سوق دبي يرتد بقوة 4.1% ويكسر موجة التراجعات
أقفل مؤشر سوق دبي المالي تعاملات جلسة الثلاثاء على ارتفاع قوي بنسبة 4.1%، ما يعادل 217 نقطة، ليصل إلى مستوى 5506 نقاط، منهياً بذلك سلسلة تراجعات استمرت أربع جلسات متتالية. وجاء هذا الأداء الإيجابي مدعوماً بنشاط ملحوظ في السيولة، حيث بلغت قيمة التداولات الإجمالية نحو 1.56 مليار درهم، في إشارة إلى عودة نسبية للثقة وارتفاع شهية المخاطرة لدى المستثمرين بعد موجة الضغوط البيعية الأخيرة.
وعلى صعيد حركة الأسهم، اتسمت الجلسة بطابع إيجابي واسع، إذ ارتفعت أسهم 35 شركة من أصل 52 شركة تم التداول عليها، مقابل تراجع أسهم 7 شركات فقط، فيما استقرت أسعار 10 شركات دون تغيير. ويعكس هذا التوزيع حالة من التفاؤل النسبي في مختلف القطاعات، خصوصاً الأسهم القيادية التي قادت موجة الارتفاع.
وفي ظل التطورات الإقليمية المتسارعة وتصاعد التوترات الجيوسياسية، يواصل كل من سوقي دبي وأبوظبي الماليين تطبيق إجراءات احترازية تهدف إلى الحد من التقلبات الحادة، حيث تم تخفيض الحد الأقصى للتراجع السعري اليومي إلى 5% بدلاً من 10 % بشكل مؤقت. وتأتي هذه الخطوة ضمن إطار حماية المستثمرين وتعزيز استقرار الأسواق، مع التأكيد على مراجعة هذا الإجراء بشكل دوري بالتنسيق مع الجهات الرقابية، بما يتماشى مع تطورات الأوضاع في الأسواق الإقليمية والعالمية.
الأسهم القيادية
وعلى مستوى أداء الأسهم القيادية، برز سهم إعمار للتطوير كأحد أبرز الرابحين، إذ ارتفع بنسبة 7.1 % ليغلق عند 13.55 درهم، بعد موجة هبوط استمرت 10 جلسات، مدعوماً بتداولات تجاوزت 14 مليون سهم، ما يعكس عودة اهتمام المستثمرين بالسهم عند هذه المستويات السعرية. كما سجل سهم الإمارات للاتصالات المتكاملة «دو» مكاسب بنسبة 4.8 % ليصل إلى 10.20 درهم، وسط تداولات نشطة فاقت 6 ملايين سهم.
وفي القطاع العقاري، صعد سهم الاتحاد العقارية بنسبة 4.1 % ليغلق عند 0.739 درهم، مع تداولات تجاوزت 16 مليون سهم، مستفيداً من تحسن معنويات المستثمرين في القطاع. كذلك، حقق سهم بنك دبي الإسلامي أداءً قوياً بارتفاعه بنسبة 5.2 % ليصل إلى 7.55 درهم، مع تداولات تجاوزت 10 ملايين سهم، في ظل استمرار الاهتمام بأسهم القطاع المصرفي.
أما على صعيد الأسهم الأكثر نشاطاً، فقد تصدر سهم إعمار العقارية قائمة التداولات من حيث الكمية، بعد أن قفز بنسبة 7.5 % ليغلق عند 11.45 درهم، مدعوماً بتداولات ضخمة تجاوزت 69 مليون سهم، في ارتداد ملحوظ عقب سلسلة تراجعات دامت 11 جلسة. في المقابل، سجل سهم طلبات هولدينغ ارتفاعاً طفيفاً بنسبة 0.3 % ليصل إلى 0.695 درهم، مع تداولات نشطة تجاوزت 22 مليون سهم.
ويشير هذا الأداء العام إلى محاولة السوق استعادة توازنه بعد الضغوط الأخيرة، مدعوماً بعمليات اقتناص الفرص عند مستويات سعرية منخفضة، إلى جانب الإجراءات التنظيمية الداعمة للاستقرار. ومن المتوقع أن تستمر حالة الترقب خلال الجلسات المقبلة، في ظل ارتباط أداء الأسواق المحلية بتطورات المشهد الإقليمي واتجاهات الأسواق العالمية، إضافة إلى تحركات المستثمرين المؤسساتيين وتأثيرها على مستويات السيولة والزخم في السوق.