سوق أبوظبي يتراجع بضغط مخاوف جيوسياسية متصاعدة
أنهى مؤشر سوق أبوظبي للأوراق المالية تعاملات جلسة الخميس على انخفاض ملحوظ، في ظل حالة من الحذر والترقب التي سيطرت على معنويات المستثمرين، مدفوعة بتطورات جيوسياسية متسارعة في المنطقة، خاصة مع ترقب نتائج دراسة طهران لمقترح أمريكي لإنهاء الحرب.
وتراجع المؤشر بنسبة 1.801 % ليغلق عند مستوى 9,602.11 نقطة، فاقداً نحو 176.15 نقطة مقارنة بمستواه في ختام الجلسة السابقة، في أداء يعكس استمرار الضغوط البيعية على السوق وتراجع شهية المخاطرة لدى المستثمرين.
وجاء هذا التراجع في ظل أداء متباين للأسهم، حيث توزعت حركة التداول بين انخفاض 63 شركة مقابل ارتفاع 60 شركة، فيما استقرت 6 شركات دون تغيير، ما يعكس حالة من التردد وعدم وضوح الاتجاه العام لدى المتعاملين.
السيولة المتداولة
وعلى صعيد التداولات، سجلت السوق سيولة قوية نسبياً، إذ بلغت قيمتها الإجمالية نحو 1.14 مليار درهم إماراتي، نتجت عن تداول 270.97 مليون سهم من خلال تنفيذ 24,006 صفقة، في إشارة إلى استمرار النشاط رغم الضغوط البيعية.
وفي المقابل، تراجعت القيمة السوقية لسوق أبوظبي بنحو 55 مليار درهم، لتستقر عند مستوى 2.900 تريليون درهم مقارنة بنحو 2.955 تريليون درهم في الجلسة السابقة، ما يمثل انخفاضاً بنسبة 1.86 % في إجمالي القيمة السوقية للشركات المدرجة.
أداء الأسهم
وعلى مستوى أداء الأسهم، تصدر سهم «أبيكس للاستثمار» قائمة الأسهم الأكثر تراجعاً، بعد انخفاضه بنسبة 5 % ليغلق عند 3.420 درهم، متأثرًا بعمليات بيع ملحوظة خلال الجلسة.
في المقابل، جاء سهم «الفجيرة لصناعات البناء» في صدارة الأسهم المرتفعة، بعدما سجل نمواً بنسبة 5.263 % ليغلق عند مستوى 3 دراهم، في أداء إيجابي خالف الاتجاه العام للسوق.
أداء القطاعات
وعلى صعيد القطاعات، شهدت مؤشرات سوق أبوظبي تراجعاً شبه جماعي، حيث تصدر قطاع المرافق قائمة الانخفاضات بنسبة 3.83 %، تلاه قطاع الاتصالات بنسبة 3.68 %، في دلالة على اتساع نطاق الضغوط.
في المقابل، خالف قطاع الرعاية الصحية الاتجاه العـام، مسجلاً ارتفاعاً بنسبة 2.68 %، فيما استقر قطاع المواد الأساسية دون تغير يُذكر، ليعكس أداءً متوازناً نسبياً مقارنة ببقية القطاعات.
ويعكس أداء الجلسة استمرار حالة الترقب والحذر في السوق، في ظل ارتباط تحركاته بالتطورات السياسية.