دول العالم تسارع إلى تعزيز احتياطياتها من السبائك الذهبية
- بسبب العقوبات الغربية القائمة على الدولار واليورو بضرورة تنويع المخاطردول العالم تسارع إلى تعزيز احتياطياتها من السبائك الذهبية
- مجلس الذهب العالمي يتوقع أن تتراوح مشتريات 2025 بين 750 و900 طن
سارعت العديد من الدول إلى تعزيز احتياطياتها من السبائك الذهبية خلال السنوات الخمس الماضية، دعمته سياسة العقوبات الغربية القائمة على الدولار واليورو في ضرورة تنويع المخاطر.
تصدرت الصين المشهد، حيث قلصت الصين استثماراتها في أذون الخزانة الأميركية بشكل حاد إلى حساب الذهب، لتضيف 331.3 طن من الذهب إلى الاحتياطي.
توجهات البنوك المركزية عالمياً ألهبت الحماس للاستثمار في المعدن الأصفر وقادته للصعود من مستويات قرب 1300 دولار للأوقية إلى أكثر من 4000 دولار للأوقية خلال العام الجاري.
كما كان لزيادة المخاطر المرتبطة بالدولار نتيجة الدين، والتهديدات المتكررة بإغلاق الحكومة الأميركية خلال السنوات الماضية، والذي حدث بالفعل خلال العام الجاري ليصبح أطول فترة إغلاق في تاريخ الحكومة الأميركية، أثراً على شهية الاستثمار في الذهب سواء من جانب البنوك المركزية أو الأفراد وصناديق الاستثمار المتداولة.
وبحسب القائمة التي أعدتها «visualcapitalist»، احتلت الهند المرتبة الثانية عالمياً بعد أن أضافت 241.2 طن ذهب إلى احتياطياتها النقدية، تلتها بولندا بشراء 219.6 طن ذهب.
وبرزت تركيا بقوة، مضيفة 216.4 طن ذهب، فيما أضاف البنك المركزي في سنغافورة 92.6 طن من الذهب إلى احتياطياته.
على الجانب الأخر، تستحوذ الولايات المتحدة وأوروبا على أكثر من 60 % من كميات الذهب الاحتياطية في العالم، ويقدر قيمة الذهب لدى الاحتياطي الفيدرالي بأكثر من تريليون دولار.
وحتى المركزي الياباني، عزز أرصدته من الذهب عبر إضافة 80.8 طن. تعد اليابان أكثر دولة في العالم مستثمرة في أصول الدولار الأميركية رغم تقليص المراكز منذ بداية 2025.
وجاءت قطر والعرق، في المركزين التاسع والعاشر بعد أن أضافتا مجتمعتين 135 طن من الذهب، حيث اشترى المركزي القطري 68.8 طن من الذهب، بينما أضاف المركزي العراقي 66.4 طن من الذهب.
البنوك المركزية تسرع مشترياتها من الذهب
سرّعت البنوك المركزية مشترياتها من الذهب في الربع الثالث، إذ تحدى العديد من المشترين العائدين الأسعار القياسية المرتفعة للمراهنة على قيمة السبائك كوسيلة للتحوط من ضعف الدولار.
وحسب تقرير لمجلس الذهب العالمي فإن البنوك المركزية العالمية اشترت 220 طنًا خلال الفترة بين يوليو وسبتمبر بزيادة 28 % عن الربع الثاني.
كان البنك الوطني الكازاخستاني أكبر مشترٍ منفرد، بينما اشترى البنك المركزي البرازيلي الذهب لأول مرة منذ أكثر من 4 سنوات.
وأضافت البنوك المركزية 634 طنًا من السبائك إلى احتياطياتها خلال عام ينتهي في سبتمبر الماضي -وهو أقل من الفترة المقابلة في كل من السنوات الثلاث الماضية، لكنه أعلى بكثير من متوسط ما قبل عام 2022، قبل اندلاع الحرب الروسية الأوكرانية.
ويتوقع مجلس الذهب العالمي، أن تتراوح مشتريات العام بأكمله لعام 2025 بين 750 و900 طن.
عوامل الإقبال على الذهب
قالت كبيرة محللي الأسواق في مجلس الذهب العالمي، لويز ستريت في بيانٍ مُصاحب للتقرير: «التوترات الجيوسياسية المتزايدة، والضغوط التضخمية المُستمرة، وعدم اليقين بشأن سياسة التجارة العالمية، جميعها عوامل غذّت الإقبال على أصول الملاذ الآمن».
على الرغم من التراجع الأخير، ارتفعت قيمة الذهب بنحو 50 % هذا العام، وبلغت أعلى مستوى لها على الإطلاق فوق 4380 دولاراً للأونصة في وقتٍ سابق من هذا الشهر، وجاء الارتفاع مدفوعا جزئياً بعمليات شراء البنوك المركزية، بالإضافة إلى سعي المستثمرين الرئيسيين لحماية محافظهم الاستثمارية من المخاطر.
وأشار مجلس الذهب العالمي إلى أن ارتفاع الأسعار كان «على الأرجح عاملاً مُقيّداً» لعمليات الشراء في النصف الأول من العام، في حين أن انتعاش الطلب في الربع الثالث «يُعدّ دليلاً على أن البنوك المركزية تُواصل إضافة الذهب إستراتيجيا».