تخطي إلى المحتوى الرئيسي

‬ستاندرد‭ ‬آند‭ ‬بورز‮‬‭: ‬احتياطيات‭ ‬الخليج‭ ‬قادرة‭ ‬على‭ ‬امتصاص‭ ‬صدمة‭ ‬الحرب

‬ستاندرد‭ ‬آند‭ ‬بورز‮‬‭: ‬احتياطيات‭ ‬الخليج‭ ‬قادرة‭ ‬على‭ ‬امتصاص‭ ‬صدمة‭ ‬الحرب

أكدت‭ ‬وكالة‭ ‬التصنيف‭ ‬الائتماني‭ ‬العالمية‭ ‬ستاندرد‭ ‬آند‭ ‬بورز‭ ‬أن‭ ‬معظم‭ ‬دول‭ ‬مجلس‭ ‬التعاون‭ ‬الخليجي‭ ‬تمتلك‭ ‬احتياطيات‭ ‬مالية‭ ‬قوية‭ ‬تمكّنها‭ ‬من‭ ‬تجاوز‭ ‬تداعيات‭ ‬الأزمة‭ ‬الجيوسياسية‭ ‬الحالية‭ ‬في‭ ‬الشرق‭ ‬الأوسط،‭ ‬مشيرة‭ ‬إلى‭ ‬أن‭ ‬تلك‭ ‬الدول‭ ‬لا‭ ‬تزال‭ ‬تتمتع‭ ‬بهوامش‭ ‬مالية‭ ‬مريحة‭ ‬تساعدها‭ ‬على‭ ‬امتصاص‭ ‬صدمات‭ ‬الأسواق‭ ‬حتى‭ ‬في‭ ‬ظل‭ ‬تصاعد‭ ‬التوترات‭ ‬الإقليمية‭.‬
وأوضحت‭ ‬الوكالة‭ ‬أنها‭ ‬لن‭ ‬تتسرع‭ ‬في‭ ‬اتخاذ‭ ‬قرارات‭ ‬بخفض‭ ‬التصنيفات‭ ‬الائتمانية‭ ‬السيادية‭ ‬لدول‭ ‬المنطقة‭ ‬على‭ ‬خلفية‭ ‬اندلاع‭ ‬الحرب،‭ ‬مؤكدة‭ ‬أن‭ ‬تقييماتها‭ ‬الحالية‭ ‬تأخذ‭ ‬في‭ ‬الاعتبار‭ ‬حجم‭ ‬الأصول‭ ‬السيادية‭ ‬والاحتياطيات‭ ‬المالية‭ ‬الضخمة‭ ‬التي‭ ‬تمتلكها‭ ‬الحكومات‭ ‬الخليجية،‭ ‬إلى‭ ‬جانب‭ ‬قدرة‭ ‬هذه‭ ‬الدول‭ ‬على‭ ‬إدارة‭ ‬الأزمات‭ ‬الاقتصادية‭ ‬والمالية‭.‬
وفي‭ ‬هذا‭ ‬السياق،‭ ‬قال‭ ‬روبرتو‭ ‬سيفون‭-‬أريفالو،‭ ‬كبير‭ ‬محللي‭ ‬الديون‭ ‬السيادية‭ ‬العالمية‭ ‬في‭ ‬الوكالة،‭ ‬إن‭ ‬الوضع‭ ‬لا‭ ‬يزال‭ ‬قيد‭ ‬التقييم،‭ ‬مؤكداً‭ ‬أن‭ ‬الوكالة‭ ‬لا‭ ‬ترغب‭ ‬في‭ ‬التسرع‭ ‬في‭ ‬استخلاص‭ ‬نتائج‭ ‬سلبية‭ ‬في‭ ‬هذه‭ ‬المرحلة‭. ‬وأضاف‭ ‬أن‭ ‬استمرار‭ ‬الصراع‭ ‬لفترة‭ ‬طويلة‭ ‬قد‭ ‬يجعل‭ ‬الظروف‭ ‬الاقتصادية‭ ‬أكثر‭ ‬تعقيداً،‭ ‬لكنه‭ ‬شدد‭ ‬في‭ ‬الوقت‭ ‬نفسه‭ ‬على‭ ‬أن‭ ‬اقتصادات‭ ‬الخليج‭ ‬تمتلك‭ ‬أدوات‭ ‬مالية‭ ‬قوية‭ ‬تساعدها‭ ‬على‭ ‬التعامل‭ ‬مع‭ ‬الصدمات‭.‬
وأشار‭ ‬محللون‭ ‬في‭ ‬الوكالة‭ ‬خلال‭ ‬ندوة‭ ‬عبر‭ ‬الإنترنت‭ ‬إلى‭ ‬أن‭ ‬الصراع‭ ‬الدائر‭ ‬في‭ ‬المنطقة،‭ ‬والذي‭ ‬تضمن‭ ‬ضربات‭ ‬عسكرية‭ ‬أميركية‭ ‬وإسرائيلية‭ ‬استهدفت‭ ‬مواقع‭ ‬داخل‭ ‬إيران،‭ ‬إضافة‭ ‬إلى‭ ‬هجمات‭ ‬استهدفت‭ ‬إسرائيل‭ ‬وبعض‭ ‬دول‭ ‬الخليج،‭ ‬بدأ‭ ‬ينتقل‭ ‬تدريجياً‭ ‬من‭ ‬سيناريو‭ ‬منخفض‭ ‬المخاطر‭ ‬إلى‭ ‬سيناريو‭ ‬متوسط‭ ‬المخاطر،‭ ‬وهو‭ ‬ما‭ ‬يعكس‭ ‬ارتفاع‭ ‬مستوى‭ ‬التوتر‭ ‬وعدم‭ ‬اليقين‭ ‬في‭ ‬الأسواق‭ ‬العالمية‭.‬
ورغم‭ ‬ذلك،‭ ‬شددت‭ ‬الوكالة‭ ‬على‭ ‬أن‭ ‬ارتفاع‭ ‬أسعار‭ ‬النفط‭ ‬والغاز‭ ‬نتيجة‭ ‬التوترات‭ ‬الجيوسياسية‭ ‬قد‭ ‬يوفر‭ ‬دعماً‭ ‬مالياً‭ ‬لاقتصادات‭ ‬الدول‭ ‬المصدرة‭ ‬للطاقة،‭ ‬وفي‭ ‬مقدمتها‭ ‬دول‭ ‬الخليج،‭ ‬وهو‭ ‬ما‭ ‬قد‭ ‬يخفف‭ ‬من‭ ‬تأثيرات‭ ‬الأزمة‭ ‬في‭ ‬المدى‭ ‬القصير‭.‬
في‭ ‬المقابل،‭ ‬حذرت‭ ‬الوكالة‭ ‬من‭ ‬أن‭ ‬استمرار‭ ‬ارتفاع‭ ‬أسعار‭ ‬الطاقة‭ ‬لفترة‭ ‬طويلة‭ ‬قد‭ ‬يزيد‭ ‬الضغوط‭ ‬الاقتصادية‭ ‬على‭ ‬عدد‭ ‬من‭ ‬الدول‭ ‬التي‭ ‬تعاني‭ ‬بالفعل‭ ‬من‭ ‬أوضاع‭ ‬مالية‭ ‬صعبة‭ ‬أو‭ ‬مستويات‭ ‬دين‭ ‬مرتفعة،‭ ‬ما‭ ‬قد‭ ‬يفاقم‭ ‬التحديات‭ ‬الاقتصادية‭ ‬العالمية‭.‬
وخلصت‭ ‬الوكالة‭ ‬إلى‭ ‬أن‭ ‬مسار‭ ‬الأزمة‭ ‬سيظل‭ ‬العامل‭ ‬الحاسم‭ ‬في‭ ‬تحديد‭ ‬حجم‭ ‬التأثير‭ ‬الاقتصادي،‭ ‬مشيرة‭ ‬إلى‭ ‬أن‭ ‬قدرة‭ ‬دول‭ ‬الخليج‭ ‬على‭ ‬الصمود‭ ‬ستظل‭ ‬مرتبطة‭ ‬بمدة‭ ‬الصراع‭ ‬واتساع‭ ‬نطاقه‭ ‬خلال‭ ‬الفترة‭ ‬المقبلة‭.‬

رجوع لأعلى