سيولة قوية تتدفق إلى سهم المعدات القابضة
بدأت السيولة بالعودة بقوة إلى سهم شركة المعدات القابضة في بورصة الكويت خلال الفترة الأخيرة، في مؤشر واضح على تحسن ثقة المستثمرين بالشركة بعد نجاحها في تنفيذ زيادة رأس المال واستكمال جزء مهم من خطة إعادة الهيكلة التي أطلقتها مطلع عام 2026.
وشهد السهم خلال الأسابيع الماضية نشاطاً ملحوظاً في التداولات، مع ارتفاع معدلات السيولة اليومية وزيادة وتيرة التعاملات عليه، ما يعكس عودة اهتمام المتعاملين بالسهم بعد فترة من التراجع، خاصة في ظل التطورات الإيجابية التي طرأت على أوضاع الشركة المالية والتشغيلية.
ويأتي هذا التحسن بالتزامن مع نجاح عملية زيادة رأس المال التي نفذتها الشركة بين شهري فبراير ومارس الماضيين، والتي حققت إقبالاً استثنائياً من المستثمرين، حيث بلغت نسبة تغطية الاكتتاب نحو 1127.4 %، وهو ما يعني أن الطلب على أسهم الشركة تجاوز المعروض بأكثر من 11 ضعفاً.
ويعد هذا المستوى المرتفع من التغطية مؤشراً واضحاً على عودة الثقة في الشركة وخططها المستقبلية، خصوصاً بعد الخطوات التي اتخذتها الإدارة لمعالجة التحديات المالية السابقة وإعادة ترتيب أوضاعها المالية.
وساهمت زيادة رأس المال في تعزيز الملاءة المالية للشركة وتوفير سيولة نقدية تدعم خططها التشغيلية خلال المرحلة المقبلة، ما يتيح لها التوسع في تنفيذ مشاريع جديدة دون الاعتماد المفرط على التمويل المصرفي.
كما شهدت قاعدة المساهمين بعض التغيرات بعد عملية الاكتتاب، مع دخول محافظ استثمارية تابعة لجهات محلية وإقليمية استغلت الفرصة الاستثمارية التي وفرها الاكتتاب، خاصة مع تسعير الأسهم عند مستويات جاذبة مقارنة بالتقييم المتوقع للشركة بعد استكمال عملية الزيادة.
وفي الوقت ذاته، حافظ عدد من كبار المساهمين على حصصهم في الشركة، بل قام بعضهم بتعزيز ملكياتهم تأكيداً على ثقتهم في مسار الشركة المستقبلي وقدرتها على تحقيق تحول إيجابي في أدائها.
وتشير المعطيات المتداولة في السوق إلى احتمال دخول مستثمر استراتيجي ضمن هيكل الادارة، وهو ما قد يفتح الباب أمام شراكات تشغيلية جديدة، لا سيما في مجالات المقاولات والخدمات المرتبطة بالقطاع النفطي والبنية التحتية.
ويرى مراقبون أن الإقبال الكبير على الاكتتاب لم يأت من فراغ، بل جاء نتيجة مجموعة من العوامل التي أسهمت في تغيير النظرة إلى الشركة، وفي مقدمتها نجاح الإدارة في التوصل إلى تسويات مع عدد من البنوك والدائنين، ما ساعد على معالجة جانب كبير من الالتزامات السابقة وتحسين هيكل الميزانية.
كما لعبت العقود الجديدة التي حصلت عليها بعض الشركات التابعة دوراً مهماً في تعزيز ثقة المستثمرين، خاصة في مجالات الصيانة والخدمات المرتبطة بالقطاع النفطي، إضافة إلى مشاريع البنية التحتية التي تشهد نشاطاً متزايداً في السوق المحلي.
ومن جهة أخرى، اعتبر كثير من المتعاملين أن مستويات سعر السهم قبل الاكتتاب كانت تمثل فرصة استثمارية، خصوصاً عند مقارنتها بالقيمة الدفترية المتوقعة للشركة بعد تنفيذ زيادة رأس المال.
وعلى صعيد التداولات، انعكس ذلك في زيادة واضحة في السيولة المتداولة على السهم، مع ارتفاع حجم التعاملات اليومية، ما يعكس تحسن المزاج الاستثماري تجاه الشركة وعودة السهم إلى دائرة اهتمام المستثمرين.