تخطي إلى المحتوى الرئيسي

‮«‬ستاندرد‭ ‬آند‭ ‬بورز‮»‬‭: ‬شركات‭ ‬النفط‭ ‬الخليجية‭ ‬تضخ‭ ‬125‭ ‬مليار‭ ‬دولار‭ ‬سنوياً‭ ‬رغم‭ ‬تقلبات‭ ‬الأسعار

‮«‬ستاندرد‭ ‬آند‭ ‬بورز‮»‬‭: ‬شركات‭ ‬النفط‭ ‬الخليجية‭ ‬تضخ‭ ‬125‭ ‬مليار‭ ‬دولار‭ ‬سنوياً‭ ‬رغم‭ ‬تقلبات‭ ‬الأسعار

تتوقع‭ ‬وكالة‭ ‬‮«‬ستاندرد‭ ‬آند‭ ‬بورز‮»‬‭ ‬للتصنيفات‭ ‬الائتمانية‭ ‬أن‭ ‬تحافظ‭ ‬شركات‭ ‬النفط‭ ‬في‭ ‬دول‭ ‬مجلس‭ ‬التعاون‭ ‬الخليجي‭ ‬على‭ ‬استثماراتها‭ ‬القوية،‭ ‬وأن‭ ‬يرتفع‭ ‬إنفاقها‭ ‬الرأسمالي‭ ‬إلى‭ ‬ما‭ ‬بين‭ ‬115‭ ‬و125‭ ‬مليار‭ ‬دولار‭ ‬سنوياً‭ ‬خلال‭ ‬الفترة‭ ‬من‭ ‬2025‭ ‬إلى‭ ‬2027‭. ‬ويأتي‭ ‬هذا‭ ‬الارتفاع،‭ ‬الذي‭ ‬يتجاوز‭ ‬مستويات‭ ‬عام‭ ‬2024‭ ‬البالغة‭ ‬110‭-‬115‭ ‬مليار‭ ‬دولار،‭ ‬مدفوعاً‭ ‬بصيانة‭ ‬القدرة‭ ‬الإنتاجية‭ ‬في‭ ‬السعودية‭ ‬وخطط‭ ‬توسع‭ ‬في‭ ‬قطر‭ ‬والإمارات‭.‬
وأوضح‭ ‬التقرير،‭ ‬الذي‭ ‬جاء‭ ‬بعنوان‭ ‬‮«‬آفاق‭ ‬الطاقة‭ ‬في‭ ‬دول‭ ‬مجلس‭ ‬التعاون‭ ‬الخليجي‭ ‬لعام‭ ‬2026‮»‬،‭ ‬أن‭ ‬شركات‭ ‬المنطقة‭ ‬ستواصل‭ ‬الإنفاق‭ ‬المرتفع‭ ‬حتى‭ ‬في‭ ‬ظل‭ ‬بقاء‭ ‬أسعار‭ ‬النفط‭ ‬عند‭ ‬مستويات‭ ‬منخفضة‭ ‬معتدلة‭. ‬وعلى‭ ‬الرغم‭ ‬من‭ ‬توقعات‭ ‬بتباطؤ‭ ‬‮«‬معدل‭ ‬نمو‮»‬‭ ‬هذا‭ ‬الإنفاق‭ ‬مقارنة‭ ‬بالسنوات‭ ‬السابقة‭ ‬بسبب‭ ‬قرب‭ ‬دخول‭ ‬مشروعات‭ ‬ضخمة‭ ‬حيز‭ ‬التشغيل،‭ ‬فإن‭ ‬التوجه‭ ‬الخليجي‭ ‬يظل‭ ‬متفرداً؛‭ ‬إذ‭ ‬يتناقض‭ ‬مع‭ ‬الاستقرار‭ ‬أو‭ ‬التراجع‭ ‬المتوقع‭ ‬في‭ ‬الإنفاق‭ ‬الرأسمالي‭ ‬للشركات‭ ‬العالمية‭ ‬المنافسة‭ ‬خلال‭ ‬عام‭ ‬2026‭.‬
برزت‭ ‬‮«‬أرامكو‭ ‬السعودية‮»‬‭ ‬في‭ ‬التقرير‭ ‬كلاعب‭ ‬رئيسي‭ ‬يحرك‭ ‬دفة‭ ‬الاستثمارات‭ ‬الإقليمية،‭ ‬حيث‭ ‬تضع‭ ‬تطوير‭ ‬حقول‭ ‬الغاز‭ ‬الكبرى‭ ‬في‭ ‬صدارة‭ ‬أولوياتها‭ ‬المحلية‭ ‬لتعزيز‭ ‬القدرات‭ ‬الوطنية،‭ ‬وعلى‭ ‬رأسها‭ ‬حقل‭ ‬‮«‬الجافورة‮»‬،‭ ‬وتوسعة‭ ‬محطتي‭ ‬‮«‬تناجيب‮»‬‭ ‬و«الفاضلي‮»‬‭. ‬وأشار‭ ‬التقرير‭ ‬إلى‭ ‬سباق‭ ‬التوسع؛‭ ‬حيث‭ ‬تسعى‭ ‬‮«‬أدنوك‮»‬‭ ‬الإماراتية‭ ‬للوصول‭ ‬إلى‭ ‬طاقة‭ ‬إنتاجية‭ ‬تبلغ‭ ‬5‭ ‬ملايين‭ ‬برميل‭ ‬يومياً‭ ‬بحلول‭ ‬2027،‭ ‬مع‭ ‬توسع‭ ‬دولي‭ ‬في‭ ‬موزمبيق‭ ‬وأذربيجان‭. ‬وفي‭ ‬الوقت‭ ‬نفسه،‭ ‬تواصل‭ ‬قطر‭ ‬ترسيخ‭ ‬مكانتها‭ ‬كلاعب‭ ‬عالمي‭ ‬في‭ ‬الغاز‭ ‬المسال‭ ‬عبر‭ ‬توسعة‭ ‬حقل‭ ‬الشمال،‭ ‬بينما‭ ‬تمد‭ ‬‮«‬قطر‭ ‬للطاقة‮»‬‭ ‬أذرعها‭ ‬في‭ ‬أفريقيا‭ ‬وأميركا‭ ‬الجنوبية‭.‬
وتتوقع‭ ‬‮«‬ستاندرد‭ ‬آند‭ ‬بورز‮»‬‭ ‬أن‭ ‬يتراوح‭ ‬متوسط‭ ‬إنفاق‭ ‬شركات‭ ‬النفط‭ ‬الوطنية‭ ‬في‭ ‬دول‭ ‬مجلس‭ ‬التعاون‭ ‬الخليجي‭ ‬بين‭ ‬115‭ ‬و125‭ ‬مليار‭ ‬دولار‭ ‬سنوياً‭ ‬خلال‭ ‬الفترة‭ ‬من‭ ‬2025‭ ‬إلى‭ ‬2027‭ ‬من‭ ‬110‭ -‬115‭ ‬مليار‭ ‬دولار‭ ‬في‭ ‬2024‭ ‬مع‭ ‬إمكانية‭ ‬زيادة‭ ‬الإنفاق‭ ‬إذا‭ ‬تجاوزت‭ ‬خطط‭ ‬توسيع‭ ‬الطاقة‭ ‬الإنتاجية‭ ‬التوقعات‭ ‬الحالية‭. ‬وهذا‭ ‬يشير‭ ‬إلى‭ ‬زيادة‭ ‬مستمرة‭ ‬في‭ ‬وتيرة‭ ‬الاستثمارات‭ ‬الإقليمية،‭ ‬وهو‭ ‬ما‭ ‬يتناقض‭ ‬مع‭ ‬التوجُّه‭ ‬العالمي‭ ‬لشركات‭ ‬النفط‭ ‬الدولية‭ ‬التي‭ ‬يُتوقع‭ ‬أن‭ ‬يشهد‭ ‬إنفاقها‭ ‬استقراراً‭ ‬أو‭ ‬تراجعاً‭ ‬في‭ ‬عام‭ ‬2026‭.‬

رجوع لأعلى