رئيس اتحاد الذهب: 250 مليون دينار تداولات شهرية في الكويت
وأوضح الفارس في لقاء مع «عالم الاقتصاد» أن هناك بنوكاً مركزية قامت بتسييل جزء من مخزون الذهب لعقد صفقات شراء النفط وتخزينها لأعوام عديدة بالسعر الحالي؛ خوفاً من ارتفاعه مستقبلاً بجنون بسبب الأوضاع الراهنة وغير المستقرة في المنطقة.
وبين أن حجم التداول في السوق المحلي من ذهب ومجوهرات يتراوح بمعدلات بين 150 إلى 250 مليون دينار كويتي شهرياً في الظروف الطبيعية، ويزيد في وقت الأزمات حيث يرتفع الإقبال الاستثماري عليه.
وأضاف أن هناك نقصاً نسبياً في السبائك نتيجة عدة عوامل من أبرزها: زيادة الطلب الاستثماري من الأفراد خلال الأزمات، وتوجه البنوك المركزية عالمياً لشراء الذهب بكميات كبيرة، إضافة إلى اضطرابات سلاسل الإمداد والشحن نتيجة الظروف الحالية، وكذلك صعوبة الإمداد عبر المنافذ البرية.
وأشار إلى أنه لا يوجد امتناع فعلي عن الشراء، وإنما هناك حالة من الحذر نتيجة التذبذب الحاد في الأسعار. وبين الفارس أن واردات الذهب إلى الكويت شهدت نمواً كبيراً تجاوز 119% في بعض الفترات بقيمة تقارب 202 مليون دينار خلال ربع واحد، ما يعكس قوة الطلب مقابل محدودية سرعة التوريد.
وقال إن سوق الذهب من الأسواق النشطة إقليمياً، لكنه لا يزال تقليدياً في بنيته ويعتمد بشكل كبير على الأفراد والمحلات أكثر من المؤسسات. ولفت إلى أن الأرقام تشير إلى أن الجهات الرقابية قامت بفحص وختم ما يقارب 18 مليون جرام من الذهب خلال 6 أشهر فقط، أي بمعدل يقارب 3 ملايين جرام شهرياً، وهو مؤشر واضح على حجم التداول الفعلي في السوق.
وفيما يلي التفاصيل..
تسييل الذهب
- في البداية، ما هي توقعاتكم المستقبلية لسوق الذهب في الكويت؟
- سوق الذهب في الكويت مرتبط بشكل مباشر بالأسواق العالمية، ويشهد حالياً حالة من التذبذب نتيجة المتغيرات الاقتصادية والجيوسياسية. وعلى المدى القصير، يواجه ضغوطاً بسبب ارتفاع أسعار النفط، مما قد يحد من ارتفاعاته، كما أن هناك بنوكاً مركزية قامت بتسييل جزء من مخزون الذهب لعقد صفقات شراء النفط وتخزينها لأعوام عديدة بالسعر الحالي؛ خوفاً من ارتفاعه مستقبلاً بجنون بسبب الأوضاع الراهنة وغير المستقرة في المنطقة. أما بالنسبة للذهب على المدى المتوسط والطويل، فالتوقعات تبقى إيجابية، خصوصاً في ظل استمرار التوترات العالمية وزيادة الطلب على الأصول الآمنة، وهو ما يدعم الاتجاه الصاعد للذهب مستقبلاً.
250 مليوناً
- كم يُقدر حجم تداول الذهب والمجوهرات في السوق المحلي؟
- يُقدّر حجم التداول في السوق المحلي من ذهب ومجوهرات بمعدلات تتراوح بين 150 إلى 250 مليون دينار كويتي شهرياً في الظروف الطبيعية، مع ارتفاع ملحوظ في فترات الأزمات وزيادة الإقبال الاستثماري.
- هل هناك شح فعلاً في السبائك داخل السوق؟ وما هي الأسباب؟
- نعم، هناك شح نسبي في السبائك في بعض الفترات، وليس نقصاً مطلقاً، ويعود ذلك إلى عدة عوامل، أبرزها زيادة الطلب الاستثماري من الأفراد خلال الأزمات، وتوجه البنوك المركزية عالمياً لشراء الذهب بكميات كبيرة، إضافة إلى اضطرابات سلاسل الإمداد والشحن نتيجة الظروف الحالية، وكذلك صعوبة الإمداد عبر المنافذ البرية، مما يحد من تنويع مصادر التوريد.
شركات مدرجة
- كم تبلغ واردات الذهب إلى السوق المحلي؟
- تشير البيانات إلى أن واردات الذهب إلى الكويت شهدت نمواً كبيراً تجاوز 119 % في بعض الفترات بقيمة تقارب 202 مليون دينار خلال ربع واحد، ما يعكس قوة الطلب مقابل محدودية سرعة التوريد.
- هل يمتنع التجار عن شراء الذهب والمجوهرات؟
- لا يوجد امتناع فعلي عن الشراء من قبل التجار، وإنما هناك حالة من الحذر نتيجة التذبذب الحاد في الأسعار، حيث يتجه التجار إلى تقليل المخزون، والشراء بكميات مدروسة، والتركيز على الطلب الفعلي بدل المضاربة، وذلك لتجنب المخاطر الناتجة عن تقلب الأسعار السريع.
- كيف تقيمون سوق الذهب في الكويت؟ وهل يحتاج السوق لشركات مدرجة متخصصة في الذهب؟
يُعد سوق الذهب في الكويت من الأسواق النشطة إقليمياً، لكنه لا يزال تقليدياً في بنيته ويعتمد بشكل كبير على الأفراد والمحلات أكثر من المؤسسات. وتشير الأرقام إلى أن الجهات الرقابية قامت بفحص وختم ما يقارب 18 مليون جرام من الذهب خلال 6 أشهر فقط، أي بمعدل يقارب 3 ملايين جرام شهرياً، وهو مؤشر واضح على حجم التداول الفعلي في السوق.
- هل يحتاج السوق لشركات مدرجة في البورصة متخصصة في الذهب؟
لذلك، فإن وجود شركات مدرجة متخصصة في قطاع الذهب يمكن أن يضيف قيمة كبيرة من حيث تعزيز الشفافية، وتنظيم السوق، وتوفير أدوات استثمار حديثة، إضافة إلى جذب رؤوس أموال أكبر ورفع كفاءة السوق بشكل عام.
ملاذ آمن
- هل الذهب ملاذ آمن وقت الأزمات؟ ولماذا نرى تراجعاً حالياً؟
- نعم، الذهب يُعد ملاذاً آمناً تاريخياً في أوقات الأزمات، لكن ما يحدث حالياً يعكس طبيعة الأسواق الحديثة، حيث قد يتراجع الذهب في المراحل الأولى من الأزمات نتيجة لجوء المستثمرين إلى تسييل أصولهم لتغطية خسائر في أسواق أخرى، إضافة إلى تأثير ارتفاع أسعار النفط، وكذلك توجه بعض السيولة إلى قطاعات أخرى مثل الطاقة. ومع ذلك، فإن الذهب غالباً ما يستعيد زخمه لاحقاً مع ظهور آثار التضخم واستمرار حالة عدم اليقين، مما يعزز مكانته كملاذ آمن على المدى الطويل.