رسوم ترمب الجمركية تصل إلى الخليج
انضمت دول الخليج إلى قائمة الدول المتضرّرة من قرار الرئيس الأمريكي دونالد ترمب رفع الرسوم الجمركية إلى 15 % على جميع دول العالم بالتساوي، وذلك بعد أن نجت المنطقة من تأثيرات الموجة الأولى من هذه الرسوم.
وجاء قرار ترمب برفع الرسوم الجمركية العالمية من 10 %، التي أعلنها قبل يوم واحد، إلى 15 %، عقب هجومه على المحكمة العليا على خلفية حكمها بأن آليته لتطبيق الرسوم كانت غير قانونية.
ووفقاً لخبراء، فإن أكبر المستفيدين من التعرفة الجديدة هي الدول التي لم توقّع اتفاقات تجارية مع إدارة ترمب، أو الدول التي كانت رسومها بعد التوقيع تتجاوز 15 %، مثل الهند.
ويُذكر أن قيمة الصادرات السلعية من دول مجلس التعاون الخليجي إلى الولايات المتحدة قاربت 57.5 مليار دولار، مقابل واردات خليجية بقيمة 36.1 مليار دولار، ما يحقق فائضاً تجارياً لمصلحة دول الخليج، وفقاً لبيانات عام 2024.
أكبر الشركاء التجاريين
وتُعد السعودية والإمارات أكبر الشركاء التجاريين، إذ تتنوع الصادرات بين الوقود والزيوت المعدنية والألومنيوم والمنتجات الكيماوية. وبحسب إحصائيات، تقارب قيمة التجارة السعودية-الأمريكية 160 مليار ريال (نحو 42.6 مليار دولار).
ويطبّق ترمب التعريفة الأساسية الجديدة بموجب المادة 122 من قانون التجارة لعام 1974، التي تتيح للرئيس فرض رسوم جمركية لمدة 150 يوماً من دون موافقة الكونغرس، في ظل صعوبة الحصول على تلك الموافقة وسط معارضة الديمقراطيين وبعض الجمهوريين لأجزاء من سياسته التجارية.
وكان من المقرر أن تدخل الرسوم الأولية البالغة 10 %، التي أعلنها ترمب يوم الجمعة، حيّز التنفيذ في 24 فبراير الجاري، وفقاً لنشرة حقائق صادرة عن البيت الأبيض.
وقررت المحكمة العليا الأمريكية يوم الجمعة، بأغلبية 6 أصوات مقابل 3، أن ترمب تصرّف بصورة غير قانونية عندما استخدم قانوناً اتحادياً قديماً يتعلق بصلاحيات الطوارئ لتبرير رسومه «المتبادلة». وفي أبريل الماضي، استند إلى قانون الصلاحيات الاقتصادية الطارئة الدولية لفرض رسوم تراوحت بين 10% و50 % على عشرات الشركاء التجاريين للولايات المتحدة.