ‬لتصرفات‭ ‬مجلس‭ ‬الإدارة‭ ‬في‭ ‬هذا‭ ‬الشأن‭.‬
ويقوم‭ ‬هذا‭ ‬التنظيم،‭ ‬في‭ ‬أحد‭ ‬أبعاده،‭ ‬على‭ ‬افتراضٍ‭ ‬مسبق‭ ‬بتعارض‭ ‬المصالح‭ ‬بين‭ ‬أعضاء‭ ‬مجلس‭ ‬الإدارة‭ ‬ومساهمي‭ ‬الشركة‭ ‬عند‭ ‬تقديم‭ ‬عرض‭ ‬استحواذ‭ ‬هجومي‭. ‬إذ‭ ‬يُفترض‭ ‬أن‭ ‬أعضاء‭ ‬المجلس،‭ ‬بحكم‭ ‬مواقعهم،‭ ‬سيعملون‭ ‬على‭ ‬الحفاظ‭ ‬على‭ ‬مناصبهم‭ ‬ومراكزهم‭ ‬داخل‭ ‬الشركة،‭ ‬خشية‭ ‬استبدالهم‭ ‬من‭ ‬قبل‭ ‬مقدم‭ ‬العرض‭ ‬في‭ ‬حال‭ ‬نجاح‭ ‬الاستحواذ،‭ ‬لاسيما‭ ‬وأن‭ ‬هذا‭ ‬النوع‭ ‬من‭ ‬العروض‭ ‬يتم‭ ‬من‭ ‬دون‭ ‬اتفاق‭ ‬مسبق‭ ‬معهم‭. ‬ومن‭ ‬ثمّ،‭ ‬رأى‭ ‬المشرّع‭ ‬أن‭ ‬تحييد‭ ‬مجلس‭ ‬الإدارة‭ ‬هو‭ ‬الوسيلة‭ ‬الأنسب‭ ‬لضمان‭ ‬عدم‭ ‬تغليب‭ ‬المصالح‭ ‬الشخصية‭ ‬على‭ ‬مصلحة‭ ‬المساهمين‭.‬
غير‭ ‬أن‭ ‬هذا‭ ‬التبرير،‭ ‬وإن‭ ‬كان‭ ‬يجد‭ ‬سنده‭ ‬في‭ ‬الفكر‭ ‬الاقتصادي‭ ‬الليبرالي،‭ ‬يظل‭ ‬محل‭ ‬نظر‭ ‬عند‭ ‬إسقاطه‭ ‬على‭ ‬البيئة‭ ‬الكويتية‭. ‬فمبدأ‭ ‬حياد‭ ‬مجلس‭ ‬الإدارة‭ ‬هو‭ ‬في‭ ‬الأصل‭ ‬نتاج‭ ‬تشريع‭ ‬أوروبي‭ ‬جاء‭ ‬في‭ ‬سياق‭ ‬اتفاقية‭ ‬الاستحواذ‭ ‬لسنة‭ ‬2004،‭ ‬التي‭ ‬هدفت‭ ‬إلى‭ ‬تسهيل‭ ‬عمليات‭ ‬الاستحواذ‭ ‬والاندماج‭ ‬بين‭ ‬شركات‭ ‬الدول‭ ‬الأعضاء،‭ ‬وتسريع‭ ‬إعادة‭ ‬هيكلة‭ ‬الكيانات‭ ‬العابرة‭ ‬للحدود‭ ‬وصولًا‭ ‬إلى‭ ‬بناء‭ ‬سوق‭ ‬أوروبية‭ ‬موحدة‭. ‬وهي‭ ‬مبررات‭ ‬ذات‭ ‬طابع‭ ‬إقليمي‭ ‬خاص،‭ ‬لا‭ ‬تتوافر‭ ‬بالضرورة‭ ‬في‭ ‬الحالة‭ ‬الكويتية‭.‬
ومن‭ ‬هنا،‭ ‬يثور‭ ‬التساؤل‭ ‬حول‭ ‬مدى‭ ‬ملاءمة‭ ‬هذا‭ ‬الاختيار‭ ‬التشريعي‭ ‬للواقع‭ ‬الاقتصادي‭ ‬والاجتماعي‭ ‬في‭ ‬الكويت‭. ‬إذ‭ ‬يبدو‭ ‬أن‭ ‬المشرّع‭ ‬الكويتي،‭ ‬وهو‭ ‬حديث‭ ‬العهد‭ ‬نسبيًا‭ ‬بتنظيم‭ ‬الاستحواذات‭ ‬وفق‭ ‬المعايير‭ ‬الحديثة،‭ ‬قد‭ ‬لجأ‭ ‬إلى‭ ‬محاكاة‭ ‬نموذج‭ ‬تشريعي‭ ‬جاهز،‭ ‬دون‭ ‬إعادة‭ ‬نظر‭ ‬كافية‭ ‬في‭ ‬محدداته‭ ‬وسياقه‭ ‬الأصلي،‭ ‬أو‭ ‬في‭ ‬مدى‭ ‬توافقه‭ ‬مع‭ ‬خصوصية‭ ‬السوق‭ ‬الكويتي‭ ‬وطبيعة‭ ‬الشركات‭ ‬العاملة‭ ‬فيه‭. ‬وهو‭ ‬ما‭ ‬يفتح‭ ‬الباب‭ ‬أمام‭ ‬إعادة‭ ‬تقييم‭ ‬هذا‭ ‬التنظيم،‭ ‬بما‭ ‬يحقق‭ ‬توازنًا‭ ‬
أدق‭ ‬بين‭ ‬حماية‭ ‬حقوق‭ ‬المساهمين‭ ‬من‭ ‬جهة،‭ ‬وصون‭ ‬كيان‭ ‬الشركة‭ ‬ومصالحها‭ ‬الأوسع‭ ‬من‭ ‬جهة‭ ‬أخرى‭.‬

رجوع لأعلى