زلزال الأسعار تحت السيطرة والنفط يتجه نحو الاستقرار مؤقتاً
توقع المحلل النفطي الكويتي جمال الغربللي عدم ارتفاع أسعار النفط على المدى القصير في ظل وجود عوامل تحد من وتيرة الصعود من بينها عودة خط الأنابيب (شرق–غرب) في المملكة العربية السعودية إلى طاقته التشغيلية الكاملة والذي ينقل نحو 7 ملايين برميل يوميا إلى جانب سحب عدد من الدول من مخزوناتها الاستراتيجية فضلا عن زيادة الإنتاج من بعض الدول.
وأوضح الغربللي في تصريح لوكالة الأنباء الكويتية (كونا) أن تحالف (أوبك +) من المتوقع أن يتخذ موقفا قويا لاحتواء الصدمة السعرية في الأسواق بما يسهم في تحقيق زيادات معتدلة ومسيطر عليها.
وأضاف أن الأنظار تتجه حاليا إلى قرارات التحالف بشأن مستويات الإنتاج سواء عبر زيادته أو الإبقاء عليه في ظل الدور المحوري لكل من روسيا والسعودية مشيرا إلى أن المرحلة المقبلة قد مشاورات ومفاوضات مكثفة بين الجانبين لاحتواء تداعيات السوق.
وأشار إلى أنه على الرغم من استبعاد حدوث ارتفاعات كبيرة في المدى القريب فإن المدى المتوسط قد يشهد زيادات ملحوظة في الأسعار في حال استمرار الظروف الحالية.
وبين أن التوقعات السابقة كانت تشير إلى احتمال لجوء إيران إلى استخدام مضيق هرمز كورقة ضغط إلا أن التطورات الأخيرة أظهرت قدرا من المرونة من الجانب الأمريكي في هذا الملف.
ولفت إلى أن أي ارتفاعات آنية قد تحدث ستكون ردة فعل طبيعية للأسواق إلا أنها مرشحة للاحتواء عبر إجراءات عدة منها السحب من المخزونات الاستراتيجية في كل من اليابان والولايات المتحدة وزيادة الإنتاج من قبل روسيا إضافة إلى رفع كميات التصدير عبر خط (شرق–غرب) في السعودية.
وذكر أن مغادرة بعض شحنات النفط مؤخرا متجهة إلى الصين والهند تسهم في تخفيف الضغوط على الأسعار مرجحا تسجيل ارتفاعات محدودة في المدى القريب دون قفزات سريعة.
وأكد أنه في حال استمرار المعطيات الحالية فإن الأسعار قد تشهد ارتفاعات ملحوظة على المدى المتوسط قد تصل إلى مستويات تتراوح ما بين 140 و160 دولارا للبرميل.
وأعلنت وزارة الطاقة السعودية اليوم الأحد نجاح الجهود التشغيلية والفنية في استعادة طاقة الضخ الكاملة عبر خط أنابيب (شرق – غرب) البالغة نحو 7 ملايين برميل من النفط يوميا واستعادة الكميات المتأثرة من إنتاج حقل (منيفة) البالغة نحو 300 ألف برميل يوميا.
وذكرت الوزارة في بيان أن هذا التعافي السريع يعكس ما تتمتع به شركة (أرامكو السعودية) ومنظومة الطاقة في المملكة من مرونة تشغيلية عالية وكفاءة في إدارة الأزمات بما يعزز موثوقية الإمدادات واستمرارها للأسواق المحلية والعالمية.