سوق دبي المالي يغلق على ارتفاع حاد.. بمكاسب 35.7 مليار درهم
أنهى سوق دبي المالي تعاملات جلسة الأربعاء على ارتفاع قوي، في واحدة من أبرز جلساته الصاعدة خلال الفترة الأخيرة، مدعوماً بتدفقات شرائية كثيفة وزخم واسع شمل غالبية الأسهم والقطاعات، ما أعاد المؤشر العام إلى مسار صاعد بقوة وعكس متانة السوق في مواجهة التطورات الراهنة.
واستقر المؤشر العام لسوق دبي المالي عند مستوى 5697.71 نقطة، بعدما سجل ارتفاعاً بنسبة 4.146 %، بما يعادل 226.81 نقطة مقارنة بإغلاق الجلسة السابقة، في قفزة تعكس عودة واضحة للثقة الاستثمارية وتنامي الرغبة في اقتناص الفرص، لا سيما على الأسهم القيادية ذات الثقل في السوق.
نشاط قوي
وجاء هذا الأداء مدعوماً بنشاط قوي في التداولات، حيث شهدت الجلسة تدفقات سيولة ضخمة بلغت قيمتها الإجمالية نحو 1.525 مليار درهم، نتجت عن تداول 324.793 مليون سهم، تم تنفيذها من خلال 32.905 ألف صفقة، ما يشير إلى اتساع قاعدة المشاركة في الصعود وتنامي وتيرة التداول على الأسهم الرئيسية.
وعلى مستوى حركة الأسهم، أظهرت بيانات السوق تفوقاً كاسحاً للأسهم المرتفعة، إذ صعدت أسعار 40 شركة بنهاية الجلسة، مقابل تراجع 11 شركة فقط، فيما حافظت 4 شركات على مستوياتها السعرية السابقة، وهو ما يعكس شمولية الارتفاع وتوزعه على نطاق واسع داخل السوق.
وتصدر سهم شركة الأغذية المتحدة قائمة الأسهم الأكثر ارتفاعاً في ختام التداولات، بعدما قفز بنسبة 12 %، ليكون أكبر الرابحين خلال الجلسة. في المقابل، جاء سهم مجموعة الصناعات الوطنية القابضة على رأس الأسهم المتراجعة، بعد انخفاضه بنسبة 4.88 %.
أما من حيث النشاط، فقد تصدر سهم شركة إعمار العقارية قائمة الأسهم الأعلى من حيث قيم التداول، بسيولة بلغت نحو 692.215 مليون درهم، في دلالة واضحة على استمرار اهتمام المستثمرين بالأسهم العقارية الكبرى، ودورها المحوري في دفع السوق نحو الصعود. وفي المقابل، جاء سهم شركة طلبات في صدارة أحجام التداول، بعد تداول نحو 56.519 مليون سهم خلال الجلسة.
وعلى مستوى القطاعات، سجلت معظم قطاعات سوق دبي المالي أداءً إيجابياً في ختام تعاملات اليوم، بقيادة قطاع العقارات الذي تصدر المكاسب بنمو بلغت نسبته 5.36 %، مستفيداً من الأداء القوي لعدد من الأسهم الكبرى، وعلى رأسها إعمار والأسهم المرتبطة بالنشاط العقاري.
وجاء قطاع الخدمات الاستهلاكية في المرتبة الثانية من حيث الارتفاع، بعدما صعد بنسبة 5.35 %، تلاه القطاع المالي بنسبة 5.03 %، في مؤشر على اتساع نطاق الزخم ليشمل قطاعات متنوعة ومؤثرة في تركيبة السوق.
كما ارتفع قطاع الصناعة بنسبة 4.30 %، وصعد قطاع الاتصالات بنسبة 1.71 %، فيما سجل قطاع المرافق العامة ارتفاعاً بنسبة 1.04 %. وفي المقابل، خالفت قطاعات المواد والسلع الاستهلاكية الاتجاه العام للسوق، بعـد أن سجلت تراجعـات بلغت 4.84 % و2.64 % على التوالي.
وانعكس هذا الأداء الإيجابي على القيمة السوقية لسوق دبي المالي، التي ارتفعت بنهاية الجلسة إلى نحو 931.393 مليار درهم، مقارنة مع 895.738 مليار درهم في جلسة أمس، لتسجل بذلك مكاسب سوقية بلغت 35.655 مليار درهم، بما يمثل نمواً بنسبة 3.98 %.
وعلى صعيد اتجاهات المستثمرين، اتجه المستثمرون الإماراتيون نحو الشراء بصافي استثمار بلغ 35.365 مليون درهم، في حين سجل الاستثمار الأجنبي (غير الإماراتيين) صافي بيع بالقيمة نفسها. وتفصيلياً، حقق المستثمرون الخليجيون صافي شراء بقيمة 2.355 مليون درهم، مقابل صافي بيع للعرب بنحو 8.043 مليون درهم، وللأجانب بنحو 29.677 مليون درهم.
أما على المستوى الفئوي، فقد قاد الأفراد المشتريات بصافي استثمار بلغ 43.311 مليون درهم، في حين مالت المؤسسات نحو التسييل بصافي بيع بالقيمة نفسها، رغم تسجيل البنوك صافي شراء بلغ 11.391 مليون درهم.
ويؤكد أداء الجلسة أن سوق دبي المالي لا يزال يحتفظ بزخم قوي وقدرة واضحة على استعادة الاتجاه الصاعد بسرعة، خصوصاً مع تحسن السيولة واتساع نطاق الصعود وعودة الأسهم القيادية إلى الواجهة، وهو ما قد يمنح السوق أرضية أكثر صلابة خلال الجلسات المقبلة إذا استمرت التدفقات الشرائية بهذا الزخم.