سوق دبي يتراجع تحت وطأة الضغوط العقارية
أنهى سوق دبي المالي تعاملات جلسة الاثنين على تراجع ملحوظ، في ظل أجواء اتسمت بالحذر والترقب بين المتعاملين، انعكست على حركة المؤشر العام وأداء معظم القطاعات، مع استمرار الضغوط البيعية على عدد من الأسهم القيادية، ولا سيما في القطاع العقاري. ورغم تسجيل بعض الأسهم مكاسب محدودة وتنفيذ صفقات كبيرة خلال الجلسة، فإن الاتجاه العام للسوق بقي مائلاً إلى السلبية، وسط تراجع جماعي لمؤشرات القطاعات وانخفاض واضح في القيمة السوقية.
أغلق المؤشر العام للسوق منخفضاً بنسبة 0.676 % عند مستوى 5,448.07 نقطة، فاقداً 37.1 نقطة مقارنة بإغلاقه السابق، في أداء يعكس استمرار الحذر الاستثماري وترقب المتعاملين لاتجاهات السوق خلال الجلسات المقبلة، خاصة في ظل التباين الذي طبع أداء الأسهم القيادية والنشطة.
مسار ضاغط
جاء التراجع في المؤشر العام نتيجة ضغوط واضحة على عدد من الأسهم ذات الوزن النسبي المؤثر، وهو ما دفع السوق إلى الإغلاق في المنطقة الحمراء رغم وجود بعض التحركات الإيجابية المحدودة في أسهم بعينها. وتعكس هذه الحركة استمرار حالة الترقب في السوق، في وقت يفضل فيه المستثمرون إعادة ترتيب مراكزهم وانتظار إشارات أوضح بشأن المسار القادم للأسهم القيادية.
وبحسب بيانات التداول، بلغ الحجم الكلي للأسهم المتداولة نحو 163.719 مليون سهم، بقيمة إجمالية وصلت إلى 660.081 مليون درهم، تم تنفيذها من خلال 13.710 صفقة، ما يشير إلى استمرار النشاط داخل السوق رغم غلبة التراجعات على الأداء العام. وعلى مستوى حركة الأسهم، ارتفعت 19 شركة، مقابل تراجع 25 شركة، فيما استقرت 8 شركات عند مستوياتها السابقة، بما يعكس ميلاً واضحاً نحو الضغوط البيعية خلال الجلسة.
قيمة متراجعة
وتزامناً مع هبوط المؤشر، تكبدت القيمة السوقية لأسهم سوق دبي المالي خسائر لافتة بلغت 6.676 مليار درهم، لتتراجع إلى 888.223 مليار درهم بنهاية تعاملات اليوم، مقارنة مع 894.899 مليار درهم بنهاية جلسة الجمعة الماضية، ما يمثل انخفاضاً نسبته 0.74 %.
ويعكس هذا التراجع في القيمة السوقية حجم الضغوط التي تعرضت لها الأسهم المدرجة، خاصة في ظل تراجع جماعي لمؤشرات القطاعات، الأمر الذي زاد من وطأة الأداء السلبي وأضعف فرص السوق في التماسك خلال الجلسة. كما أن تقلص القيمة السوقية بهذا الحجم خلال جلسة واحدة يعكس حساسية السوق لتحركات الأسهم الكبرى، خصوصاً العقارية والمالية منها.
صفقات كبيرة
ورغم المسار التراجعي للمؤشر، شهدت الجلسة تنفيذ صفقتين كبيرتين بقيمة إجمالية بلغت 45.969 مليون درهم، على نحو 35.450 مليون سهم من أسهم شركتي «الخليج للملاحة القابضة» و«الاتحاد العقارية»، ما وفر بعض النشاط النوعي داخل السوق.
وجاءت الصفقة الأولى على أسهم «الخليج للملاحة القابضة» بقيمة 35.568 مليون درهم، وشملت 20.800 مليون سهم بسعر تنفيذ بلغ 1.71 درهم للسهم. أما الصفقة الثانية، فاستهدفت أسهم «الاتحاد العقارية» بقيمة بلغت 10.401 مليون درهم، توزعت على 14.650 مليون سهم بسعر تنفيذ وصل إلى 0.71 درهم للسهم الواحد.
وتعكس هذه الصفقات استمرار الاهتمام ببعض الأسهم التشغيلية والعقارية، حتى في ظل تراجع السوق، كما تشير إلى وجود تحركات مؤسسية أو استثمارية نوعية في بعض المراكز المختارة.
تباين الأسهم
على صعيد أداء الأسهم، تصدرت شركة «الإسمنت الوطنية» قائمة الأسهم الأكثر تراجعاً بنهاية الجلسة، بعدما انخفض سهمها بنسبة 4.94 %، تلتها شركة «مخازن» بتراجع نسبته 4.66 %. كما تراجع سهم «بنك دبي التجاري» بنسبة 4.34 %، وهبط سهم «اكتتاب القابضة» بنسبة 3.64 %، فيما شملت الضغوط أيضاً سهم «إعمار العقارية» الذي تراجع بنسبة 3.06 %.
في المقابل، تصدرت شركة «أملاك للتمويل» قائمة الأسهم الأكثر ارتفاعاً بنسبة 2.28 %، تلتها «الاتحاد العقارية» بصعود بلغ 1.84 %، كما ارتفع سهم «أرامكس» بنسبة 1.77 %، وسهم «شيميرا ستاندرد آند بورز الإمارات» بنسبة 1.59 %، بينما أغلق سهم «سالك» مرتفعاً بنسبة 1.18 %.
ثقل قيادي
واستحـوذت 5 أسهـم قياديـة علـى نحـو 72.87 % من إجمالي قيمة التداولات البالغة 660.081 مليون درهم، ما يؤكد استمرار تركّز السيولة في عدد محدود من الأسهم ذات الثقل السوقي. وتصدر سهم «إعمار العقارية» القائمة مستحوذاً على 52.49 % من قيمة التداولات، بما يعادل 346.479 مليون درهم، رغم تراجعه السعري خلال الجلسة.
وجاء سهم «إعمار للتطوير» في المرتبة الثانية بنسبة 7.84 % وبقيمة تداول بلغت 51.779 مليون درهم، تلاه «بنك دبي الإسلامي» بنسبة 5.45 % وبقيمة 35.981 مليون درهم، ثم «بنك الإمارات دبي الوطني» بنسبة 3.78 % وبقيمة 24.928 مليون درهم، فيما حل سهم «سالك» خامساً بنسبة 3.31 % وبقيمة تداول بلغت 21.823 مليون درهم.
أما على مستوى أحجام التداول، فقد استحوذت 5 أسهم على نحو 72.65 % من الحجم الإجمالي البالغ 163.719 مليون سهم، وتصدرها أيضاً سهم «إعمار العقارية» بحجم 30.399 مليون سهم، يليه سهم «طلبات» بحجم 14.698 مليون سهم، ثم «دريك آند سكل» بحجم 9.949 مليون سهم، و«الخليج للملاحة القابضة» بحجم 8.282 مليون سهم، وأخيراً «ديار للتطوير» بحجم 5.634 مليون سهم.