سوق دبي يغلق على ارتفاع في أولى جلسات الأسبوع
ارتفع مؤشر سوق دبي المالي في أولى جلسات الأسبوع بشكل هامشي حيث صعد بنحو ثلاثة نقاط عند 6137 نقطة، مع تداولات بلغت قيمتها الإجمالية نحو 314 مليون درهم.
وارتفعت أسهم 24 شركة من أصل 52 شركة تم تداولها أمس الإثنين، بينما انخفضت أسهم 17 شركة، وبقيت 11 شركة على ثبات.
وأغلق سهم إعمار العقارية على ثبات عند 14.30 درهم، وبتداولات قاربت 7 ملايين سهم، فيما صعد سهم طلبات بنسبة 0.1% عند 0.939 درهم، وبتداولات قاربت 13 مليون سهم.
وارتفع سهم أمان بنسبة 2.9% خلال ثاني جلساته منذ مايو 2025، عند 0.355 درهم، وبتداولات قاربت 18 مليون سهم، فيما انخفض سهم سلامة، بنسبة 4.0% عند 0.408 درهم، وبتداولات تجاوزت 15 مليون سهم.
وأكثر الأسهم تداولاً، سهم دريك آند سكل إنترناشيونال، حيث أغلق على ارتفاع بنسبة 0.3% عند 0.289 درهم، وبتداولات تجاوزت 20 مليون سهم.
الإعلان عن استثمارات ضخمة في البنية التحتية
شهد سوق دبي المالي الإعلان عن استثمارات ضخمة في البنية التحتية للطاقة، وإجراءات بعض الشركات لإعادة الهيكلة.
وأعلنت هيئة كهرباء ومياه دبي «ديوا»، تدشين 8 محطات نقل رئيسة خلال عام 2025، إلى جانب تمديد كابلات أرضية وخطوط نقل هوائية بطول 250 كيلومتراً، بكلفة إجمالية تجاوزت 1.35 مليار درهم.
وأوضحت الهيئة أن المشاريع نُفذت في عدد من المناطق الحيوية، من بينها الورسان 4، واليلايس 5، وحتا، وسيح شعيب 3، والحبية 5، وجبل علي الأولى، ضمن خطط تطوير بنية تحتية متقدمة ومستدامة لقطاع الكهرباء في إمارة دبي.
كما أعلنت شركة دبي الإسلامية للتأمين وإعادة التأمين «أمان» عن تواصلها مع عدد من الشركات الاستشارية المتخصصة في إعادة الهيكلة وإدارة المخاطر، والمعتمدة لدى الجهات التنظيمية المختصة، تمهيداً لاستكمال إجراءات الحصول على الموافقات اللازمة من مصرف الإمارات المركزي وهيئة الأوراق المالية والسلع.
4 إدراجات نوعية
وفي سياق أخر شهدت أسواق المال في الإمارات خلال عام 2025 مرحلة انتقالية في حركة إدراج الشركات والاكتتابات العامة، حيث اتسمت هذه الفترة بتركيز المستثمرين على جودة الشركات المطروحة وتوقيت الإدراج المناسب، وذلك مقارنة بالزخم الكبير والنشاط الاستثنائي الذي شهده عام 2024.
وتظهر البيانات المعلنة، أن إجمالي المبالغ المجموعة في الإمارات تراجع من نحو 22.7 مليار درهم في عام 2024 إلى حوالي 4.15 مليار درهم في عام 2025، كما انخفض عدد الشركات الرئيسية من 7 شركات كبرى إلى 3 شركات رئيسية بالإضافة إلى إدراج واحد، وتحول حال السوق من الإقبال القياسي إلى مرحلة من الحذر والاهتمام بدقة التسعير.
وسجلت الإمارات انخفاضاً في حجم المبالغ المالية التي جمعتها الشركات من طرح أسهمها، حيث بلغت الحصيلة حوالي مليار دولار في 2025 مقابل نحو 6 مليارات دولار في عام 2024، ويعود ذلك لتوجه السيولة نحو الاكتتابات الضخمة في المنطقة أو نحو أدوات الدخل الثابت.
وقد توزعت إدراجات عام 2025 بين «دبي ريزيدنشال ريت» الذي جمع 2.145 مليار درهم بهدف الاستثمار العقاري المدر للدخل، وشركة «أليك» التي جمعت 1.400 مليار درهم للتوسع في قطاع الإنشاءات، وشركة «ألفا داتا» بجمع 600 مليون درهم لتعزيز حضورها التقني، بالإضافة إلى شركة «أوراسكوم للإنشاء» التي أدرجت أسهمها في سوق أبوظبي لتعزيز التداول دون طرح مبالغ جديدة.
المؤسسات المصرفية الكبرى تقود عملية الإدراج
وقادت المؤسسات المصرفية الكبرى، وفي مقدمتها بنك أبوظبي الأول وبنك دبي الإسلامي والإمارات دبي الوطني وإتش إس بي سي، عمليات إدارة وتنسيق طروحات عام 2025، حيث اعتمدت سياسات تسعير دقيقة توازن بين جاذبية السهم للمستثمر وحقوق المصدرين. وظهر أثر هذه السياسات في مستويات الإقبال القياسية؛ فقد تصدرت شركة «ألفا داتا» المشهد بنسبة تغطية استثنائية بلغت 25 مرة ضعف المعروض، مدفوعة بريادتها في قطاع التحول الرقمي، تلتها شركة «أليك» للإنشاءات التي شهدت طلباً مؤسسياً قوياً فاق المعروض بـ 15 مرة، بينما سجل صندوق «دبي ريزيدنشال ريت» تغطية بلغت 12 مرة، مستفيداً من الطفرة الكبيرة في عوائد الإيجارات السكنية بدبي.
أثبتت الأسواق الإماراتية قدرتها المستمرة على استقطاب رؤوس الأموال العابرة للحدود، حيث شكل المستثمرون الدوليون والمؤسسات الأجنبية حوالي 30% من إجمالي طلبات الاكتتاب، بينما ساهمت المؤسسات المحلية والأفراد بالنسبة الأكبر التي بلغت 70%.
هذا التوزيع الجغرافي يعكس ثقة الصناديق العالمية في الاقتصاد المحلي كوجهة آمنة للاستثمار الأجنبي المباشر، لا سيما في قطاعات التكنولوجيا المتقدمة وصناديق الاستثمار العقاري المدرة للدخل.
وأيضاً، شهد عام 2025 نشاطاً كبيراً في إصدارات السندات والصكوك التي تجاوزت قيمتها 90 مليار دولار، مما جذب سيولة كبيرة نحو العوائد المضمونة.
كما برز توجه المجموعات العائلية نحو فصل شركات تابعة لها وإدراجها جزئياً لرفع مستوى الحوكمة وضمان الاستدامة، في حين سجل «سوق النمو» في أبوظبي إدراج 4 شركات تكنولوجيا متخصصة في الذكاء الاصطناعي، مما ساهم في دعم الشركات الناشئة وتنويع الفرص الاستثمارية المتاحة.