شيفرون تربط شراء حقل “غرب القرنة 2” بتحسين شروط العوائد في العراق
قالت ثلاثة مصادر مطلعة إن شركة شيفرون الأميركية تضغط على الحكومة العراقية لتحسين العوائد المالية لحقل غرب القرنة 2 العملاق، قبل المضي قدمًا في شراء المشروع من شركة لوك أويل الروسية.
وكان العراق قد أمم الحقل في وقت سابق من هذا الشهر عقب فرض الولايات المتحدة عقوبات على لوك أويل ضمن إجراءات تستهدف روسيا بسبب الحرب في أوكرانيا. وتسببت هذه العقوبات في تعطيل قدرة الشركة الروسية على إدارة عملياتها الخارجية، بما في ذلك حقل غرب القرنة 2، أحد أكبر الحقول في العالم، الذي يوفر نحو 0.5% من الإمدادات العالمية للنفط ويشكّل قرابة 10% من إنتاج العراق.
وأشارت المصادر إلى أن شيفرون ووزارة النفط العراقية تجريان محادثات لتحسين شروط التعاقد، لافتة إلى أن أي اتفاق جديد سيحتاج إلى موافقة مجلس الوزراء العراقي. من جانبه، قال متحدث باسم شيفرون إن الشركة لا تعلّق على المسائل التجارية، مؤكدًا التزامها بالقوانين وأخلاقيات العمل وتقييم الفرص الاستثمارية عالميًا.
بدورها، أكدت وزارة النفط العراقية استمرار المفاوضات مع شيفرون بشأن تطوير الحقل بديلًا عن لوك أويل، مشيرة إلى أن عدة تفاصيل لا تزال قيد النقاش، فيما لم تصدر لوك أويل تعليقًا على الطلبات الموجهة إليها.
ويمثل دخول شيفرون المحتمل إلى الحقل دفعة لتعزيز وجودها في العراق، بعد توسعها الدولي عقب استحواذها على شركة “هس” الأميركية مقابل 53 مليار دولار في 2025. وفي سياق أوسع، أدخل العراق خلال العامين الماضيين تعديلات على شروط عقوده النفطية لجذب الاستثمارات وزيادة الإنتاج، ووقّع اتفاقيات مع شركات كبرى مثل توتال إنرجيز وبي.بي بتعهدات استثمارية تتجاوز 50 مليار دولار، في تحول عن سياسات سابقة شكا فيها المنتجون من ضعف العوائد.